سياسة

أكبر استطلاع أمريكي: إيران أخطر تهديد للسلام والأمن الدوليين ٢٠١٩

الأربعاء 2018.12.26 11:43 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 794قراءة
  • 0 تعليق
إرهاب إيران

إرهاب إيران

أكد أكبر استطلاع رأي لخبراء السياسة الخارجية الأمريكية أن إيران تعد أكبر التهديدات للسلام والأمن الدوليين في ٢٠١٩.

واتهم الخبراء إيران بالتدخل في النزاعات الإقليمية ودعم الجماعات الإرهابية في بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة، ما قد ينذر بنشوب نزاع مسلح بين البلدين. 

وحدد الخبراء، في الاستطلاع الذي شارك فيه نحو ٥٠٠ من المسؤولين في الخارجية الأمريكية والأكاديميين والخبراء، ونظمه مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي في واشنطن، خريطة أكثر من ٣٠ موقعا معرضة لتهديدات دولية محتملة خلال ٢٠١٩.

وأوضح الخبراء أن "مخاطر شن هجوم إرهابي على البنية التحتية في الولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن هجوم إلكتروني كبير ما زال من أكبر المخاطر كذلك التي تهدد الأمن والسلام في أمريكا الشمالية".

وأكد القائمون على الاستطلاع الذي تلقت "العين الإخبارية" نسخة منه، أن نتائجه سترسل خلال وقت لاحق، لصناع القرار في البيت الأبيض، والكونجرس، والمؤسسات الأمريكية المعنية لتقييم أكثر التهديدات المحتملة في ٢٠١٩، داعيا الإدارة الأمريكية إلى التركيز بشكل أكبر على هذه المخاوف للحيلولة دون وقوع أزمات كبرى يمكن أن تهدد الأمن والسلام الدوليين.

الشرق الأوسط

حذر الاستطلاع من أن الشرق الأوسط يعج بمواقع التهديد للأمن والسلام الدولي، موضحا أن احتمالات التهديدات العالمية تتزايد باندلاع مواجهة مسلحة بين إيران والولايات المتحدة أو أحد حلفائها بسبب تورط طهران في النزاعات الإقليمية ودعم الجماعات المتطرفة.

وتابعت الدراسة أن سوريا كذلك جاءت في صدارة أكبر التهديدات في الشرق الأوسط والتي يمكن أن تشكل بؤرة توتر كبيرة للسلام والاستقرار في العالم خلال ٢٠١٩، وذلك بسبب المحاولات المستمرة لقوات الأسد في فرض سيطرة الحكومة على كامل الأراضي السورية، وهو ما سيؤدي إلى وقوع المزيد من الخسائر في صفوف المدنيين وتزايد التوترات بين الأطراف الخارجية في النزاع.


وأشارت الدراسة إلى أن استمرار الانقلاب الحوثي في اليمن قد يفاقم الأزمة الإنسانية في هذا البلد.

وأضاف الاستطلاع أن لبنان كذلك مهدد بأن يكون أحد مواقع التوترات الدولية في ٢٠١٩، بسبب اشتباكات متصاعدة بين قوات حزب الله المدعومة إيرانيا مع إسرائيل، كما تتنامى الاحتمالات لتزايد المصادمات المسلحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأيضا تصاعد العنف بين تركيا ومختلف الجماعات الكردية داخل تركيا والدول المجاورة يمكن أن يشكل تهديدا للسلام الدولي، حسب نتائج استطلاع رأي خبراء السياسة الخارجية الأمريكية.

وأشار الاستطلاع إلى احتمالات التهديد المتوسطة من العراق، بسبب زيادة عدم الاستقرار السياسي هناك وتفاقم التوترات الطائفية.

أوروبا

حذرت نتائج أهم استطلاع أمريكي في مجال السياسة الخارجة الأمريكية من اندلاع مواجهات في أوروبا بين إحدى الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلنطي وروسيا، وذلك بسبب السلوك العدواني الروسي في أوروبا الشرقية، لافتا إلى أن تلك المواجهات قد تحدث بسبب صدامات عسكرية غير مقصودة أيضا.

وأشار الاستطلاع إلى أن أوكرانيا أحد أكبر مواقع التوتر في أوروبا كذلك، حيث يمكن أن تزداد حدة الاقتتال في شرق أوكرانيا بين المليشيات المدعومة من روسيا والقوات الحكومية الأوكرانية.


