بيئة

إيران تعلن الطوارئ.. سيول محتملة وإخلاء عشرات القرى

الأحد 2019.3.31 05:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 256قراءة
  • 0 تعليق
سيول جارفة تضرب عددا من المحافظات في إيران

سيول جارفة تضرب عددا من المحافظات في إيران

حذرت هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية، الأحد، من فيضان منسوب أنهار واجتياح مياه السيول عددا من القرى والمدن بمناطق مختلفة في البلاد، وأعلنت السلطات حالة طوارئ قصوى في محافظات أخرى.

وأوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن غلام رضا شريعتي، محافظ إقليم خوزستان (جنوب)، قوله إن "السلطات الحكومية قد تضطر إلى استخدام القوة لإخلاء مناطق تواجه خطر السيول"، لافتا إلى أن بعض السكان المحليين، وأغلبهم من العرب، رفضوا مغادرة أماكنهم.

وفقا لتوقعات هيئة الأرصاد الإيرانية، من المحتمل أن تجتاح سيول عارمة مدينة سنندج، عاصمة محافظة كردستان الواقعة شمال غرب البلاد، إذ أغلقت قوات الشرطة جسورا وجادات رئيسية أمام حركة مرور السيارات، في الوقت الذي أخلت بعض قرى محافظة لورستان (شمال).

وأطلقت السلطات الإيرانية تحذيرات مرورية، عبر التلفزيون الرسمي، شملت تعليمات بحظر السير والتنقل في نطاق نحو 20 محافظة إيرانية على الأقل، من إجمالي 31 محافظة في البلاد.

تعطل حركة المرور في بعض المحافظات الإيرانية

وأمرت سلطات محافظة خوزستان، التي تضم أغلبية سكانية عربية في إقليم الاحواز الغني بالنفط، بإخلاء قرابة 55 قرية خشية اجتياح الفيضانات العارمة، بينما حذرت الجبهة الشعبية الديموقراطية الأحوازية (معارضة) من سعى نظام طهران إلى استغلال الكارثة البيئية في عمليات تهجير قسرية للسكان.

وأوضحت الجبهة الأحوازية المناهضة لسياسات نظام ولاية الفقيه، عبر موقع فيسبوك، أن "السكان الأحوازيين يدفعون ثمن سوء الإدارة الحكومية لسدي (دز والكرخة)، فضلا عن فتح النظام الإيراني عدة سدود باتجاه القرى والمزارع، في محاولة لتجنب انهيارها بعد وصول منسوب مياه الفيضانات القادمة من أقاليم أخرى إلى الحد الأقصى داخلها".

وأعلنت السلطات الإيرانية أن نحو 35 قرية في حوضي نهري كارون (أطول انهار إيران) ودز، و20 قرية في حوض نهر الكرخة، تواجه خطر فيضانات محتملة، لذا شرعت في نقل المئات من سكان قرى تقول إنها "مهددة بالغرق"، وفقا لإرنا.

مياه تصريف السدود تغرق قرى عربية في جنوب إيران

وتشير توقعات الأرصاد الإيرانية إلى أن محافظات عدة، أبرزها كردستان، وهمدان، وقم، وأصفهان، وخوزستان، والعاصمة طهران، تشهد هطول أمطار غزيرة، وسط إعلان حالة تأهب خشية غرق مدن وقرى على غرار المحافظات الشمالية الإيرانية التي طمرتها مياه السيول الجارفة.

وفي سياق متصل، زعمت وكالة إخبارية إيرانية مقربة من مليشيا الحرس الثوري، في تقرير لها، أن موجة الفيضانات العارمة التي طالت قرابة 25 محافظة على الأقل، ناجمة عن تدخلات خارجية في المناخ، في محاولة من جانبها لحرف الأنظار شعبيا عن فشل منظومة الطوارئ وإدارة الأزمات داخل البلاد.

ونشرت وكالة تسنيم، الأحد، تقريرا تحت عنوان "هل الفيضانات الأخيرة متعمدة؟"، تطرقت خلاله إلى أن السيول الأخيرة وراؤها ما وصفته بـ"تلاعب في الطبيعة المناخية بالمنطقة"، من تدبير من اعتبرتهم "أعداء"، دون أن تفصح عن هويتهم.

يشار إلى أن المحافظات الإيرانية، لا سيما الواقعة منها في الجنوب والجنوب الغربي، تشهد موجات متتابعة من الفيضانات والسيول الشديدة، منذ 20 مارس/آذار الجاري، وسط خسائر بالغة في الأرواح وقطاع مختلفة، أبرزها الزراعة. 

تعليقات