معجزة الرضيع البريطاني.. الأطباء يعيدون نبض قلبه بعد 60 دقيقة من التوقف
تمكن أطباء في بريطانيا من إنقاذ رضيع وُلد دون نبض قلب، بعدما استمرت محاولات إنعاشه قرابة ساعة كاملة، في واقعة استثنائية صادمة.
شهدت إحدى المستشفيات في مقاطعة كينت البريطانية واقعة إنسانية مؤثرة، بعدما نجح فريق طبي في إعادة الحياة إلى رضيع وُلد بلا نبض قلب، عقب عملية إنعاش استمرت نحو ساعة داخل غرفة العمليات، لتنتهي رحلة مليئة بالقلق والأمل بإنقاذ الطفل ومنحه فرصة جديدة للحياة.
وكانت ديمي دافين، البالغة من العمر 17 عامًا، وشريكها تشارلي هايز (19 عامًا)، ينتظران استقبال مولودهما الأول، قبل أن تتحول فرحتهما إلى لحظات عصيبة بسبب مضاعفات صحية واجهت الحمل خلال أشهره الأخيرة.

مضاعفات الحمل قادت إلى ولادة مبكرة
بدأت الأزمة خلال الشهر الثالث من الحمل، عندما اكتشف الأطباء إصابة الجنين بحالة خلقية تُعرف باسم "انشقاق جدار البطن"، وهي تشوه يؤدي إلى خروج بعض أعضاء البطن خارج الجسم عبر فتحة في جدار البطن. وفي ذلك الوقت، طمأن الأطباء الأسرة إلى إمكانية متابعة الحالة طبيًا دون مخاطر كبيرة.
لكن مع بلوغ الأم الأسبوع الثلاثين من الحمل، توقفت عن الشعور بحركة الجنين، ما استدعى نقلها إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة. وبعد تحسن مؤقت، عادت إلى المستشفى مرة أخرى إثر تكرار الأمر، ليكتشف الأطباء أن نبض الجنين قد توقف داخل الرحم.
وعلى الفور، تقرر إجراء عملية قيصرية طارئة، رغم أن موعد الولادة كان لا يزال يفصله نحو سبعة أسابيع، في محاولة أخيرة لإنقاذ حياة الطفل.

ساعة كاملة لإعادة النبض إلى الطفل
بعد ولادة الرضيع، فوجئ الفريق الطبي بأنه لا يظهر أي نبض قلب، لتبدأ على الفور محاولات إنعاش مكثفة استمرت قرابة ساعة كاملة، وهي لحظات وصفها والد الطفل بأنها الأصعب في حياته، بعدما شاهد مولوده بلا أي علامات للحياة.
وبفضل جهود الأطباء، عاد نبض القلب مجددًا، ليتم نقل الطفل مباشرة إلى مستشفى رويال لندن، حيث خضع لرعاية طبية دقيقة داخل وحدة العناية المركزة، إلى جانب إجراء عمليتين جراحيتين إضافيتين لعلاج حالته الصحية.
ورغم نصائح الأطباء للأم بالبقاء في المستشفى بعد الولادة، أصرت على الانتقال إلى المستشفى الذي يتلقى فيه طفلها العلاج، مؤكدة أنها لم تستطع الابتعاد عنه في تلك الظروف الصعبة.
وخلال الأسابيع التالية، بدأت حالة الرضيع تشهد تحسنًا تدريجيًا، إذ تمكن من التغذية بصورة طبيعية، كما عاش والداه لحظة مؤثرة عندما سُمح لهما بحمله للمرة الأولى منذ ولادته، بعد فترة طويلة قضاها داخل العناية المركزة.
ولا تزال الأسرة تواصل متابعة رحلة علاج الطفل، فيما يؤكد الأطباء أن حالته ما زالت تحتاج إلى رعاية ومراقبة دقيقة، رغم المؤشرات الإيجابية التي ظهرت مؤخرًا، وسط دعم كبير من العائلة والمحيطين بها.