وتابع الاستطلاع أنه بالرغم من الاحتمال المنخفض والتأثير المنخفض لاندلاع مواجهات عسكرية في البلقان، لكن تبقي البلقان نقطة التوتر الرئيسية في أوروبا، وقد يعمل تصاعد التوترات أو أعمال العنف المتطرفة في البلقان، والتي تشمل ألبانيا والبوسنة والهرسك وكرواتيا وكوسوفو ومقدونيا ومونتينيجرو وصربيا، على عدم الاستقرار السياسي والاشتباكات المسلحة الواسعة.

أفريقيا

نبه الاستطلاع إلى أن أفريقيا استحوذت على ٨ مواقع، في قائمة أهم التهديدات العالمية في ٢٠١٩، لكن تبقى احتمالات التهديد منخفضة، وأثرها على الاستقرار العالمي منخفض أيضا.

وفي شمال أفريقيا جاءت ليبيا كدولة وحيدة، كأحد أهم مراكز التهديد للسلام العالمي بسبب تصاعد العنف بين الجماعات المتصارعة على السلطة، محذرا من أن انهيار عملية السلام في ليبيا، والتي تتم برعاية دولية قد يفتح الباب على مصراعيه لزيادة تهديد الحالة الليبية على الأمن والاستقرار الدوليين.

وتابع الاستطلاع قائمة التهديدات الأفريقية للسلام الدولي لتشمل نيجيريا، بسبب العنف وعدم الاستقرار السياسي بعد الانتخابات الوطنية الأخيرة، لافتا إلى تفاقم الصراعات في منطقة دلتا والحزام الأوسط، ومع بوكو حرام في الشمال الشرقي للبلاد.


وأضاف الاستطلاع أن الكاميرون كذلك مرشحة لتكون أحد مراكز التهديد العالمية في ٢٠١٩، بسبب تفاقم الصراع هناك بين قوات الأمن الحكومية ومقاتلي الحركة الانفصالية الأنجلوفون، وفي أفريقيا الوسطى فالوضع ليس أفضل حالا حيث تتنامى المخاوف بسبب تصاعد العنف الطائفي هناك مما سيؤدي إلى تزايد التهجير القسري وزعزعة الاستقرار في البلدان المجاورة، أما عن جنوب السودان، فتتنامي التهديدات من انهيار اتفاق السلام هناك، مما سيؤدي إلى مزيد من تشريد اللاجئين إلى البلدان المجاورة.

وحذر الاستطلاع من أن الصومال كذلك أحد مواقع التوتر الرئيسية في القارة السمراء، حيث تتنامى المخاوف الدولية من تزايد هجمات الانفصاليين هناك، مما يؤدي إلى تدفق مزيد من اللاجئين للدول المجاورة.

وفي الكونغو اعتبر الاستطلاع أن تزايد عدم الاستقرار السياسي والعنف هناك من الممكن أن يعمل على تصدير العنف واللاجئين للدول المجاورة، وفي زيمبابوي فإن تصاعد وتيرة العنف وعدم الاستقرار في أعقاب الانتخابات الرئاسية ٢٠١٨ وتزايد النزاعات حولها، فضلا عن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد يجعلها أحد أكثر الدول الأفريقية تهديدا للاستقرار الإقليمي والدولي.

آسيا

وعن آسيا، فإن الاستطلاع حذر من التهديدات الصادرة من روسيا، بسبب مواجهة عسكرية متعمدة أو غير مقصودة بين روسيا وأحد أعضاء الناتو، بسبب سلوك روسيا في أوروبا الشرقية، كما تتنامى التهديدات الصادرة من أفغانستان بسبب تزايد العنف وعدم الاستقرار نتيجة تمرد طالبان والانهيار الحكومي المحتمل.

ولفت الاستطلاع إلى أن جنوب شرق آسيا ما زال يشكل تهديدا للاستقرار العالمي، حيث تتزايد المخاوف من حدوث توترات في الهند وباكستان، كما تتنامى المخاوف من احتمالات مواجهة توترات في ٢٠١٩ بين الصين والهند حول المناطق الحدودية المتنازع عليها بينهما.

