سياسة

جدل في إيران بعد اعتراف ظريف بـ "تفشي" غسيل الأموال

الثلاثاء 2018.11.13 02:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 876قراءة
  • 0 تعليق
محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني - أرشيف

محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني - أرشيف

أثارت تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حالة من الجدل داخل بلاده، بعد أن تضمنت اعترافا صريحا بتفشي عمليات غسيل الأموال على نطاق واسع داخل طهران.

ظريف تحدث خلال حوار تلفزيوني مساء أمس الإثنين مع وكالة إخبارية محلية، قائلا: "عمليات غسيل الأموال باتت حقيقة في إيران، وهناك أشخاص لديهم مصالح اقتصادية تقدر بعشرات المليارات من التومان يحاولون صناعة رأي عام معارض في الداخل لتشريعات تتعلق بمكافحة هذه الأمر".

وزير الخارجية الإيراني رفض الإفصاح عن هوية الأشخاص المتورطين وطبيعة عمليات غسيل الأموال هذه، مكتفيا بالتلميح إلى أن وزارته لا تستطيع مقاومة الحملة الإعلامية القوية التي يشنها أشخاص لديهم صفقات مالية تقدر بنحو 30 ألف مليار تومان، ضد مشروع قانون برلماني لانضمام طهران إلى مجموعة العمل المالي الدولية، على حد قوله.

قضية انضمام إيران لمقررات مجموعة العمل المالي "إف آي تي إف" أثيرت على نطاق واسع مؤخرا في الداخل، خاصة أنها تهدف لإيقاف تمويل الإرهاب ومكافحة غسيل الأموال، الأمر الذي يعارضه بشدة التيار المتشدد الذي يمثله المرشد الإيراني علي خامنئي، وكذلك مليشيا الحرس الثوري الإيراني ووسائل الإعلام التابعة لها.


وتخشي تلك الجهات انضمام طهران إلى تلك الاتفاقية الدولية خشية توقف دعم مليشيات عسكرية وطائفية تخدم المشروع التخريبي الإيراني في بلدان مجاورة أبرزها العراق وسوريا واليمن ولبنان.

ووافق البرلمان الإيراني على مشروع قانون للانضمام إليها، رفض ما يعرف بـ "مجلس صيانة الدستور" الذي يترأسه رجل الدين المتشدد "أحمد جنتي" المقرب من خامنئي تمرير قرار النواب الإيرانيين.

واعتبر "صيانة الدستور" الإيراني الذي يسيطر عليه المتشددون دوره ويعد أعلى سلطة دستورية في البلاد، أن اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال "سي إف تي" "معادية" لمصالح طهران، بينما أحدثت تصريحات ظريف الجديدة حالة من الجدل داخل البرلمان.

وعلى صعيد متصل، تعهد "أحمد أمير آبادي" أحد أعضاء هيئة رئاسة برلمان طهران باستجواب وزير الخارجية والتحقيق معه على خلفية تلك التصريحات، زاعما أنها تعد "افتراءات" ضد نظام بلاده وتصب في خانة من وصفهم بـ "الأعداء"، على حد قوله.

وأعرب آبادي في تصريحات لوكالة أنباء "فارس" المقربة من الحرس الثوري عن أسفه إزاء تصريحات ظريف، لافتا إلى ضرورة تمريره هكذا "معلومات" حول غسيل الأموال إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني أو القضاء أو نواب البرلمان فقط.

تذرع تلك التيارات الأصولية التي ترفض انضمام إيران إلى هذه الاتفاقية الدولية بدعوى وجود "تعارض دستوري"، ليست سوى حجة للتغطية على عمليات مشبوهة يباشرها الحرس الثوري تتضمن غسل أموال، ودعم تنظيمات إرهابية بالمنطقة مثل مليشيات حزب الله اللبناني، والحشد الشعبي بالعراق وغيرها، وفقا لصحيفة "كيهان" اللندنية الناطقة بالفارسية.

تعليقات