سياسة

وزير داخلية النظام الإيراني يحذر: موجة احتجاجات عارمة تقترب

وشقيق خاتمي يتهم السلطات بتزوير انتخابات الرئاسة 2009

الإثنين 2018.11.5 04:40 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 466قراءة
  • 0 تعليق
احتجاجات في إيران - أرشيفية

احتجاجات في إيران - أرشيفية

حذر وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، الإثنين، من اندلاع موجة احتجاجات جديدة إثر التذمر شعبيا من سوء الأوضاع في بلاده.

يأتي ذلك فيما اتهم شقيق رئيس البلاد الأسبق محمد خاتمي السلطات بالتورط في تزوير الانتخابات الرئاسية عام 2009 لصالح أحمدي نجاد.

وقال "فضلي"، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام شبه رسمية أبرزها وكالة أنباء "إيسنا"، إنه حال فشل حكومة طهران في إرضاء الشعب سيواجه النظام بأكمله مشكلة وصفها بـ"الأساسية" ستكون أضرارها بالغة، على حد قوله.

صحف يومية إيرانية ووسائل إعلام ناطقة بالفارسية، بينها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، ألمحت إلى أن تلك التصريحات تحمل إشارة ضمنية إلى الاحتجاجات المناهضة لنظام ولاية الفقيه مطلع العام الجاري، والتي اندلعت في أغلب أقاليم البلاد.

واعتبر وزير الداخلية الإيراني، خلال كلمة له بمؤتمر لمنظمة "الدفاع السلبي" ذات الطبيعة المدنية-العسكرية، أن "الاحتجاجات الشعبية" التي اندلعت على مدى الأشهر القليلة الماضية داخل بلاده، هي من أبرز "التهديدات" التي واجهوها والتي لا يمكن إغفالها ببساطة، وفق قوله.

وشهدت مدن إيرانية كبرى بينها أصفهان ومشهد تظاهرات عارمة الشتاء الماضي، لعدة أسباب ظاهرها اقتصادي إثر زيادة نسب البطالة والتضخم وتزايد الفساد بأركان المؤسسات الرسمية وخاصة الخاضعة لسيطرة رجال الدين المتشددين، بينما لم تتوقف موجات الاحتجاجات والإضرابات العمالية حتى الآن.

وشدد "رحماني فضلي" على ضرورة الانتباه داخليا لما اعتبرها تهديدات حادة لأمن النظام، وذلك بغية عدم دفع تكلفة باهظة الثمن، على حد قوله.

وعلى صعيد منفصل، اتهم محمد رضا خاتمي، القيادي الإصلاحي الإيراني وشقيق الرئيس الأسبق محمد خاتمي، نظام طهران بتزوير نتائج الانتخابات الرئاسية بالفعل عام 2009 لصالح أحمدي نجاد رئيس البلاد السابق قبل تولي حسن روحاني في 2013 وحتى الآن، وذلك لتقارب "نجاد" الجنرال السابق من مليشيا الحرس الثوري مع تيار المرشد الإيراني علي خامنئي في تلك الفترة.

ووصف "خاتمي" الأمين العام السابق لحزب "المشاركة" الإصلاحي والمحظور داخل طهران، نقلا عن مصادر وصفها بالمطلعة داخل تيار المتشددين المنضوي ضمن تركيبة نظام ولاية الفقيه، أن وزارة الداخلية الإيرانية هي من تولت وضع قرابة 8 ملايين بطاقة تصويت مزورة في صناديق الاقتراع لصالح نجاد حينها.

وقال شقيق الرئيس الإيراني الأسبق لدورتين محمد خاتمي، خلال مقابلة تلفزيونية عبر شبكة الإنترنت، إن الانتخابات الرئاسية خلال تلك الفترة لم تجر في أجواء صحية قبل أن يصفها بـ"الانقلاب"، بعد أن تلاعبت السلطات الحكومية في عملية الاقتراع وأعلنت تصويت 39 مليون شخص خلافا لحقيقة أعداد المصوتين حينها بنحو 32 مليون صوت فقط، بحسب قوله.

 وخاض كل من المعارضين الإصلاحيين مهدي كروبي ومير حسين موسوي انتخابات الرئاسة الإيرانية عام 2009، وأصبحا رمزين للإيرانيين الذين نظموا احتجاجات حاشدة بعد حصول الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد على ولاية ثانية، قبل أن تضعهما السلطات قيد الإقامة الجبرية منذ 2011، بدون محاكمة بأمر مباشر من خامنئي؛ فيما شنت أجهزة أمنية حملة اعتقالات وقمع واسعة النطاق آنذاك.

تعليقات