سياسة

دراسة استخباراتية: إيران سبب إدراج هنية على لائحة الإرهاب الأمريكية

الجمعة 2018.2.2 01:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 783قراءة
  • 0 تعليق
هنية يلتقي مرشد إيران خامنئي خلال زيارة إلى طهران

هنية يلتقي مرشد إيران خامنئي خلال زيارة إلى طهران

أرجع معهد "ستاين" للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في واشنطن إدراج رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، وحركة الصابرين الفلسطينية على قوائم الإرهاب الأمريكية إلى علاقتهما المريبة بالنظام الإيراني.

وأوضح المعهد، في دراسة لمديره ماثيو ليفيت، نشرها الخميس، أن البيان الصحفي الذي ذُكرت فيه الجهات المصنّفة على لائحة الإرهاب، أشار فيه وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى علاقة هنية والصابرين بالحرس الثوري الإيراني وتلقيهما الدعم المادي والمعنوي من طهران.

وتلقت وزارة الخارجية الأمريكية، معلومات من مصادر استخباراتية عديدة تشير إلى أن إسماعيل هنية، هو رجل طهران الأول في حماس، حيث كان يعمل على تحسين العلاقات مع إيران خلال فترة توليه رئاسة الحركة في غزة، على الرغم من تدهور العلاقات مع طهران عندما رفضت الحركة دعم نظام بشار الأسد في سوريا، بحسب الدراسة.

إلا أن حميمية العلاقات سرعان ما عادت إلى سابق عهدها في عهد هنية، ولا سيما بعد أن أرسل هنية وفداً من حماس إلى إيران في العام الماضي.

وسبق أن صرح يحيى السنوار، رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة، أغسطس/آب 2007، بأن الحركة ضاعفت من قدراتها العسكرية، وأن إيران هي "الداعم الأكبر" للجناح العسكري للحركة بالمال والسلاح. 

الشخصيات والحركات الجديدة على لائحة الإرهاب الأمريكية

وأشارت الدراسة كذلك إلى أن حجم الدعم المادي الإيراني للتنظيمات وشخصيات معينة في غزة، بلغ 100 مليون دولار خلال 2017 فحسب.

واعتبرت أن إدراج شخص واحد هو رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إلى جانب تنظيمات حركة الصابرين بغزة وحركتي "لواء الثورة" و"حسم" في مصر  يعد مؤشرا على النهج الجديد لإدارة الرئيس الأمريكي ترامب في مكافحة الإرهاب، خاصة اتهام إيران برعايته.

هنية خلال احتفال يمجد إيران

وألقت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، القبض، خلال وقت سابق، على 5 عناصر حركة الصابرين كانوا يعملون بناءً على أوامر إيران ويحصلون على التمويل في غزة لتنفيذ هجماتهم.

ووفق الدراسة، فإن حركة الصابرين وحدها تتقاضى، 10 ملايين دولار سنوياً من طهران.

وتأسس هذا التنظيم على يد القائد السابق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، هشام سالم، وهو- بحسب الدراسة- من الطائفة الشيعية، وتصرح الحركة علنا بولائها لطهران، وما يسمى بالثورة الإسلامية التي ينادي بها نظام الخميني الإيراني منذ 1979 ويدعو لتصديرها لبقية العالم الإسلامي، وفق ما يتضح من محتوى موقع الحركة على الإنترنت.

والراية التي ترفعها حركة الصابرين هي نسخة معدلة من راية مليشيا حزب الله في لبنان، واتخذت الحركة مواقف موالية لإيران في عدة قضايا لا شأن لها بالصراع العربي الإسرائيلي.

حركة الصابرين الموالية لإيران في غزة

وتعد حركة الصابرين وسيلة جديدة لإيران لتعميق الانقسام بين الفلسطينيين، فبعد الانقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس، الذي ساعدت فيه طهران حماس على طرد حركة فتح من حكم قطاع غزة 2007، تعمل طهران على الانقسام المذهبي عبر نشر الفكر الشيعي بنسخته الموالية لإيران.

وتغلغلت إيران في قطاع غزة عبر بوابة المساعدات والعمل الخيري في البداية، كما فعلت حين أنشأت مليشيا حزب الله في لبنان، ورُصد في 2015 أن اللوازم المدرسية التي وزعتها حركة الصابرين في غزة تضمنت صورا لأمين عام مليشيا حزب الله حسن نصر الله.

غير أن الدراسة وصفت إدراج الولايات المتحدة هذه الشخصيات والتنظيمات على لائحة الإرهاب لحرمانهم من التمويل اللازم لعملياتهم، بأنها خطوة رمزية تعبر بها واشنطن عن دعم حلفائها في الحرب على الإرهاب، وكشف دور إيران فيه، وذلك لأن المدرجين هؤلاء لا يملكون على الأرجح ممتلكات تخضع لسلطة الولايات المتحدة.

وكان الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس تحرير "بوابة العين" الإخبارية أورد عددا من تساؤلات المحللين حول دور قطر وإيران في جر حركة حماس إلى طريق الإرهاب والانقسامات بعيدا عن التوحد مع بقية الفصائل الفلسطينية في مقاومة حقيقية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وأورد الدكتور النعيمي ذلك عبر تساؤلات نشرها في تغريدات على حسابه بموقع "تويتر"، مساء الخميس، قال فيها: "العديد من المحللين يتساءلون: هل صحيح أن #قطر_تبيع_حماس وأن من نتائج الحوار الاستراتيجي القطري مع أمريكا هو ضم هنية لقائمة الاٍرهاب الأمريكية؟".

وتابع: "ولماذا لم تطرح قطر قضية القدس ونقل السفارة الأمريكية خلال الحوار الاستراتيجي ولم تدافع عنها كما فعلت بتكرار دفاعها عن إيران خلال المؤتمرات الصحفية التي تخللت المناقشات؟".

وبشأن إيران أيضا طرح تساؤلا مفاده: "هل إيران أهم لدى النظام القطري من القدس؟ خالد العطية ووزير الخارجية القطري كانا الناطقين باسم إيران في واشنطن، وفي كل لقاء أشادا بها! أليست القدس والأقصى أولى بذلك؟".

وتجيب الدراسة الأمريكية أعلاه عن بعض هذه التساؤلات، خاصة أن الانقسامات التي تغذيها إيران وقطر بين الفصائل الفلسطينية تسير في الاتجاه المعاكس لقضية القدس.

تعليقات