سياسة

بالصور.. صنعاء تطرد الحوثيين وقوات صالح تلاحق فلولهم

السبت 2017.12.2 05:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1415قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس السابق صالح مع أفراد من قوات الحرس الجمهوري

الرئيس السابق صالح مع أفراد من قوات الحرس الجمهوري

كان دوي القذائف المدفعية وتراشق النيران الكثيف يتصاعد منذ منتصف الليلة الماضية حتى الساعات الأولى من صباح السبت، حتى أفاق أهالي صنعاء على انهيار سريع لمليشيات الحوثي في العاصمة اليمنية.

ليحمل صباح اليوم السبت متغيرات فاجأت الشارع اليمني في صنعاء ومحافظات خاضعة لسيطرة مليشيات الحوثيين.

فالقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح سيطرت على جنوب العاصمة صنعاء، وسرعان ما امتدت قبضتها إلى وسط المدينة ومناطق على الاتجاه الشمالي.

وما هي إلا ساعات معدودة حتى تم تحرير المطار ومبنى التلفزيون ومقار الأمن القومي والأمن السياسي والوزارات الحكومية والبنك المركزي ووكالة سبأ للأنباء والمعسكرات التي تكتظ بها العاصمة اليمنية في عملية خاطفة للحرس الجمهوري الموالي للرئيس السابق صالح.


يقول كامل الخوداني القيادي في حزب المؤتمر يقول إن قوات مدربة على نحو جيد من القوات الخاصة وكتائب مكافحة الإرهاب ورجال قبائل الطوق المحيطة بصنعاء حسمت المعركة في القسم الجنوبي في المرحلة الأولى من صباح اليوم السبت، وتمددت نحو القسم الشمالي ولا يزال التطهير مستمرا.

وما أن تراجع حضور الحوثيين عن شوارع صنعاء حتى تنفس اليمنيون هواء الحرية وأنسام الحياة، وشرع مواطنون عاديون في إزالة شعارات الحوثيين التي تملأ شوارع العاصمة وجدران المؤسسات والمنازل واللوحات الإعلانية.

وفي المقابل نشر الناشطون المناهضون للحوثيين صورا لمركبات مواليين للمليشيات مطلية برذاذ أخضر وهم يغسلون سياراتهم على عجل خشية من ردود فعل انتقامية من شارع ضاق ذرعا بممارساتهم الإرهابية.

صدى معركة صنعاء انتقل إلى محافظات خاضعة لسيطرة الحوثيين، بحسب الناشط في المؤتمر الشعبي العام "حزب صالح" القيادي كمال الخوداني أكد معلومات عن سيطرة أنصار المؤتمر على محافظة المحويت.

وما لبث أن تحدث الضابط الموالي لصالح عادل الهرش عن سيطرة قوات صالح وأنصاره على مدينة ذمار جنوب صنعاء.


وبالتزامن نشر الناشط الإعلامي في المؤتمر علي الشعباني في صفحته على الفيس بوك منشورا يشير فيه إلى سيطرة المؤتمرين على محافظة "ريمة الغى" الغرب من صنعاء وطرد مليشيات الحوثي.

وتواصل انهيار الدومينو الحوثي ليعلن طرد الحوثيين من محافظة إب وسط اليمن وسيطرة قوات موالية للرئيس السابق علي صالح على مدينة إب مركز المحافظة.

في الأثناء قالت مصادر محلية متطابقة إن مسلحين قبليين من تحلف قبيلة حاشد قطعوا طريق صنعاء صعدة في محافظة عمران شمال صنعاء دعما للرئيس السابق صالح.


زعيم الحوثيين حاول تدارك الهزائم المتلاحقة لمليشياته بخطاب مهادن دعا فيها الرئيس السابق صالح إلى تحكيم العقل والتوقف عن التصعيد، ودعا الحوثي صالح رئيس حزب المؤتمر إلى ألا ينجر إلى التصعيد.

لكن الرئيس صالح الذي تعرضت منازله ومنازل أشقائه وأبنائه لهجمات الحوثيين على امتداد اليومين الماضين رد في خطاب قوي عبر قناة "اليمن اليوم" المملوكة لحزب المؤتمر بدعوة الشعب اليمني الانتفاض في وجه الحوثيين بعد 3 سنوات وصفها "بسنوات عجاف تحت سيطرة مليشيات الحوثي".

كما دعا صالح إلى وقف إطلاق النار في مختلف القطاعات العسكرية مع قوات الشرعية والتحالف العربي، وقال إن مرجعية الجيش والأمن أصبحت بيد المؤتمر الشعبي العام وليس الحوثيين.

ليدعو القوى السياسية في الداخل والخارج إلى الحوار ووقف القتال، وفي خضم هذه التطورات المتلاحقة تواترت معلومات عن جهود قطرية ومساعي لإنقاذ الحوثيين الذراع الإيراني في اليمن.

وأكدت معلومات متداولة أن القطريين مهتمون بالتوصل إلى اتفاق بين الرئيس السابق صالح وبين الحوثيين يحفظ ماء المليشيات ويبقي على دور لها في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابين.

وبحسب تلك المعلومات فإن الرئيس السابق رفض وساطة قطرية ترمي إلى إنقاذ الحوثيين.


وتابع اليمنيون بازدراء بالغ المساعي القطرية لإنقاذ الحوثيين بعد ممارساتهم التدميرية لليمن وشعبه على امتداد 3 سنوات منذ انقلابهم على الشرعية اليمنية في 21 سبتمبر 2014.

وفي تعليق على الدور القطري المشبوه قال المحلل السياسي وليد الصالحي لـ"بوابة العين الاخبارية": "قطر تحاول إنقاذ الحوثي بعد فشل مساعي طهران في تهدئة الاشتباكات التي وصفت بالأعنف داخل العاصمة صنعاء بين شريكي الانقلاب الحوثي والمخلوع، يبرز الدور القطري كوسيط لمحاولة إنقاذ للحوثيين من غضب صالح الذي انفجر معلنا طلاقة".

وأضاف الصالحي أن الوساطة القطرية لم تكن الأولى من نوعها لمحاولة إنقاذ الحوثي، مشيرا إلى أن مؤتمرات الدوحة طيلة فترة الحروب الستة بين الدولة ومليشيات الحوثي، لازالت في الذاكرة الجمعية لليمنيين.

وأكد الصالحي أنه لا يتوقع أن يوافق صالح علي وساطة قطر خصوصا، وأنه يشعر الآن أنه الأقوي داخليا، ولعلمنا بأنه يبحث عن لحظة الخروج الآمن له من هذا وحل تحالفه مع الحوثي، الذي أغرق بيديه البلاد في دوامة الإرهاب التي جعلتها لقمة سائغة في يد عملاء نظام الملالي.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب تصاعد وتيرة المواجهات منذ مساء أمس الجمعة بصنعاء بين القوات الموالية لصالح والمسنودة بالقبائل اليمنية التي سئمت عبث المليشيات ومليشيا الحوثي من جهة أخرى في أكبر تصعيد مسلح.



تعليقات