وعن الصين، أوضح الاستطلاع أن الأثر المتوقع لأي تهديد من الصين سيكون مرتفعا على السلام العالمي، محذرا من أن هذا التوتر قد يكون ناتجا عن أزمة بين الولايات المتحدة والصين حول تايوان، نتيجة لتكثيف حملة الضغط السياسي والاقتصادي الصينية قبيل انتخابات تايوان في عام 2020.


وأشار الاستطلاع إلى أن التوترات القادمة من ميانمار تشير إلى خطورة النزاع المتنامي هناك على السلام الدولي، حيث إن استمرار أعمال العنف ضد أقلية الروهينجا المسلمة من قبل قوات الأمن الحكومية سيزيد التوترات المحيطة بإعادة توطين اللاجئين من بنجلاديش.

وحذر الاستطلاع من عودة التوترات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية، في حال انهيار مفاوضات نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية، مضيفا أن تايوان أحد مصادر التوتر العالمي بسبب أزمة محتملة بين الولايات المتحدة والصين حول تايوان، نتيجة لتكثيف حملة الضغط السياسي والاقتصادي الصينية قبيل انتخابات تايوان في عام 2020.

كما لفت الاستطلاع إلى الاحتمالات المتنامية لحدوث مواجهة حول المناطق البحرية المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي بين الصين وواحد أو أكثر ممن لديهم نزاعات بحرية مع الصين في جنوب شرق آسيا (بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام).

أمريكا الشمالية

أشار الاستطلاع إلى أن التهديدات الرئيسية في أمريكا الشمالية من نصيب الولايات المتحدة، حيث تزيد المخاوف من هجوم إلكتروني كبير على البنية التحتية وشبكات الخدمات في الولايات المتحدة، أو شن هجوم إرهابي واسع النطاق على الولايات المتحدة أو دولة حليف لها مما يجعل الولايات المتحدة متداخلة معها، فضلا عن الاحتمالات المتزايدة لاندلاع مواجهة مسلحة بين إيران والولايات المتحدة أو أحد حلفائها وذلك بسبب تورط إيران في النزاعات الإقليمية ودعم الجماعات المتطرفة.


وأشار الاستطلاع إلى الاحتمالات المتصاعدة لمواجهة مسلحة بين الولايات المتحدة وروسيا، وذلك بشكل مقصود أو عن طريق الخطأ بسبب السلوك العدواني لروسيا في أوروبا الشرقية، محذرا كذلك من أزمة بين الولايات المتحدة والصين بسبب تايوان، نتيجة لتكثيف حملة الضغط السياسي والاقتصادي الصينية قبيل انتخابات تايوان في عام 2020.

وتابع الاستطلاع أن التهديدات في أمريكا الشمالية تشمل إمكانية اندلاع صدامات بين روسيا وكندا سواء بشكل مقصود أو بالخطأ بسبب سلوك روسيا في أوروبا الشرقية، كما حذر الاستطلاع كذلك من خطورة العنف المتنامي في المكسيك وارتباطه بالجريمة المنظمة وخطورة ذلك على الأمن والسلام الدوليين.

أمريكا الجنوبية

أشار الاستطلاع إلى أنه منذ بدء الاستطلاع السنوي في ٢٠٠٨، يتم تقييم ثلاثة تهديدات للسلام الدولي في أمريكا الجنوبية، وذلك للمرة الأولى، في نيكارجوا، وأمريكا الوسطى، وفنزويلا.

وتابعت نتائج الاستطلاع أن العنف السياسي وعدم الاستقرار في نيكاراجوا يهدد بتفاقم أزمة الهجرة في أمريكا الوسطى، ومن ثم خطورتها على الولايات المتحدة، وفي فنزويلا، فإن تعميق الأزمة الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي من الممكن أن يؤدي إلى اضطرابات مدنية عنيفة وزيادة تدفق اللاجئين إلى الخارج.

أزمات دولية محتملة ليست على القائمة

نبه الاستطلاع إلى أن عددا كبيرا من الخبراء أدرجوا بعض الأزمات الدولية المحتملة غير المدرجة على قائمة الاستطلاع، مثل

• عدم الاستقرار السياسي في الاتحاد الأوروبي بسبب جملة أمور منها استمرار المشاعر الشعوبية والمناهضة للمهاجرين إلى جانب الخروج المتعجل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

• عدم الاستقرار الداخلي في إيران بسبب وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي.

• الاضطرابات المدنية في البرازيل التي يمكن أن تخلق آثاراً إقليمية كبيرة.

تعليقات