تضم 250 عنصرا.. ثالث دفعة من معتقلي داعش بسوريا تصل العراق
وصلت ثالث دفعة من عناصر تنظيم داعش الإرهابي من سوريا إلى العراق، فجر الأحد.
يأتي ذلك ضمن عملية نقل تشرف عليها القوات الأمريكية بالتنسيق مع الحكومة العراقية والتحالف الدولي، في إطار خطة لنقل آلاف المعتقلين من سجون «قوات سوريا الديمقراطية» بشمال شرقي سوريا، إلى الأراضي العراقية.
وقال مصدر في دائرة الإصلاح العراقية، لـ«العين الإخبارية»، إن الدفعة الجديدة تضم 250 عنصراً من التنظيم من جنسيات متعددة وتم نقلهم عبر حافلات بمراقبة أمنية شديدة، مشيراً إلى أن عدد العراقيين بينهم بلغ 77 معتقلاً، فيما توزّع الباقون على جنسيات غربية وآسيوية وعربية مختلفة.
وأضاف المصدر أن عملية التسليم جرت وفق محاضر رسمية بين الجانبين العراقي والأمريكي، وسط إجراءات أمنية مشددة، وأن المعتقلين نُقلوا إلى مرافق احتجاز خُصصت لهم داخل البلاد.
وعند سؤال عما يشاع في العراق بأن تكلفة إطعام المعتقلين من سوريا إلى العراق يصل إلى ملايين الدولارات، أوضح المصدر "أن تكاليف إطعام معتقلي داعش المنقولين من سوريا إلى العراق تصل إلى 25 مليون دولار سنوياً، ما يشكّل عبئاً إضافياً على الميزانية العامة في أزمة اقتصادية تعيشها البلاد".
وتابع "إنه يجب على دول العالم أن تتقاسم المسؤولية وعدم ترك العراق وحيداً في مواجهة هذا العبء الثقيل".
والأربعاء الماضي، وصلت الوجبة الأولى ضمّت 150 عنصراً من التنظيم من جنسيات متعددة، وكانت الجنسيات الأكثر عدداً من سوريا والعراق وتركيا، إلى جانب جنسيات أوروبية وعربية وآسيوية، فضلاً عن عدد من الأشخاص من دون جنسية.
أما الدفعة الثانية وصلت الجمعة الماضي، وضمّت قرابة 380 عنصراً من التنظيم، نُقلوا بمروحيات أمريكية، وجرى توزيعهم على سجون في السليمانية وذي قار وبغداد، وفق مصادر حكومية.
وبذلك، يكون العراق قد تسلّم خلال أيام قليلة ثلاث دفعات متتالية تجاوز مجموعها 780 معتقلاً، في واحدة من أوسع عمليات نقل عناصر التنظيم الإرهابي منذ هزيمته عسكرياً عام 2019.
خطة أمريكية لنقل المعتقلين
وتأتي هذه العمليات ضمن مهمة أعلنتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لنقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، لضمان بقائهم في مرافق احتجاز «مؤمّنة»، بعد تدهور الأوضاع الأمنية في بعض مناطق الاحتجاز داخل سوريا.
وقال مسؤولون أن عملية نقل السجناء «مستمرة براً وجواً»، وقد يصل عدد المنقولين يومياً إلى نحو ألف سجين في بعض المراحل.
وبحسب مصادر أمنية تحدثت في وقت سابق لـ"العين الإخبارية، إنه "تم توزيع المعتقلين على ثلاثة سجون رئيسية داخل العراق هي "سوسة" في السليمانية، و"الحوت" في الناصرية، و"كروبر" قرب مطار بغداد الدولي".
وقالت المصادر إنه "تم فصل القيادات المصنفة عالية الخطورة عن العناصر الأقل تأثيراً، ضمن إجراءات تهدف إلى منع أي محاولات تمرد أو هروب".
القضاء: لا استثناءات
وأعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي أن القضاء سيباشر باتخاذ الإجراءات القانونية بحق جميع المعتقلين، مؤكداً أنهم سيخضعون لسلطة القضاء العراقي حصراً، بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم داخل تنظيم داعش.
وشدد المجلس على توثيق الجرائم الإرهابية وأرشفتها، والتنسيق مع المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، لضمان عدم إفلات أي متهم من المساءلة.
وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني دول العالم، ولا سيّما دول الاتحاد الأوروبي، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية عبر استعادة مواطنيها من عناصر التنظيم.
كما أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية فؤاد حسين أن العراق "لا ينبغي أن يتحمل وحده العبء الأمني والمالي".
قلق أوروبي
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن «قلق بالغ» من تقارير تحدثت عن فرار عناصر داعش من السجون السورية، مؤكداً مراقبته لعملية نقلهم إلى العراق.
في المقابل، رحّبت الولايات المتحدة بخطوة بغداد، معتبرة أنها جزء أساسي من جهود مكافحة الإرهاب، مع التأكيد على أن وجود العناصر الأجانب في العراق مؤقت، وعلى دولهم الأصلية استعادتهم ومحاكمتهم.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA==
جزيرة ام اند امز