سياسة

حزب الله.. مرتزقة إيران بين نار الحروب ومال "الملالي"

الإثنين 2017.8.28 03:27 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 459قراءة
  • 0 تعليق
حزب الله تكبد الكثير من الخسائر مع اتساع دوره

حزب الله يستقبل جثث مقاتليه

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن حزب الله اللبناني حافظ على تركيزه الوحيد كمجموعة عسكرية لبنانية تحارب إسرائيل لثلاثة عقود، لكن مع التغييرات التي حدثت في الشرق الأوسط واندلاع النزاعات في المنطقة تغيرت كذلك أولويات حزب الله.

تم تأسيس حزب الله بتوجيه من طهران في 1980 كقوة مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، ليصبح فيما بعد نموذجا لشكل المليشيا التي تدعمها إيران فى المنطقة، وتطور ليكون ذراعا للحرس الثوري الإيراني.

وفقًا لما ذكره تقرير نشرته الصحيفة، الإثنين، وسع حزب الله من نطاق عملياته بسرعة بإرسال مقاتليه إلى سوريا وعشرات المدربين العسكريين إلى العراق وبدعمه للانقلابين في اليمن، كما ساعد في تنظيم مجموعة من المقاتلين المسلحين الأفغان الذين يمكنهم القتال في أي مكان تقريبا. 

وأضاف التقرير أنه نتيجة ذلك أصبح حزب الله أحد أهم أدوات إيران في سعيها للسيطرة على الشرق الأوسط، وليس فقط قوة في حد ذاته.  


وقالت إن حزب الله منخرط في كل قتال تقريبا يهم إيران، والأهم أنه ساعد في تجنيد وتدريب وتسليح طيف من المليشيات المسلحة الجديدة التي تخدم أيضا أجندة إيران في المنطقة. 

ولفتت الصحيفة إلى أن شهورا من المقابلات الصحفية مع مسؤولين ومقاتلين وقادة ومحللين من 9 دول ومع أعضاء من حزب الله نفسه، سلطت الضوء على منظمة لديها قوة وامتداد جديدان لم يتم الاعتراف بهما على نطاق واسع بعد، بينما يعتمد عليهم قادة إيران بشكل متزايد للسعي وراء أهدافهم. 

وأوضحت أن حزب الله وإيران يجاملان بعضهما، فكلاهما قوة شيعية في جزء من العالم أغلبيته من المسلمين السنة، وبالنسبة لإيران الفارسية فإن حزب الله ليس فقط قوة عسكرية لكن قادته ومقاتليه الذين يتحدثون اللغة العربية يمكنهم العمل بسهولة في العالم العربي. 

أما بالنسبة لحزب الله، فإن التحالف مع إيران يعنى المال لتسيير شبكة الخدمات الاجتماعية الموسعة في لبنان من مدارس ومستشفيات وقوات الكشافة، فضلا عن الأسلحة والتكنولوجيا وأجور عشرات من المقاتلين في صفوفه. 

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن العالم ركز على الإرهابيين، الذين يسافرون إلى سوريا والعراق للانضمام لتنظيم داعش، بينما قل اهتمامه وتركيزه تجاه إيران، التي أطلقت عملياتها الخاصة من التجنيد والتدريب ونشر المقاتلين، وهى جهود جوهرها حزب الله الذى تولى أدوارا أكثر بروزا في مهام كانت موكلة مسبقا للحرس الثوري الإيراني الذى ساعد في تشكيل حزب الله نفسه. 


وشددت الصحيفة على أن الشبكة التي ساعدت حزب الله في بنائها غيرت النزاعات في الشرق الأوسط، بداية من سوريا حيث لعب دورا كبيرا في دعم الرئيس بشار الأسد حليف إيران، وإلى العراق حيث يقاتلون تنظيم "داعش" ويروجون لمصالح إيران، وحتى اليمن حيث يدعمون الانقلابيين بالعاصمة صنعاء في مواجهة السعودية، خصم إيران في المنطقة. 

وتساءل الكثيرون: ماذا سيفعل العشرات من المقاتلين المحترفين، الذين نشرهم حزب الله بعد أن تهدأ الحروب في سوريا والعراق؟ ويقول قادة حزب الله إنه يمكن نشرهم في الحروب المستقبلية ضد إسرائيل، لكن نفوذ طهران المتنامي جعل إيران وحلفاءها هدفا لجهود عسكرية ودبلوماسية من قبل عدد من الدول التي تصنف حزب الله منظمة إرهابية. 

وأشار التقرير إلى أن توسع حزب الله في المنطقة كلفه الكثير من الخسائر، فأصبحت التزاماته المالية تزداد باستمرار بسبب رعاية أسر القتلى والمصابين بين صفوفه. 

وقالت الصحيفة إن إدارة الحرب والعمليات الدولية الأخرى ترفع التكلفة على حزب الله في وقت تستهدف فيه الولايات المتحدة آليات تمويل المجموعة بعقوبات مالية، إضافة إلى أن نجاحه في الانخراط بحروب المنطقة جعل له المزيد من الأعداء، وكلما يكبر الحزب كلما يريدون تدميره. 

وأشارت إلى أن قادة حزب الله اعترفوا بأن معظم ميزانيتهم تأتى نقدا من إيران، وعلى رأسهم حسن نصر الله، لكن المقيمين في مجتمعات حزب الله بلبنان يقولون إنهم شعروا بتراجع خلال الشهور الماضية، حيث بات المال أقل في اقتصاد الحزب بسبب تخفيض الإنفاق. 

تعليقات