اقتصاد

الأسواق الحدودية في إيران تواجه نقصا في السلع الاستهلاكية

الأربعاء 2018.10.3 05:45 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 460قراءة
  • 0 تعليق
أحد الأسواق في عبادان - أرشيفية

أحد الأسواق في عبادان - أرشيفية

كشفت تصريحات إيرانية رسمية عن نقص حاد بالمعروض من السلع الأساسية والبضائع الاستهلاكية في المناطق الحدودية داخل البلاد، في ظل انخفاض قيمة الريال الإيراني أمام الدولار الأمريكي للحد الأدنى تاريخيا.

وسلطت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" الضوء على أوضاع الأسواق في مناطق حدودية مثل مدينة "عبادان" الواقعة جنوب غرب إيران، حيث تشهد نقصا هائلا في كميات سلع أبرزها الأرز، والدواجن، والطماطم إضافة إلى زيوت الطعام.

وتعاني منطقة "أروند" التجارية الحرة الواقعة شمال غرب البلاد، الأمر ذاته بسبب تقلص القدرة الشرائية للمستهلكين الإيرانيين؛ فيما اعترف "غلام رضا شرفي" النائب البرلماني عن مدينة عبادان بتلك الأزمة التي بررها بتهاوي قيمة العملة المحلية طوال الأشهر الأخيرة، وفق قوله.

وأرجع "شرفي"، وفق إيسنا، اختفاء سلع أساسية واستهلاكية من الأسواق الحدودية إلى زيادة قيمة الشحن والتفريغ بسبب زيادة سعر الدولار أمام الريال الإيراني مؤخرا، إضافة إلى زيادة إقبال المستهلكين من دول مجاورة مثل العراق عبر المنافذ الحدودية استغلالا لفوارق سعر النقد، على حد زعمه.

وفي السياق ذاته، يتفق كل من "أكبر كريمي" خبير اقتصادي إيراني، و"فرج الله رجبي" نائب برلماني أن تلك الأزمة قد تشكل هاجسا للمستهلكين في المناطق الحدودية إلى حد الاحتجاج ضد العجز الحكومي، معتبرين أن شح السلع يعد أمرا لا يمكن التهاون معه، وفق قولهم.

أظهرت أرقام، أصدرها مركز الإحصاء الحكومي في إيران، ارتفاعا كبيرا ومتسارعا لأسعار المواد الغذائية على أساس سنوي، في ظل تزايد مؤشرات التضخم وتضاؤل القدرة الشرائية في البلاد، وسط فشل سياسات حكومة طهران في الحد من تدهور الاقتصاد.

ووصلت ذروة غلاء أسعار السلع الأساسية والأطعمة الشعبية الإيرانية إلى نحو 36% في سبتمبر/أيلول الماضي، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها قبل عام، بينما سجل الصعود بمؤشر التضخم العام أكثر من 13.5% طوال 3 أشهر مضت.

ودفعت الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها إيران كثيرا من المستهلكين إلى شراء أجهزة كهربائية وأدوات منزلية مستعملة؛ بسبب تضاؤل القدرة الشرائية للعملة المحلية "الريال"، وسط اضطراب سوق النقد الأجنبي، وصعود مطرد بأسعار الدولار الأمريكي.

وتضرب موجات غلاء فادحة أسواق ومتاجر الأجهزة الكهربائية المستوردة والمحلية في العاصمة طهران وأقاليم إيرانية أخرى، حيث أحجم منتجون محليون عن الاستمرار في التصنيع؛ بسبب كساد السوق وعزوف المشترين عن الإقبال نحو المنتجات الجديدة التي تزايدت قيمتها 300% للوارد من الخارج و140% للمنتج المحلي.

تعليقات