سياسة

أجهزة إيران الأمنية.. منظومة قمعية تحمي رأس خامنئي وتكتم أنفاس الشعب

الأربعاء 2018.11.14 02:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 355قراءة
  • 0 تعليق
الأجهزة الأمنية في إيران تحمي رأس خامنئي وتكتم أنفاس الشعب

الأجهزة الأمنية في إيران تحمي رأس خامنئي وتكتم أنفاس الشعب

يحمي مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي رأسه ويُطوّق نفسه بتشكيلة أجهزة أمنية وعسكرية، تتخذ في ظاهرها بُعدا مؤسسيا ولكنها تتمحور في جوهرها حول شخصه وسياساته.

ويتصدّر هذه المنظومة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي يضم ممثلي الأجهزة الأمنية كافة؛ إذ يؤدي دورا تنسيقيا بغية قمع التحركات الشعبية والاحتجاجات بطهران.

ويطلب المجلس إذنا من المرشد لمنح صلاحيات الحاكم العسكري لجهاز أمني يطلق عليه "ثار الله" الواقع جنوب العاصمة.

ويخضع جهاز "ثار الله" لقائد الحرس الثوري، وقيادة العميد إسماعيل محمد كوثري، العضو السابق في البرلمان وأحد القادة الكبار المسؤولين عن إخماد احتجاجات 2009، ويشمل في تركيبته الهيكلية كلا من "فيلق محمد رسول الله"، وكذلك "فيلق سيد الشهداء".

وتتضمن التشكيلة أيضا كتائب "الإمام علي"، وهي فرق مستحدثة لمواجهة المظاهرات الجماهيرية المحتملة في المناطق الشعبية، وتشمل متطوعين مدربين ومزودين بمعدات مكافحة الشغب، مثل الدراجات النارية الثقيلة، وشاحنات صغيرة من نوع "تويوتا"، تعمل بمثابة أماكن اعتقال متنقلة.

في السياق ذاته، تُحكم الألوية الأربعة لقوات الشرطة الوطنية (ناجا) قبضتها على 23 مقاطعة في العاصمة طهران، وتحتوي كل مقاطعة 11 مركزا تابعة لدائرة مقاومة "الباسيج"، حيث يعتمد المركز الواحد 12 نقطة أمنية منتشرة في المساجد والوزارات والمدارس وسائر المواقع الحيوية.

وفي كل نقطة، تتولى كتيبتا "عاشوراء" الرجالية و"الزهراء" النسائية، تنفيذ عمليات الدفاع المدني وتوفير خدمات الإنترنت وغيرها من المهمات اللوجستية ظاهريا.

وتتكفل فرق شرطة "ناجا" بحفظ النظام العام وقمع المظاهرات، بمساندة من كتيبتي التدخل السريع "بيت المقدس" الرجالية، و"كوسار" النسائية، المتألفتين من عناصر صغيرة السنّ، مهمتها منع الإطاحة بمرشد الثورة وكبح جماح التحركات المناهضة لسياساته وأوامره.

ويتبوأ "الحرس الثوري" مكانة محورية في منظومة كتم الأنفاس الإيرانية، إذ ينجز مهماته تحت قيادة 4 وحدات تتمثل في "ولي عصر"، و"حضرت مجتبى"، و"الإمام هادي"، و"الإمام رضا".

ويضمّ هذا الجهاز فيلقين يُدعى الأول بـ"فيلق محمد رسول الله" في طهران، وتتفرع منه كتيبتا الرد السريع "حضرت زهرا" و"آل محمد"، ويشمل كذلك فرقة "المشاة المميكنة القتالية 27" والتي تتشكل بدورها من 4 كتائب، بينما يُسمى الثاني بـ"فيلق سيد الشهداء" وهو مكوّن من الفرقتين العاشرة والثالثة والعشرين.

وتدعم الفيلقين 24 كتيبة من "باسيج الإمام حسين" و4 وحدات للرد السريع من "الصابرين"، كما تساند كتائب "الإمام حسين" "الحرس الثوري" باعتبارها وحدات احتياط حيوية.

شبكة أمنية وعسكرية أخطبوطية، تغلغلت وسرت في العمق الإيراني ولا يحركها سوى هاجس الانصياع لخامنئي وفرض سيطرته المطلقة على طهران.

تعليقات