سياسة

برلماني إيراني يحذر: سننهار على الطريقة السوفيتية

الإثنين 2019.1.7 04:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 520قراءة
  • 0 تعليق
احتجاجات مناهضة للنظام في إيران - أرشيفية

احتجاجات مناهضة للنظام في إيران - أرشيفية

أطلق برلماني إيراني بارز تحذيرا غير مسبوق من عواقب تدخلات بلاده الخارجية، لافتا إلى أن نظام طهران قد يسقط على غرار تفكك دول الاتحاد السوفيتي إبان حقبة التسعينيات من القرن الماضي.

وقال جليل رحيمي جهان آبادي، رئيس لجنة الشؤون القانونية والحقوقية ببرلمان طهران، إن الاتحاد السوفيتي انهار من الداخل رغم امتلاكه حينها 13 ألف رأس نووي، فضلا عن نفوذه داخل 20 بلدا، وكذلك محطة فضائية، لكن تمزق كل هذا في شوارع موسكو، وضاعت سيادته على كافة أراضيه.

وأضاف آبادي النائب البرلماني عن عدة مناطق متاخمة للحدود الإيرانية - الأفغانية، أن النفقات الباهظة بمجال السياسة الخارجية بغية التواجد والنفوذ عسكريا خارج الحدود ستؤدي بنا إلى "تكسح" النظام في شوارع طهران، مؤكدا ضرورة إعطاء الأولوية في النفقات للداخل الذي يعاني ظروفا اقتصادية صعبة، وفق قوله.

وفي إشارة ضمنية إلى احتمالية اندلاع احتجاجات جديدة بسبب تدهور الوضع الاقتصاد بالبلاد، ألمح البرلماني الإيراني إلى أن العديد من الناس باتوا يواجهون صعوبة بالغة في تدبير قوت يومهم من الطعام، فضلا عن ملء بطون أبنائهم، موضحا أن الفشل في الحد من تلك النفقات المهدرة خارجيا وداخليا ستكون له عواقب وخيمة على الأمن القومي لإيران.

وقال آبادي: إن تقبلنا (النظام الإيراني) أثمانا باهظة جراء التدخلات الخارجية سيجعلنا نتضرر بشدة في داخل شوارع المدن، وليس من قبل من وصفهم بـ"الأعداء" في الخارج، مطالبا نظام بلاده بضرورة زيادة التعاون إقليميا بدلا من السياسات الحالية.

النائب الإيراني خلال كلمته في برلمان طهران

ولفت رئيس لجنة الشؤون القانونية والحقوقية البرلمانية في إيران، إلى أن الأشهر الماضية شهدت احتجاجات واسعة النطاق بسبب الظروف المعيشية والاقتصادية، أبرزها إضراب سائقي الشاحنات، وأيضا تظاهرات لعمال الفولاذ والسكر في إقليم الأحواز الواقع جنوبي البلاد.

وفي ختام كلمته التي أدلى بها أسفل قبة البرلمان الإيراني، والتي نقلتها وسائل إعلام إيرانية رسمية بينها وكالة أنباء الطلبة "إيسنا"، شدد البرلماني المصنف ضمن تيار الاعتدال على ضرورة الاهتمام بالإنفاق على التعليم والصحة، وكذلك تحسين مستوى المعيشة، ومد خدمات البنية التحتية للسكان الأكثر احتياجا بالمناطق النائية كأولوية في النفقات الحكومية.

مناهضة تدخلات إيران بدول مجاورة كانت في مقدمة هتافات وشعارات المحتجين طوال تظاهرات عارمة طافت أنحاء البلاد طوال العام المنصرم، حيث أصر المتظاهرون مرارا وتكرارا على ترديد هتافي "لا غزة و لا لبنان.. روحي فداء لإيران"، إضافة إلى "اتركوا سوريا وفكروا في حالنا"، في إشارة واضحة على رفضهم دعم نظام ولاية الفقيه للمليشيات العسكرية خارج الحدود.

وعلى صعيد متصل، حذرت شخصيات إيرانية بارزة محسوبة على دوائر سياسية مختلفة من سقوط نظام طهران على نحو سريع، في ظل زيادة التذمر الشعبي من الوضع الراهن.

وقال حسن الخميني، الحفيد الـ 15 لمؤسس نظام ولاية الفقيه، صراحة خلال لقاء بحسينية "جماران" بالعاصمة طهران قبل أيام، إن "بقاء النظام الإيراني ليس له ضمانات، طالما أن المجتمع لا يشعر بالرضا"، بحسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا". 

تعليقات