سياسة

تحذيرات في إيران من "انشقاق" العسكريين.. ذعر بين النظام

الخميس 2018.11.22 04:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 516قراءة
  • 0 تعليق
خامنئي يستعرض وحدات بالجيش الإيراني - أرشيف

خامنئي يستعرض وحدات بالجيش الإيراني - أرشيف

تسود حالة ذعر بين أوساط قيادات نظام طهران من احتمالية حدوث انشقاقات داخل مؤسسات عسكرية بارزة مثل الجيش أو مليشيا الحرس الثوري؛ بالتزامن مع تصاعد موجات الغضب شعبيا في الداخل إثر تردي الأوضاع المعيشية.

مخاوف بدت على ألسنة مسؤولين كبار في نظام ولاية الفقيه خلال لقاءات مختلفة، حيث حذر المرشد الإيراني علي خامنئي في مؤتمر سنوي لرجال الدين المنتسبين للجيش عُقد قبل 3 أيام في طهران، من أن خطر ما وصفه بـ"التضليل" يحدق بالعسكريين داخل بلاده.

وطالب خامنئي، في كلمة ألقاها بالمؤتمر نيابة عنه رئيس مكتبه العسكري محمد شيرازي، المؤسسات التعبوية داخل الجيش الإيراني بإعادة النظر في مهامها الأيدلوجية الخاصة بتشكيل فكر العسكريين داخل إيران طبقا للمقتضيات الجديدة في الفترة الراهنة، وفقا للموقع الرسمي للحرس الثوري.

تحذيرات خامنئي من مخاطر قد تطرأ بين منتسبي جيش بلاده، ترجمتها بوضوح تصريحات أدلى بها القائد العام للجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي، لافتا إلى أن من وصفهم بـ "الأعداء" يسعون لتقويض مكانة الجيش بين أبناء الشعب، قبل أن يطالب التعبويين العسكريين بـ "التنشط" عبر الفضاء الافتراضي بدعوى تبيين الحقائق حول جيش طهران، على حد زعمه.

واعتبر موسوي أن "أزمات المعيشة" بين الإيرانيين قد تكون إحدى أبرز الوسائل لإضعاف الجيش الإيراني، مؤكدا على دور أفراد تلك المؤسسات التعبوية ذات الطبيعة العسكرية في منصات التواصل الاجتماعي حيال هذا الأمر. في محاولة لحرف الأنظار شعبيا عن سوء الأوضاع داخل البلاد، فضلا عن إهدار أموال باهظة على المغامرات العسكرية خارج الحدود، وفقا لصحيفة كيهان اللندنية.


صحيفة "كيهان" الناطقة بالفارسية والصادرة منذ عام 1979، سلطت الضوء أيضا على المخاوف "العميقة" التي تنتاب المؤسسة العسكرية الإيرانية في الوقت الحالي، لاسيما بعد أن عُقدت ندوة توعوية للمرة الأولى داخل معهد القيادة والأركان المعروف اختصارا باسم "دافوس"، تناولت التهديدات المعقدة في مجال الحرب الناعمة.


وأشارت الصحيفة اللندنية إلى أن الندوة العسكرية التي عقدت الإثنين الماضي في العاصمة الإيرانية، تطرقت إلى "تهديدات" يمكن أن تطرأ من الأوساط الاجتماعية، وكذلك السياسية والاقتصادية؛ فيما اعتبرت أن محاولة "الاستعراض" البائسة من جانب طهران سواء دعائيا أم عسكريا منذ سريان عقوبات واشنطن في مايو/ آيار الماضي، هي جزء من مهمة جنرلات موالين لنظام ولاية الفقيه.


وأكدت "كيهان" أن الانشقاق من قبل العسكريين يعد المعضلة الأكبر بالنسبة لنظام طهران، خاصة أن العشرات من منتسبي المؤسسة العسكرية الإيرانية تظاهروا بالفعل أمام مقر الرئاسة الإيرانية في سبتمبر/ أيلول عام 2017، احتجاجا على مشاكل داخل ثكناتهم تتعلق بالأجور الشهرية على سبيل المثال.

وتزايدت وتيرة الاحتجاجات داخليا في إيران منذ تطبيق ثاني حزم العقوبات الأمريكية ضد طهران، والتي دخلت حيز التنفيذ مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، حيث أضرب العديد من عمال المصانع الكبرى منها والصغرى، ونظمت فئات اجتماعية أخرى أبرزها المعلمون إضرابات في مقار العمل.

تعليقات