تحركات لتقسيط جمارك الهواتف المحمولة في مصر.. مصدر حكومي يوضح الخطوات
في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن المصريين القادمين من الخارج، كشفت مصادر مطلعة عن دخول الحكومة المصرية في مفاوضات متقدمة مع عدد من الشركات وجهات التمويل لإتاحة نظام «التقسيط» للرسوم الجمركية المفروضة على الهواتف المحمولة.
وتأتي هذه المبادرة لتسمح للمسافرين بسداد المستحقات الجمركية على مدار 6 أشهر دون تحميلهم فوائد إضافية أو رسوم إدارية، في محاولة لامتصاص حالة الجدل التي سادت مؤخراً حول تكلفة دخول الهواتف الشخصية من المنافذ الجمركية.
وليد رمضان: التقسيط خطوة جيدة ولكن "بدون فوائد" هو المطلب الأساسي
وفي هذا السياق، أكد المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، في تصريحات خاصة لـ "العين الإخبارية"، أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يتفاوض حالياً مع ثلاث شركات كبرى لخلق حالة من المنافسة تضمن تقديم أفضل خدمة لتقسيط الضريبة الجمركية.
وأوضح رمضان أن فكرة السداد بالتقسيط تعد توجهاً إيجابياً بدلاً من الدفع النقدي الفوري الذي قد يشكل عائقاً للكثيرين، مشيراً إلى أن الشعبة تدعم هذا التوجه كحل مؤقت للأزمة الراهنة.
وشدد نائب رئيس شعبة المحمول على ضرورة أن يكون هذا التقسيط "بدون فوائد" بشكل حقيقي، وذلك لضمان عدم إضافة أعباء مالية جديدة على المستهلك، خاصة وأن المبالغ المدفوعة هي "ضرائب" وليست ثمن سلعة يتم شراؤها، مما يستوجب تسهيل إجراءات تحصيلها.
واعتبر رمضان أن تخفيض القيمة الإجمالية للضريبة، التي تصل حالياً إلى نحو 38%، يظل المطلب الأهم والأكثر تأثيراً في ضبط إيقاع السوق وتلبية احتياجات المواطنين، واصفاً النسبة الحالية بأنها "مرتفعة جداً" وتساهم في زيادة الأسعار بشكل غير مبرر.
الإعفاء الجمركي للهواتف المحمولة في مصر.. تحرك برلماني عاجل
تحديات "توطين الصناعة" ومستقبل السوق
وحول الردود الحكومية على مقترحات تخفيض الضرائب، أشار رمضان إلى أن التواصل مع وزارة الاتصالات مستمر، إلا أن وجهة النظر الرسمية لا تزال تتمسك بالرسوم الحالية بدعوى حماية ودعم "توطين صناعة الهواتف" داخل مصر.
وبالرغم من ذلك، يرى رمضان أن التوازن بين حماية الصناعة المحلية وتلبية احتياجات المستهلك بات أمراً ضرورياً، مؤكداً أن تقديم تسهيلات في السداد يمثل خطوة أولى نحو حلحلة الملف، في انتظار قرارات أكثر مرونة تتعلق بنسب الضرائب الإجمالية في المستقبل القريب.