سياسة

الإرهابي منفذ هجوم نيوزيلندا.. موالٍ لليمين المتطرف الفرنسي

السبت 2019.3.16 03:32 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 760قراءة
  • 0 تعليق
جانب من الاستنفار الأمني في نيوزيلندا عقب الحادث

جانب من الاستنفار الأمني في نيوزيلندا عقب الحادث

كشفت وسائل الإعلام الفرنسية معلومات عن منفذ الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا، أودى بحياة نحو 49 شخصا وإصابة 48 آخرين، موضحة تأثير الانتخابات الرئاسية الفرنسية على شخصية الإرهابي، الذي وصفته رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن بـ"الإرهابي العنيف".

منفذ الهجوم، أسترالي (28 عاما) يدعى برينتون تاران، تم تحديد هويته من صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قدم نفسه في منشور له على "فيسبوك" و"تويتر" قبل الهجمات على مسجدين في كرايستشيرش، على أنه رجل أبيض عادي"، من أسرة متواضعة، وينحدر من أصول اسكتلندية وأيرلندية وإنجليزية.


ويعرف نفسه على صفحته الشخصية بأنه "عنصري" و "اثني قومي"، ولكن لا يبدو أنه مرتبط بأي حزب أو منظمة سياسية، أما بالنسبة للدين فيقول "لا أعرف" إذا كان مسيحيا.

ووفقا لمنشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي فهو كثير الاستخدام لمصطلح "البديل العظيم"، وهو عنوان يبدو أنه يشير إلى أطروحة الكاتب الفرنسي رينو كامو، حول اختفاء الشعوب الأوروبية واستبداله بمجموعات مهاجرة غير أوروبية.

وفيما يتعلق بدراسته، فلم يتلقَّ منفذ الهجوم التعليم الجامعي، كما أن نشاطه المهني غامض، إذ يتضح فقط أنه حقق أرباحا من خلال الاستثمار في قطاع العملة المشفرة "بيتكوين"، هذه الأموال ساعدته في السفر إلى عدة دول أوروبية.

وحول أيديولوجيته السياسية، يقول تاران إنه كان شيوعيا عندما كان صغيرا، ثم تحول إلى الليبرالية، قبل أن يصبح فاشيا متطرفا".


دوافع الهجوم

شرح الإرهابي دوافعه في منشور على "تويتر" مستخدما تعبير "الهجوم الإرهابي"، ثم عرض صورا مختلفة لإرهابيين قبل أن يقوم بحذف الحساب، وبعد وقوع الحادث بفترة وجيزة أصدر حسابا جديدا يحمل الاسم نفسه نشر عليه مقطع فيديو مدته 17 دقيقة عن الهجوم، حسب محطة "فرانس انفو" الفرنسية.

وكشفت وثيقة نشرتها مدينة تارانت جاءت في 74 صفحة عن دوافع الإرهابي لارتكاب تلك المجزرة، تحتوي على قائمة طويلة جدا من الأسئلة والإجابات المتعلقة بمنفذ الهجوم، وأيضا على رسائل موجهة بشكل خاص إلى المحافظين والمسيحيين والماركسيين والشيوعيين والأتراك.

ووفقا لوثيقة، كان الإرهابي يستعد للهجوم منذ عامين، لكنه اختار استهداف كرايستشيرش "قبل 3 أشهر"، موضحا أن نيوزيلندا لم تكن هي الخيار الأول، لكن الإرهابي اعتبر أن مهاجمة هذا البلد "ستجذب الانتباه" مثل أي دولة غربية أخرى.

كما زعم أنه فكر مبدئيا في مهاجمة مسجد في "دنيدن" بجنوب نيوزيلندا، لكن خططه تغيرت، وفكر في هدف إضافي في آشبورتون، على بعد حوالي 80 كم من كرايستشيرش.


علاقة منفذ الهجوم بفرنسا

سافر منفذ الهجوم عام 2017 إلى فرنسا، ويبدو أنه مهووس بالوضع في هذا البلد، ولكنه ينتقد فيها سياسة الهجرة بشدة.

ويوضح الإرهابي أن تطرفه بدأ في ذلك الوقت مع الانتخابات الرئاسية الفرنسي لعام 2017، مشيرا إلى أن هزيمة زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن كانت لحظة مهمة في حياته المهنية، ومع ذلك فهو يرى حزب التجمع الوطني الذي تتزعمه ليس راديكاليا بما فيه الكفاية، حسب مجلة "لوبوان" الفرنسية.

وعقب الانتخابات الرئاسية الفرنسية وفوز إيمانويل ماكرون انهارت أحلامه، وأصبح غير قادر على قبول الأمر الواقع والوضع السياسي في أوروبا، ومن هنا قرر اتخاذ إجراءات باللجوء إلى القوة، وارتكاب أعمال العنف لتحقيق ذلك.

وتشير منشوراته إلى عدة مرجعيات في العالم بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المناهض للهجرة.

من جانبه، أعلن وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستنر أنه على خلفية الهجوم الإرهابي الذي شنه الأسترالي المتطرف على مسجدين في نيوزيلندا، فإن باريس قررت تشديد الإجراءات الأمنية لحماية دور العبادة الإسلامية.

الإرهابي زار أنقرة مرتين

وكشف مسؤول تركي كبير، أمس الجمعة، عن وجود تقييمات أولية تشير إلى أن الإرهابي سافر إلى تركيا مرتين.

وأوضح المسؤول في تصريحات لقناة "TRT" التركية الناطقة بالعربية، لم تكشف عن هوية المسؤول، أن المنفذ "قد يكون سافر إلى بلدان أخرى في أوروبا وآسيا وأفريقيا".

وبيّن المسؤول أن المرة الأولى التي زار فيها منفذ الهجوم الإرهابي لتركيا كانت عام 2016، حيث دخل البلاد في 17 مارس/آذار وغادرها في 20 مارس/آذار، والمرة الثانية في 13 سبتمبر/أيلول وغادرها في 25 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.

تعليقات