سياسة

خبراء: حديث إيران عن تطوير قدراتها العسكرية دعاية بائسة

الإثنين 2018.9.3 09:25 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 492قراءة
  • 0 تعليق
جانب من الحرس الثوري الإيراني- أرشيفية

جانب من الحرس الثوري الإيراني- أرشيفية

قلل خبراء عسكريون وسياسيون من حديث إيران عن عزمها تعزيز قدراتها العسكرية المتعلقة بالصواريخ الباليستية والموجهة، وكذلك امتلاك جيل جديد من المقاتلات والغواصات، لافتين إلى أن ذلك حيلة بائسة للتملص مع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

وفي تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية" اعتبر الخبراء أن "حديث إيران هو مجرد دعاية تستهدف تحسين موقفها التفاوضي أمام واشنطن، في مواجهة العقوبات الأمريكية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي". 

ونقلت وكالة الجمهورية الإيرانية للأنباء، يوم السبت الماضي، عن محمد أحدي، مساعد وزير الدفاع للشؤون الدولية، مزاعم عن مخططات لـ"زيادة القدرة المتعلقة بالصواريخ الباليستية وصواريخ كروز الموجهة... وامتلاك جيل جديد من المقاتلات والسفن الثقيلة والبعيدة المدى والغواصات المزودة بقدرات أسلحة متنوعة". وجاء الحديث عن ذلك في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.


وأثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على إيران غضب طهران، فيما ادعى مسؤولون إيرانيون أن طهران لن ترضخ للحملة الأمريكية التي تهدف لوقف صادراتها من النفط.

اللواء حسام سويلم، الخبير العسكري والاستراتيجي مساعد وزير الدفاع المصري الأسبق، وصف ما تدعيه إيران بأنها "بروبوجندا دعائية" تقوم بها منذ فترة، لكنها بعيدة كل البعد عن الواقع.

وقال سويلم إن وزارة الدفاع الإيرانية اعتادت نشر مثل تلك الأخبار، وآخرها الحديث عن أول طائرة مقاتلة من صنع إيراني، ثم تبين أنها طائرة أمريكية قديمة تم تطويرها.

وأوضح الخبير العسكري أنه لا توجد أي غواصات أو صورايخ جديدة، وأن مدى وقدرة الصواريخ الإيرانية الحالية معلوم لدى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هدف إيران من ذلك هو تحسين موقفها التفاوضي أمام الولايات المتحدة بعد فرض العقوبات عليها.

وقالت نورهان أنور، الباحثة بالمنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية في القاهرة، إن قدرات إيران العسكرية ليست بالشكل الذي تدعيه، مؤكدة أن "طهران عادة ما تبالغ في إحصائياتها بالنسبة لامتلاكها الصواريخ وما شابه ذلك".

وقالت إن: "حديث إيران عن تعزيز قدراتها المتعلقة بالصواريخ الباليستية تتناقض مع قرار الأمم المتحدة 2231، والذي يمنع ايران من تنفيذ أي تجارب صواريخ باليستية لمدة 8 سنوات".

وأوضحت الخبيرة في الشأن الإيراني أن التصريح الإيراني عن خططها لتعتزيز قدراتها العسكرية جاءت ضمن سياق عدم الاستسلام للعقوبات الأمريكية، والمنتظر تطبيق الجزء الثاني منها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهي أمر معتاد عندما يزيد عليها الضغوطات تبدأ تصرح مثل هذه التصريحات البعيدة عن الواقع.

وتابعت: "إيران تحاول شن حرب نفسية، رغم أن الكل يدرك حجم المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها، ومن ثم فهي لن تتمكن من تطوير أو تعزيز قدراتها".

 وأوضحت أنه هذا أمر يعرف بما يسمى "إدارة الأزمة بالأزمة".

تعليقات