سياسة

الأمم المتحدة: مرتزقة "داعش" لا يفقهون شيئا عن الإسلام

السبت 2017.8.5 04:47 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 3520قراءة
  • 0 تعليق
أجنبي يقاتل في صفوف

أجنبي يقاتل في صفوف "داعش" - أرشيفية

أظهرت دراسة للأمم المتحدة أن الشباب الذين سافروا وفروا من منازلهم للسفر إلى سوريا من أجل الانضمام لتنظيم "داعش" الإرهابي كانوا بشكل رئيسي "محرومين" وذوي مستويات تعليمية "متدنية" بدون "فهم حقيقي" لمعنى الدين الإسلامي.

وقالت الدراسة التي أجراها مكتب مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة إنه رغم ادعاء هؤلاء المقاتلين بأنهم يقاتلون في صفوف التنظيم الإرهابي لحماية المسلمين، فإن معظم الذين عادوا منهم لبلادهم كانوا "مبتدئين" في علمهم بالإسلام، حتى إن بعضهم لم يمكن على علم بكيفية الصلاة بصورة صحيحة.

وقال الباحثون، الذين أجروا الدراسة من خلال مقابلات مع 43 شخصا من 12 دولة، إن "معظمهم (المقاتلين الأجانب) رأوا الدين من ناحية العدالة والظلم بدلا من رؤيته من جانب التقوى والروحانية".

ووجدت الدراسة أن أنماط الإرهابيين الذين يسافرون للانضمام إلى "داعش"، "غالبا ما يكونون شبابا محرومين اقتصاديا وتعليميا ومن حيث سوق العمل"، أي بلا وظيفة أو شبه عاطلين، حيث يرون أن حياتهم مفتقدة لأي معنى، كما أن معظمهم لم يكن مهمشا سواء اجتماعيا أو سياسيا.

وأشار الباحثون إلى أن 75% من الذين تم استجوابهم في الدراسة وصلوا سوريا لكنهم بعد ذلك قرروا المغادرة والعودة لبلادهم، بينما الباقون أوقفتهم السلطات سواء في بلادهم أو في دولة أخرى.

ورغم تقديمهم طلبا لكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، أعرب الباحثون عن أسفهم أن 7 دول فقط وافقت على المشاركة في الدراسة، منها 3 دول أوروبية و4 دول من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ووجدت الدراسة أن معظم المقاتلين الذين تم مقابلتهم وحاولوا الانضمام لجماعات إرهابية مثل "داعش" أو "جبهة النصرة" التابع للقاعدة أو "أحرار الشام"، جاءوا من أسر كبيرة ومختلة تعيش في أجزاء محرومة من المدن حيث يكونون معزولين عن النشاط الاجتماعي والسياسي والاقتصادي العام.

وأوضحت الدراسة أن الإيمان بالدين يبدو أنه لعب دورا صغيرا في دفع هذه العينة إلى الإرهاب، مشيرة إلى أن العوامل الاقتصادية أصبحت أهم مع وعود التنظيمات الإرهابية بأجور ومنازل وحتى زوجات.

ولفتت الدراسة إلى أن جانبا آخر من عوامل جذب هؤلاء الناس للسفر والانضمام إلى "داعش" كان حملة الدعاية التي نفذها الإرهابيون ووصلت لهؤلاء الشباب الذين لديهم آفاق ضئيلة في بلدانهم خاصة عندما تمزج مع تخيلهم للمظالم التي تقع على المسلمين السنة في المناطق التي تستهدفها قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وأعرب الباحثون عن أملهم في أن تساعد الدراسة الدولَ في جميع أنحاء العالم لتحسين برامج مكافحة الإرهاب لمنع الناس من للتفكير في الانضمام إلى "داعش" أو أي تنظيم إرهابي آخر، وكذلك في إعادة إدماج العائدين إلى بلادهم من المناطق المتقلصة في قبضة التنظيم الإرهابي.

تعليقات