سياسة

كيف استغلت استخبارات إيران أرامل قتلى حرب العراق؟

الإثنين 2018.4.30 05:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 576قراءة
  • 0 تعليق
مسؤولون إيرانيون بارزون استقالوا بعد تورطهم في علاقات مشبوهة

مسؤولون إيرانيون بارزون استقالوا بعد تورطهم في علاقات مشبوهة

كشف قيادي إيراني ينتمي إلى ما يعرف بـ"تيار الإصلاحيين"، عن استغلال أجهزة الاستخبارات الأرامل إثر الحرب مع العرق في ثمانينيات القرن الماضي، للإيقاع بسياسيين إصلاحيين ومعارضين للنظام؛ الأمر الذي أثار جدلا واسعا بين التيارات المتشددة.

وأضاف عبدالله ناصري القيادي الإصلاحي البارز، في تصريحات لموقع "إنصاف نيوز"، أن الاستخبارات الإيرانية اضطلعت في تلك الفترة باستغلال أرامل قتلى الحرب لإنهاء الحياة السياسية للكثير من المعارضين والإصلاحيين، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هؤلاء النسوة لعبن دورا بارزا في هذا الصدد، على حد قوله.

ووصف ناصري في سياق تصريحاته ضمن تقرير مطول، هؤلاء الإيرانيات المكلفات بتلك المهمة بـ"الخطافات"، مؤكداً أن دورهن كان يتم بإشراف من الاستخبارات ضمن مشروع للإيقاع بوزراء والتجسس على مسؤولين بارزين في النظام.

ولفت التقرير إلى أن المرأة الخطافة أو "السنونو"، هن النساء اللواتي يستخدمن سلاح الجنس خارج إطار الزواج كوسيلة للتجسس لصالح الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أنهن تسببن في استقالات مسؤولين بارزين بحكومات متعاقبة لتورطهن في علاقات مشبوهة معهن من بينهم عطاء الله مهاجراني وزير الثقافة الأسبق في فترة رئاسة محمد خاتمي، وعدد من وزراء حكومة الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد.

عبدالله ناصري

وتمثلت طبيعة مهمة النسوة الخطافات، من قبل أجهزة الاستخبارات الإيرانية، بحسب ناصري، بإقامة علاقات جنسية مع المسؤولين خارج إطار الزواج أو عن طريق "زواج المتعة"، حيث شكلت النساء اللواتي فقدن أزواجهن في سن مبكرة النسبة الأكبر من بينهن، لافتا أن الحرب التي استمرت نحو 8 سنوات خلفت أعدادا كبيرة من الأرامل، معتبرا أن الأمر لم يكن ينطوي على صعوبة في أن تصبح على علاقة بأحد السياسيين، وفق قوله.

الموقع يعتذر ويحذف تصريحات ناصري

وأثارت تلك التصريحات جدلا واسعا في وسائل إعلام، لا سيما تلك التابعة للتيارات المتشددة، ما اضطر موقع "إنصاف نيوز" إلى المبادرة بالاعتذار وحذفها نهائيا من التقرير، مؤكدا احترامه لعائلات ضحايا الحرب.

نساء إيرانيات خلال الحرب العراقية الإيرانية

واندلع صراع مسلح بين بغداد وطهران في سبتمبر/أيلول عام 1980، وانتهي في أغسطس/آب عام 1988، حيث كانت أبرز أسبابه خلاف حدودي بين البلدين، إضافة إلى تصدير الثورة من جانب النظام الإيراني إلى البلد المجاور، وعرفت بكونها واحدة من أطول الحروب في القرن العشرين، ولا سيما أنها خلفت آلاف الضحايا بين قتلى ومصابين.

تعليقات