سياسة

النظام الإيراني يشن حملة اعتقالات ضد معلمين وعمال محتجين

الأحد 2018.11.18 06:48 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 363قراءة
  • 0 تعليق
اعتقالات واسعة ضد المحتجين في إيران

اعتقالات واسعة ضد المحتجين في إيران

شنت السلطات الإيرانية حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات المحتجين في صفوف المعلمين، وكذلك العمال في أحد أضخم مصانع إنتاج السكر جنوب غربي البلاد، بينما ندد نشطاء بموجة القمع الجديدة ضد المتظاهرين المعترضين على سوء الوضع المعيشي.

وقال نشطاء نقابيون على مواقع التواصل الاجتماعي إن أجهزة أمنية أبرزها وزارة الاستخبارات وجهاز استخبارات الحرس الثوري استدعت عشرات المعلمين في مختلف مدن البلاد على خلفية اندلاع إضراب عارم في المدارس قبل أيام للمرة الثانية، هو الثاني خلال الأشهر القليلة الماضية.

وحذر المجلس التنسيقي للنقابيين التعليميين في طهران من قمع السلطات للنشطاء المطالبين بحقوق المعلمين وتعديل أجورهم المتدنية، لافتا إلى أن الموجة الثانية من الإضراب كانت مدعاة للفخر.

وأشار المجلس النقابي المستقل، في بيان له متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى أن أسلوب القمع الممنهج ضد المعلمين لم يتوقف في البلاد منذ بدء تظاهراتهم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بل زادت حدته مؤخرا.

جانب من إضراب المعلمين

وتعتقل الأجهزة الإيرانية حتى الآن قرابة 30 ناشطا نقابيا بينهم إسكندر لطفي، المعروف في الأوساط التعليمية بطهران، فيما تلقى أكثر من 50 معلما آخر رسائل تهديد من قبل الاستخبارات، في الوقت الذي اعتقلت قوات الشرطة محمد رضا رمضان زاده سكرتير نقابة تعليمية بمحافظة خراسان الشمالية.

وشملت قائمة المعتقلين من أعضاء النقابات التعليمية الإيرانية "سعيد برست، وعلي فروتن، وحميد رضا رجائي" وغيرهم، حيث جرى احتجازهم في أماكن مجهولة، وفقا لنشطاء إيرانيين.

اعتقالات المحتجين في صفوف المعلمين الإيرانيين طالت آخرين بمناطق مثل شيراز وآراك وكذلك شيروان، بينما نددت تنسيقية النقابات التعليمية بهذا الأمر، وطالبت بضرورة الإفراج فوريا عن المعتقلين وحذرت من تنظيم احتجاجات في هذا الصدد.

واستجاب معلمون إيرانيون لدعوات نقابية سابقة بالإضراب والاعتصام يومي الثلاثاء والأربعاء في مختلف أقاليم البلاد، في الوقت الذي عزفوا فيه عن الوجود بقاعات الدراسة، واحتشدوا في مكاتبهم رفضا لتدني أوضاعهم المعيشية بالمقارنة مع نظرائهم في وظائف حكومية أخرى.

وعلى صعيد متصل، اعتقلت سلطات طهران عشرات العمال إلى جانب إسماعيل بخشي، الناطق باسم مئات العمال المحتجين لليوم الـ14 على التوالي داخل مصنع ضخم لإنتاج قصب السكر في جنوب غرب إيران.

إسماعيل بخشي

وأفاد موقع "دماوند" الإخباري المحلي بأن الاحتجاجات السلمية تتواصل داخل مصنع "هفت تبه" أو "التلال السبع"، رغم وجود تهديدات من أجهزة أمنية لإنهاء التظاهرات العارمة.

ويوظف مصنع "هفت تبه" الذي تم إنشاؤه لإنتاج قصب السكر في عام 1962 نحو 4 آلاف عامل.

ونظم العمال عدة مسيرات، في وقت سابق، احتجاجا على تأخر الرواتب وعدم دفع معاشات الموظفين المتقاعدين منذ خصخصة الشركة في فبراير/شباط 2016، لكن الاحتجاجات زادت في الأسابيع الأخيرة بسبب الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها إيران.

تعليقات