سياسة

الاستخبارات الإيرانية تهدد عائلة ناشط أحوازي لقي مصرعه بمعتقل سري

الإثنين 2018.6.11 07:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 422قراءة
  • 0 تعليق
معتقل إيفين سيئ الصيت في طهران- أرشيف

معتقل إيفين سيئ الصيت في طهران- أرشيف

كشف أحد أفراد عائلة معارض وناشط أحوازي توفى مؤخرا في ظروف غامضة بأحد معتقلات نظام الملالي في إيران، عن تلقي الأسرة تهديدات من وزارة الاستخبارات الإيرانية بالاعتقالات الجماعية، حال الخروج على نص الرواية الرسمية التي تزعم مقتله ضمن عناصر إرهابية في سوريا، وهو الأمر الذي تنفيه عائلته جملة وتفصيلا.

وأشار فيصل مرمضي، ابن عم حاتم مرمضي (20 عاما) المعتقل منذ أكثر من عام في ظروف غامضة بأحد المعتقلات السرية داخل البلاد لدوره البارز في الاحتجاجات المناهضة للملالي، أن تلك الاتهامات التي ترددها وسائل إعلام إيرانية مقربة من مليشيات الحرس الثوري الإيراني وعلى رأسها وكالة أنباء تسنيم، بحق مرمضي ليس لها أساس من الصحة، لافتا إلى أن كافة الصور المتداولة له داخل الأراضي السورية قد جرى تحريفها، على حد قوله.

وأكد مرمضي في تصريحات أدلى بها إلى النسخة الفارسية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تعنت الأجهزة الأمنية الإيرانية في تسليم جثمان نجل عمومته من المعتقل لمواراته الثرى، مشددا على رفضهم إطلاع أسرته على جثمانه، في الوقت الذي حاولوا المماطلة معهم في هذا الصدد.

وكشف فيصل مرمضي عن تزايد الضغوط التي تشنها الاستخبارات الإيرانية ضد عائلته، منذ أمس الأحد، والتي وصلت إلى تهديد والد المعارض المتوفى في سجون الملالي بالاعتقال، حال رفضه الذهاب إلى محطة تلفزيونية تتبع "موسوي جزايري" أحد رجال الدين المتشددين والمقربين من النظام الإيراني، للإدلاء بتصريحات مغايرة عن حقيقة واقعة وفاة نجله الغامضة، إضافة إلى نفيه تلقي اتصال هاتفي من الاستخبارات لاستلام الجثمان لتأكيد الرواية الرسمية المزعومة عن مقتله في سوريا.

حاتم مرمضي

واختفى الناشط والمعارض الأحوازي حاتم مرمضي المنحدر من مدينة الخفاجية الواقعة غرب إقليم الأحواز، في ظروف غامضة قبل عام واحد، وسط إنكار من المسؤولين الأمنيين في البلاد معرفتهم بمصيره، قبل أن تؤكد عائلته رؤية سجين آخر له في أحد المعتقلات السرية داخل إيران قبل نحو 4 أشهر؛ فيما تلقت اتصالا هاتفيا من فرع الاستخبارات بالأحواز يفيد بوفاة نجلهم في المعتقل دون أن تفصح عن الملابسات.

وندد المئات من الإيرانيين الحانقين على استمرار الآلة القمعية لنظام الملالي في حصد أرواح المعتقلين بالرصاص خلال الاحتجاجات المناهضة للفساد والمغامرات العسكرية، بتصفية ناشط أحوازي بعد تعذيبه داخل معتقل سري، لمشاركته في التظاهرات التي اندلعت مؤخرا بإقليم الأحواز جنوبي إيران، الذي تقطنه أغلبية عربية.

ودشن نشطاء على موقع "تويتر" مؤخرا هاشتاق بعنوان "حاتم مرمضي"، لاقى انتشارا واسعا بعد ساعات من تداول أنباء حول مصرع الشاب البالغ من العمر (20 عاما)، إثر التعذيب.

واتهم نشطاء الاستخبارات الإيرانية بالتورط في مقتله داخل سجن الأحواز، الذي يضم أغلب سجناء الرأي والنشطاء السياسيين البارزين، وشاركت قوميات إيرانية أخرى غير العرب في التنديد عبر الهاشتاق الخاص بالشاب مرمضي ضد حالات التصفية، والاختفاء القسري، والتنكيل الذي يتعرض له معارضون إيرانيون على إثر مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبية.


وكان إقليم الأحواز شهد في يناير/كانون الثاني موجة احتجاجات غاضبة ضد نظام الملالي بسبب البطالة وتردي الأوضاع الاقتصادية، بالتزامن مع احتجاجات واسعة في مناطق مختلفة من البلاد، فيما أقدمت السلطات على قمع هذه الاحتجاجات التي استمرت لنحو أسبوعين، قبل أن تندلع احتجاجات أخرى مشابهة في أبريل/نيسان الماضي بسبب العنصرية تجاه القومية العربية في التلفزيون الرسمي.

تعليقات