سياسة

ماكرون يفوز بدعم إيران.. رغم تحالفات لوبان الموعودة

الأحد 2017.5.7 11:05 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 969قراءة
  • 0 تعليق
 فرانسوا أولاند وحسن روحاني

الرئيسان الفرنسي والإيراني

تتابع إيران انتخابات الرئاسة الفرنسية بكثير من الشك وعدم الارتياح إزاء كلا المرشحين، الوسطي المستقل إيمانويل ماكرون زعيم حركة "إلى الأمام"، ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان. 

وفي الوقت الذي توقعت فيه الصحف الإيرانية، شأن صحف بقية العالم، فوز ماكرون بالانتخابات، كان هناك خوف من مفاجأة تفجرها لوبان وتهز بها العالم.


الإيرانيون يتمنون فوز ماكرون، لكن تمنياتهم هذه مشوبة بكثير من الحذر، ففي الوقت الذي تغيب فيه التصريحات المتطرفة عن ماكرون فيما يتعلق بإيران، وكونه شخصية براجماتية يؤمن بلغة المصالح، إلا أن طهران تنظر إلى هذا النوع إلى قدرته السريعة على التحول بنفس لغة المصالح أيضاً، وهو أمر وارد تماماً في ظل اللغة الغربية المتصاعدة بشأن انتقاد الدعم الإيراني للتنظيمات الإرهابية في مختلف أنحاء العالم، وهو التيار الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أمر بمراجعة الاتفاق النووي الإيراني.

ويبدو الموقف الإيراني إزاء مارين لوبان ملتبسا ومحيرا لملالي إيران أنفسهم، فمرشحة اليمين المتطرف صرحت في وقت سابق برغبتها في إقامة تحالف يضم روسيا وإيران في مواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي، والتحالف مع الذين يحاربونه وعلى رأسهم مصر. إلا أن تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين تتعامل مع لوبان باعتبارها "متطرفة يمينية تكن العداء للإسلام".


كما أن محللين إيرانيين يرون أن لوبان هي النسخة الفرنسية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي شدد لهجة الولايات المتحدة ضد إيران منذ اللحظات الأولى لدخوله البيت الأبيض، وبالتالي لا ترغب إيران في تكرار هذه التجربة في فرنسا. ويعتبر فريق من المحللين الإيرانيين أن تصريحات لوبان بشأن التحالف مع إيران لمواجهة داعش بمثابة تصريحات "انتخابية" سرعان ما ستتغير بعد دخول قصر الإليزيه إذا فازت بالرئاسة الفرنسية.

وتمر إيران هي الأخرى بنفس الظروف التي تشهدها فرنسا، فإذا كنت فرنسا قد أنهت انتخابات رئاستها بين مرشحين وسطي ويميني، الأحد 7 مايو، وذلك بعد فشل الرئيس الفرنسي الحالي فرانسوا أولاند في الحصول على فترة رئاسية ثانية، فإن إيران تستعد لخوض انتخابات الرئاسة لديها بين 6 مرشحين، في 19 مايو، في ظل ظروف صعبة وعراقيل تواجه الرئيس حسن روحاني في الفوز بفترة رئاسية ثانية. وبغض النظر عن هزلية الانتخابات الإيرانية باعتبارها ليست انتخابات أساساً أو لضعف صلاحيات منصب الرئيس أو سيطرة المرشد الأعلى علي خامنئي على مقاليد الحكم، فإن المشهد يبدو من السطح وكأنه تنافس آخر بين الوسط واليمين.

تعليقات