مجتمع

بالفيديو.. أسرة سعودية تودع عاملتها الإندونيسية بالدموع بعد 33 عاما

الإثنين 2018.1.15 09:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1223قراءة
  • 0 تعليق
عبد الله العرفج والعاملة الإندونيسية حورية

عبد الله العرفج والعاملة الإندونيسية حورية

الحياة مع شخص معين لفترة كبيرة تخلق بينكما علاقة مليئة بالود والمحبة والكثير من التفاصيل الجميلة التي لا تُنسى، مما يجعل فراقه صعباً وموقفاً لا يُحسد عليه إطلاقاً. 

وشهدت صالة المغادرة في مطار الملك فهد الدولي بالمنطقة الشرقية، قصة تُجسد المعنى الحقيقي للوفاء، لأسرة سعودية تودع عاملتها الإندونيسية حورية، التي عملت في منزلها 33 عاماً، وكانت الدموع وعبارات الثناء سيدة الموقف، بحسب صحيفة "عكاظ" السعودية.

ولم يكن أحد يعرف سر تلك السيدة التي ظهرت في مقطع فيديو تداوله العديد من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" واشتهرت إعلامياً بلقب "خادمة المطار"، حتى خرج أحد أفراد عائلة "الرشيد العرفج" السعودية، ليؤكد أن كل ما سجلته عدسات الكاميرات وأظهره الفيديو كان حقيقياً.

"لم تكن مجرد خادمة، كانت الأم الثانية لنا".. هكذا بدأ عبد الله بن مساعد العرفج، كلامه عن عاملتهم "حورية".

وأضاف العرفج: "عاشت معنا تفاصيل الحياة حلوها ومرها، فأخلصت في بيتنا ٣٣ عاماً، حتى ودعناها بمراسم حزينة في المطار".

تغريدة لعبدالله بن مساعد العرفج

وتابع بقوله "لم تكن لحظات فراقها سهلة أبداً، فقد كانت بجوارنا منذ أن خرجنا إلى الحياة، وأخلصت بالاهتمام بنا حتى أصبحت كفرد من العائلة".

وأوضح أن حورية عملت في منزلهم عندما كان في السادسة من العمر، بعد أن انتقلت من منزل جده التي كانت تعمل على رعايته وجدته حتى انتقلا إلى رحمة الله.

وعلّق على مشهد الوداع في المطار قائلاً: "لم يتمكن أفراد العائلة من حبس دموعهم فانفجروا جميعاً بالبكاء"، وأضاف: "حتى والدتي التي كانت لها نعم الأخت والصديقة لم تتمالك نفسها".

واستطرد بقوله "طيلة هذه السنوات كانت حورية تغادر إلى موطنها إندونيسيا وتعود ثانية لاستكمال عملها في المنزل، إلا أنها مؤخراً فضلّت الاستقرار مع ابنها إسحاق بعد كبرها في السن رغم أن الرحيل ليس سهلاً علينا ولا عليها".

وعن الموقف الذي شاهده الكثيرون وهو يدفع الكرسي المتحرك التي كانت تجلس عليه، رغم أنها لا تعاني من أي إعاقة، علّق قائلًا إن ذلك التصرف جاء تكريماً لها، وتقديراً للسنوات التي قضتها في خدمتهم.

وأضاف "حاولنا أن نعيد جزءاً من الجميل بدفعها على الكرسي حتى بوابة المطار، فقد كانت تحملنا على كتفها، وهذا أقل ما يمكن أن يُقدم لإنسانة كانت نعم الأخت والأم والصديقة".

وأشار إلى أنه قرر زيارتها في قريتها بإندونيسيا قريباً؛ للاطمئنان على وضعها وصحتها، مضيفاً "سيبقى التواصل ما حيينا".

وأكد أنه لم يكن يتوقع انتشار الفيديو بهذا الشكل، موضحاً أن تلك المشاهد كانت عفوية وحدثت دون ترتيب أو تنسيق.



تعليقات