مجتمع

2500 إيراني في السجون بسبب "مؤخر الصداق"

الثلاثاء 2017.8.1 03:51 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2196قراءة
  • 0 تعليق
مؤخر الصداق الضخم لم يمنع الإيرانيين عن الطلاق

الإيرانيون يدخلون السجون بسبب الطلاق

كشفت جمعية أهلية إيرانية عن وجود 2500 رجل إيراني يقبعون في السجون الإيرانية الآن بسبب عجزهم عن دفع مؤخر الصداق لزوجاتهم بعد الطلاق. 

فعند الزواج يتقدم الرجل بهدية ذهبية أو مبلغ مالي يكون مهرا، أو ما يعرف بـ"مقدم الصداق"، الذي يتفق عليها أهل العريس والعروسة من أجل إتمام الزواج، ويتضمن الاتفاق أيضا تعهد الزوج بدفع مبلغ مالي في حالة وقوع الطلاق، يعرف باسم "مؤخر الصداق". ويعمد البعض إلى المبالغة في قيمة مؤخر الصداق من اجل إجبار الزوج على استمرار الزواج وعدم التفكير في الطلاق، إلا أن سوء الأحوال المعيشية في إيران وانتشار البطالة، وارتفاع سعر الذهب وتزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية أدى إلى تفاقم الطلاق وتزايد عدد الرجال الذين يدخلون السجون بسبب عدم قدرتهم على دفع مؤخر الصداق.


ونقلت وكالة أنباء "ايسنا" الإيرانية عن أسد الله جولايي، مدير لجنة الدية في إيران، قوله إن محافظة فارس تحتوي على أكبر عدد من سجناء مؤخر الصداق في إيران، مشيرًا إلى أن عددهم وصل إلى 231 سجينا، وتليها محافظتا أصفهان وطهران، اللذي بلغ عدد سجناء مؤخر الصداق في كل منهما 182 سجينا، وتأتي في المرتبة التالية محافظتا غيلان ومازندران، حيث بلغ عدد سجناء مؤخر الصداق في كل منهما 179 سجينا.

وأوضح أن محافظة خراسان الشمالية من بين المحافظات الإيرانية، التي تحتوي على عدد قليل من سجناء مؤخر الصداق، فوصل عدد سجناء مؤخر الصداق فيها إلى 15 سجينا فقط، وتليها محافظة ايلام التي تحتوي على 22 سجينا، ثم محافظة خراسان الجنوبية التي وصل فيها عدد سجناء مؤخر الصداق إلى 23 سجينا.

ونقلت لصحيفة آرمان الإيرانية عن "جولايي" قوله إنه من بين 12 ألف سجين ارتكبوا جرائم غير مقصودة، يوجد 11194 سجينا في قضايا مالية، من بينهم 2500 سجين بسبب مؤخر الصداق.

وكشف أسدالله جولايي عن أن المؤسسة التي يديرها ليست من أولوياتها حل مشاكل هؤلاء السجناء، قائًلا: "سجناء الدية ليسوا في أولويات المؤسسة".

وأضاف أن المؤسسة تهتم فقط بحل هذه المشاكل عن طريق تقديم اقتراح الصلح بين الطرفين، لكن عندما ترفض المرأة الصلح يتم نقل الرجل إلى المحكمة، ويحكم عليه بالسجن، وينتظر هؤلاء الرجال أحد الأثرياء ليدفع عنه مؤخر الصداق ليتم إخلاء سبيله، وإذا لم يحدث يظل مسجونا إلى أن تنتهي فترة عقوبته.

ولجنة الدية مؤسسة أهلية تسعى لحل المشاكل المادية للسجناء الذين لديهم قضايا في الجرائم غير المقصودة. وقد تأسست عام 1984م، وهدفها الأول هو فك كرب السجناء في القضايا المالية المرتبطة بالجرائم غير المقصودة كدفع الدية في حوادث السيارات أو القتل غير العمد أو سد الديون.

تعليقات