سياسة

4 رسائل لانسحاب القوات الأمريكية الجزئي من العراق

الإثنين 2018.2.5 11:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1096قراءة
  • 0 تعليق
التحالف الدولي بالعراق

دبابات عراقية بالموصل - أرشيفية

للمرة الأولى بعد إعلان الحرب الدولية ضد تنظيم "داعش" الإرهابي أعلن التحالف الدولي سحب جزء من القوات الأمريكية من المدن العراقية، تنفيذا لبنود الاتفاقية بين واشنطن-بغداد المعروفة باتفاقية "الإطار الاستراتيجي".

وجاء القرار الأمريكي بالانسحاب الجزئي من بعض المناطق بعد نحو شهرين من إعلان رئيس الحكومة حيدر العبادي دحر داعش في آخر معاقله بالعراق.

توقيت الانسحاب

قال نعمان المنذر، الباحث العراقي، إن "إعلان واشنطن الانسحاب الجزئي من المدن العراقية هو بداية لتنفيذ الاتفاقية المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق"، واصفاً القرار بالعمود الفقري لتفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي.

وأوضح المنذر، في تصريحاته لـ"بوابة العين" الإخبارية، أن القرار يعد مرحلة تنظيمية للعلاقات المشتركة بين العراق وأمريكا.

وأبرمت اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين حكومة العراق والولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، وتضمنت الاتفاقية بنودا متعلقة بانسحاب أعداد كبيرة للقوات الأمريكية من العراق بموعد لا يتجاوز الـ31 ديمسبر/كانون الأول 2011، إضافة إلى تمركز بعض القوات في بعض المنشآت والمناطق لمتابعة العمليات العسكرية.

ومنذ إعلان التحالف الدولي الحرب على داعش في الـ9 من أغسطس/آب 2014 سعت الدول المتحالفة على تقليص أعداد الجنود الأمريكيين من العراق تدريجياً، وذكر الباحث العراقي أن الأعداد تجاوزت 60 ألف جندي أمريكي في ذروة الحرب ضد داعش.


دلائل الانسحاب  

واعتبر المنذر أن الانسحاب يحمل رسائل عدة، قائلًا "الانسحاب الكلي للقوات له تبعات غير جيدة، بينما الانسحاب الجزئي يعد دليلا على استقرار العراق واسترداد الجيش العراقي هيبته وعافيته أمام المجتمع الدولي والتحالف والعراقيين، خاصة بعد الانتصار الكامل على داعش، وهذه هي الرسالة الأولى".

وأضاف: "الرسالة الثانية تتعلق بثقة التحالف والولايات المتحدة في الحكومة والجيش، واستمراره في مهمة تسليح قوات حرس الحدود العراقية بالأسلحة المتنوعة". مؤكداً أن الإدارة الأمريكية الحالية تشعر بالارتياح والرضا عن أداء الحكومة العراقية.

وتزامن قرار الانسحاب الجزئي مع استعداد بغداد للانتخابات البرلمانية، ما يشير إلى ملامح مرحلة جديدة يعيشها العراق سياسياً وميدانياً، ورغبة العبادي في إعادة صياغة مرحلة ما بعد داعش، حسب تحليل المنذر للرسالة الثالثة.

في الوقت نفسه، رأى الباحث العراقي أن في تنفيذ الاتفاقية بين الطرفين رسالة رابعة على تقارب وجهات النظر بين واشطن وبغداد، وتراجع النفوذ الإيراني نسبيا في المشهد السياسي العراقي.


انسحاب جزئي.. لماذا؟

ووفقاً للاتفاق.. تنحسب 60% من القوات الامريكية من المناطق العراقية، مع الإبقاء على 8992 جنديا أمريكيا داخل قاعدة عين الأسد غربي الأنبار، وكركوك، وقاعدة مخمور جنوب شرق الموصل، حيث انطلقت العملية العسكرية ضد داعش.

بقاء القوات الأمريكية في هذه المناطق إجراء جزئي من مرحلة إعادة الإعمار، وأرجع نعمان المنذر هذه الخطوة إلى حماية المدن من محاولات داعش البائسة للعودة، وقطع الطريق على فصائل الحشد الموالية لإيران من السيطرة على مقاليد الأمور.

وتابع بقوله: "بقاء القوات في كركوك يعد تأمينا لآبار النفط من أي هجمات، ومانع لحدوث أي توتر بين حكومتي الإقليم وبغداد، خاصة أن الجيش العراقي وقوات البيشمركة مسلحين داخل خطوط التماس والنزاع بين الطرفين".


مهام القوات

ومع استعادة الجيش العراقي مكانته وإعادة تشكيل سلاح القوات الجوية العراقية يتقلص دور القوات الأمريكية المتبقية داخل الأراضي العراقية، وألمح المنذر إلى أن دور القوات يتركز على ملاحقة فلول داعش في المناطق التي لها تركيبة سكانية معقدة.

كما أشار إلى أن دور الجنود الأمريكيين يظل قائما في تدريب القوات العراقية، ومتابعة الخطط العسكرية، وتقديم الاستشارات بشأن تأمين المدن المحررة، وإعادة النازحين إلى منازلهم.

وشدد نعمان على أن ملاحقة الدواعش على الحدود العراقية وحدود المحافظات بعضها البعض لن يتم بمعزل عن قوات التحالف الدولي وعلى رأسهم واشنطن، مرجحاً أن الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية غير مطروح بين الأطراف حالياً.

تعليقات