سياسة

لبنان "ينجو" من ضربة إسرائيلية محتملة بعد تدخل فرنسا

الإثنين 2019.1.28 08:43 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 424قراءة
  • 0 تعليق
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون واللبناني ميشال عون - أرشيفية

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون واللبناني ميشال عون - أرشيفية

أدت فرنسا دورًا غير عادي في إيقاف هجوم إسرائيلي محتمل ضد لبنان، في اللحظات الأخيرة؛ حيث لا تزال بيروت غارقة في تخبط داخلي بسبب ممارسات مليشيا حزب الله الإرهابي، وتحديدًا ما يرتبط بملف تشكيل الحكومة المقبلة.

وأكد مصدر سياسي لبناني لـ"العين الإخبارية" أنّ تعرّض لبنان لهجوم إسرائيلي لا يزال أمرًا غير مستبعد عمليًا، فالوضع القائم بمنطقة الشرق الأوسط جاهز لمثل هذا الاحتمال، مضيفًا: "وصلنا إلى عنق الزجاجة، ولا يمكن الخروج منها إلّا عبر حل من الاثنين: إمّا اتفاق إقليمي دولي تدخل فيه إيران وتقتنع بحدودها وتوقف أطماعها، أو "حرب تكسر الحلقة المفرغة".

الحكومة وحزب الله

صحيفة "معاريف"الإسرائيلية التي نقلت خبر التدخّل الفرنسي لضمان عدم إقدام إسرائيل على توجيه ضربة للبنان، قالت إنّ وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان طلب من الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين خلال زيارته لباريس، الأسبوع الماضي، ألا تتعجل تل أبيب في هذا الإجراء.

ووجهت إسرائيل تهديدات إلى لبنان وحزب الله اعتبرت فيها أنّها "لا تميّز بين المليشيا وحكومة بيروت"، محملة الثانية المسؤولية كاملة عن تسليح حزب الله، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.


الخبير في الشأن الفرنسي الدكتور وليد عربيد أوضح أنّ باريس لطالما كانت حريصة على استقرار لبنان؛ إذ تحاول دائمًا صد أي هجوم إسرائيلي محتمل عليه، ولا سيّما أنّها تتخوف من ألا يقتصر الهجوم على الحدود الجنوبية ويمتد إلى العمق اللبناني، ليصل إلى المناطق المسيحية، وفرنسا تسعى دائما للبقاء في مظهر المدافع عن مسيحيي لبنان.

عربيد اعتبر أنّه بعد تقاسم النفوذ في المنطقة بين الجانبين الروسي والأمريكي بات هناك ما يشبه "سايكس بيكو" جديدا، ما دفع باريس لمحاولة تثبيت دورها في لبنان، وهذا ما قد يدفع وزير الخارجية الفرنسي إلى بعث رسالة مفادها أنّ لبنان كان وسيبقى تحت مظلة بلاده من منطلق حفاظها على دورها السياسي بالمنطقة.

معلومات غير صحيحة

على الجانب الآخر، اعتبر البعض أنّ عدم تشكيل الحكومة يضع لبنان أمام احتمالات عدّة ومنها حرب مع إسرائيل، ويرى مراقبون أنّ الدولة اللبنانيّة لم تمتلك يوما قرار الحرب والسلم مع الاحتلال، إذ إنّ "حزب الله" هو الذي يقرّر فتح الجبهة.

ووفقًا للنائب اللبناني وهبة قاطيشا فإن نشوب الحرب من عدمه لا يتعلّق بموضوع تشكيل الحكومة، وإنّ الحرب أمر مستبعد حاليًا، لافتا إلى أنّه من الصعب تصديق الخبر الذي نشرته "معاريف" على اعتبار أنّ الأمور لا تسير عادة بهذه الطريقة أي أنّ دولة تطلب من أخرى ضرب أو عدم ضرب بلد آخر.

واستبعد قاطيشا حصول أي حرب إسرائيليّة-لبنانيّة حاليًا، انطلاقا من أمرين؛ أولهما أنّ مليشيا"حزب الله" غير جاهز حاليا لاستدراج تل أبيب، وثانيهما أنّ العالم مشغول بأمور أخرى ولبنان ليس ساحة دسمة لبعث رسائل من خلاله حاليا.

الحديث عن إمكانية نشوب حرب إسرائيلية–لبنانيّة وإن عاد إلى الواجهة بعد ما نشرته صحيفة معاريف، لم يغب عن الساحة اللبنانيّة في الأشهر الأخيرة، ولاسيّما مع إطلاق تل أبيب عمليّة "درع الشمال" لاكتشاف وتدمير أنفاق حفرتها مليشيا "حزب الله" الإرهابي بهدف الاستفادة منها في أي حرب محتملة عبر الدخول منها إلى العمق الإسرائيلي.

وانتهت العمليّة باكتشاف عدد من الأنفاق وتدميرها؛ إذ أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ قواته نجحت في تجريد "حزب الله" من سلاح الأنفاق.

تعليقات