اقتصاد

وكالة إيرانية تقر بـ"أزمات" العمال إثر التدهور الاقتصادي

الأربعاء 2018.10.31 05:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 223قراءة
  • 0 تعليق
تصاعد وتيرة فصل العمال في إيران

تصاعد وتيرة فصل العمال في إيران

تزايدت وتيرة الضغوط الاقتصادية على العمال في إيران إثر تدهور أوضاع الشركات والمصانع المحلية تبعا للتذبذب في أسواق النقد الأجنبي، وانخفاض القدرة الشرائية بعد تهاوي قيمة الريال الإيراني لأدنى مستوى أمام الدولار الأمريكي طوال الأشهر الأخيرة.

وكالة أنباء إيرانية شبه رسمية تدعى "إيلنا" أوردت تقريرا مؤخرا، يتضمن اعترافا بسوء أوضاع العمال الإيرانيين بشكل مزر، حيث قالت إن معيشتهم قد صارت أسوأ مقارنة بنظرائهم في المهن الأخرى بعد تأخر رواتبهم الشهرية لعدة أشهر، وكذلك زيادة معدلات الفصل التعسفي من وظائفهم إلى حد عجز بعضهم عن توفير المتطلبات المعيشية والأسرية.

الوكالة الإيرانية اعتبرت أوضاع بعض العمال الذين باتوا عاطلين عن العمل مؤخرا بسبب تزايد مديونيات مصانعهم، كأن الأرض قد اختفت من أسفلهم بسبب المصاعب الاقتصادية الباهظة والتي زادت حدتها بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والرسوم الحكومية.

وذكرت "إيلنا" أنه حتى العمالة المدربة التي تتراوح خبرتها بين 15 إلى 25 عاما وجدت نفسها في موقف صعب بعد فصلهم تعسفيا عن العمل بشكل فجائي، دون تقديم حقوق تأمينية تكفل لهم معيشية مستقرة نسبيا لحين الحصول على وظائف أخرى؛ فيما يخشى بعضهم فقدان فرصة الدخول تحت مظلة الضمان الاجتماعي.


"محمد باقر رياحي" أحد العمال الإيرانيين الذين فقدوا وظائفهم بسبب التدهور الاقتصادي يروي معاناته لـ"إيلنا"، قائلا إن "ابنته كانت تعاني الحمى وتهتز بسبب المرض مثل شجرة الصفصاف، بينما كان يحملق بها لعدم قدرته ماليا على علاجها في مستشفى أو لدى طبيب متخصص".

وأشار "رياحي" الذي كان يعمل لسنوات في شركة محلية لصناعة الخيوط بمحافظة سمنان الواقعة شمال إيران، أن المصنع قد أعلن إفلاسه بسبب تزايد المديونية السنوية وعجز الإدارة أمام توقف خطوط الإنتاج تباعا وسط تذمر متواصل من العمال بالداخل، إلى حد تجاهلها مطالبهم.

العامل الإيراني اعتبر أن أزمته باتت أمرا شائعا بين الآلاف العمال في البلاد، بعد أن أعجزتهم زيادة نسب الكساد واضطراب حركة الأسواق المحلية عن تدبير قوت يومهم؛ فيما لم تسفر احتجاجاتهم شبه اليومية المتكررة أمام مقار العمل أو البلديات عن التوصل لنتيجة مرضية.

تعليقات