سياسة

ناشطة تكشف لـ"العين الإخبارية" أسباب تدمير إيران مقابر معارضين

الأحد 2018.7.29 07:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 570قراءة
  • 0 تعليق
مقابر جماعية لسجناء سياسيين في الأحواز

مقابر جماعية لسجناء سياسيين في الأحواز

أدان نشطاء إيرانيون تخريب النظام مقابر جماعية لضحايا مجزرة سجناء سياسيين في إقليم الأحواز، جنوبي البلاد، وقعت قبل نحو 30 عاما في أعقاب استيلاء نظام الملالي على سدة الحكم في البلاد.

وأعلنت "العدالة لأجل إيران"، وهي منظمة حقوقية يقع مقرها في بريطانيا، أن البلدية في إقليم الأحواز قامت خلال الأشهر الأخيرة بتجريف مساحات واسعة من مقابر جماعية لضحايا مجزرة تصفية سياسية عام 1988، بدعوى تدشين مسطحات خضراء وجادة. 

وأكدت المنظمة المختصة بتوثيق انتهاكات نظام الملالي ضد السجناء السياسيين، عبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت، أنها فحصت صورا ومقاطع مصورة حول تلك الإجراءات التي تنتهجها السلطات البلدية الإيرانية، بهدف محو آثار تلك الجريمة التي تورط بها نظام طهران قبل سنوات. 

وأشارت إلى أن أغلب تلك المقابر الجماعية قد دمرت بالكامل وتحولت إلى أراض مسطحة، وسط مراقبة أمنية صارمة؛ فيما نقل شهود عيان أن الشواهد التي وضعتها عائلات الضحايا على المقابر قد أزيلت أيضا في غضون 24 ساعة. 


وقالت منظمة "العدالة لأجل إيران" إن النظام الإيراني انتهك حرمة تلك المقابر مرارا وتكرارا حيث يعتبر وجودها بمثابة "وصمة عار"، في الوقت الذي تحاول فيه طمس معالمها لمنع عائلات الضحايا من زيارتها. 

وسلطت تقارير حقوقية دولية الضوء مؤخرا على إجراءات أجهزة أمنية إيرانية لتخريب عدد من مقابر جماعية في طهران وغيرها بشكل "متعمد"، حيث تعود لضحايا مجازر سياسية جراء التعذيب والإعدامات التي نفذت في نهاية حقبة الثمانينيات بحق سجناء ومعارضين حينها. 

وذكر حسين علي منتظري، نائب المرشد الإيراني الأول روح الله الخميني في مذكراته، أن الأخير أصدر أوامر شخصية بإعدام عدد كبير من هؤلاء الأشخاص بسبب عدم مثولهم لضغوط السلطات، والإدلاء باعترافات مغايرة. 

وتعمدت السلطات الإيرانية حينها عدم تسليم جثث هؤلاء الضحايا لأسرهم، بل أقدمت على دفنهم في مقابر جماعية، أو مجهولة لعدم التعرف عليهم الأمر الذي اعتبره معارضون إيرانيون بمثابة "تصفية سياسية". 

وعلى صعيد متصل، أكدت شيماء سيلاوي الناشطة الأحوازية وعضوة بمنظمة "العدالة لأجل إيران"، إدانتها تلك الأعمال الإجرامية، مشيرة أن هذه المقابر التي تمحوها جرافات السلطات الإيرانية تعود لمجازر ضد "خيرة" من أبناء البلاد، على حد قولها. 


وأوضحت سيلاوي، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن كل إنسان لديه الحق في الحياة وكذلك الدفن بطريقة آدمية دون انتهاك لحرمته، مشددة أن هذه المحاولات من نظام الملالي تعكس مدى بؤسه ومحاولاته للتخلص من آثار جرائمه، وسط تصاعد الاستياء الشعبي. 

وألمحت الناشطة الأحوازية المقيمة خارج إيران لـ"العين الإخبارية"، أن هناك إحصائيات غير رسمية تقدر عدد ضحايا تلك المقابر الجماعية بنحو ٨٠ ألف شخص بكافة أنحاء البلاد، لافتة أنها جرائم ضد الإنسانية لن تسقط ولن تزول بالتقادم. 

وطالبت سيلاوي أحد أعضاء منظمة "الحرية لأجل إيران"، بمحاكمة وملاحقة المسؤولين الإيرانيين المتورطين بقضايا قمع وتعذيب، واتخاذ ضمانات تحول دون وقوع تلك الجرائم مجددا، خاصة وأن النظام مستمر في قتل الإيرانيين بحجج مختلفة على مدار 4 عقود، بحسب قولها. 

الناشطة الأحوازية شيماء سيلاوي

وباتت إيران في صدارة الدول التي تنفذ أحكاما بالإعدام كل عام، حيث تعدم السلطات نحو 100 شخص بالعام الواحد، بينما تحاول منظمات حقوقية دولية مثل "العدالة لأجل إيران" وغيرها توثيق تلك الانتهاكات، والتواصل مع أسر الضحايا.

تعليقات