إسرائيل تستعد لوقف التقدم في جنوب لبنان وتتمسك بـ«المنطقة العازلة»
تستعد إسرائيل لوقف تقدمها البري في جنوب لبنان كجزء من الاتفاق بين الولاياتالمتحدة الأمريكية وإيران.
ورغم وقف التقدم البري تعتزم إسرائيل الإبقاء على تواجدها فيما تسميها "المنطقة الأمنية" أو "الخط الأصفر"، التي ستتم مناقشتها في المفاوضات الإسرائيلية-اللبنانية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، مساء السبت، في تقرير طالعته "العين الإخبارية": "يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال أن يأمر الجانب السياسي بوقف التقدم البري في جنوب لبنان كجزء من الاتفاق الذي يُصاغ بين الولايات المتحدة وإيران".
وأضافت: "في الواقع، من الممكن أن تكون هذه هي الأيام القليلة الأخيرة التي يمتلك فيها الجيش الإسرائيلي القدرة على المناورة البرية للسيطرة على أراضٍ جديدة في لبنان".
وتابعت الهيئة: "تستعد إسرائيل لتقليل هجماتها في أعماق لبنان حتى لا تضر بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران"، غير أنها أشارت إلى أن هذا لا يعني انسحاب الجيش الإسرائيلي من "المنطقة الأمنية" التي أعلن السيطرة عليها في شهر أبريل/نيسان الماضي.
وتضم "المنطقة الأمنية" أو ما يسمى "الخط الأصفر" نحو 55 قرية لبنانية تم إخلاؤها من السكان بشكل كامل. وتقول إسرائيل إن "المنطقة الأمنية" هي العازلة بين نيران حزب الله والبلدات في شمالي إسرائيل.
وفي هذا الصدد، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أمنية قولهما: "إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة الأمنية كجزء من الاتفاق مع إيران، وأن القضية ستتم مناقشتها مع اللبنانيين كجزء من المفاوضات المباشرة التي ستجرى خلال أسبوع ونصف في الولايات المتحدة".
وقد أشارت الهيئة إلى أنه "في الأيام الأخيرة، واصل جنود الفرقة 36 التقدم شمالاً في جنوب لبنان؛ حيث أفادت تقارير في وقت سابق اليوم بأن قوات الجيش الإسرائيلي وصلت إلى أطراف مدينة النبطية، أكبر مدينة في المنطقة، وكانت في الواقع على تل علي طاهر، على بُعد حوالي كيلومترين شمال قلعة الشقيف".
وأضافت: "قال الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي إنه من المهم جداً استغلال الفرصة والوصول إلى النبطية أيضاً، وهي موقع استراتيجي لحزب الله، حيث تم تأسيس بنية الحرس الثوري الإيراني وقوة القدس التحتية على مر السنين".
واستدركت: "بعد ذلك، أُبلغنا أمس بأن الطبقة السياسية وجهت الجيش الإسرائيلي بالامتناع عن الأفعال التي قد تضر بالاتفاق الجاري صياغته بين إيران والولايات المتحدة".
ونقلت عن مصدر إسرائيلي مطلع على الأمر قوله: "بينما يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته في جنوب لبنان، إلا أنها هجمات مستهدفة، ولا يزال نشاط الجيش الإسرائيلي في بيروت محدوداً". وأضافت: "وبحسب مصادر، أصدر حزب الله أيضاً تعليمات لقواته بعدم إطلاق النار على البلدات في شمالي إسرائيل".
ماذا علق سموتريتش؟
وتعليقاً على هذا التقرير، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش: "لا يجب السماح لحزب الله باستغلال الوضع لإلحاق الضرر بالشمال". وأضاف سموتريتش: "السبيل الوحيد: مقابل كل رصاصة تُطلق على أراضينا، ستُهدم عشرة مبانٍ في الضاحية ابتداءً من هذه الليلة".
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد قال أمس في بيان: "لن تنسحب إسرائيل من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة. سيواصل الجيش الإسرائيلي الدفاع عن حدودنا ومواطنينا من داخل جبال الشيخ، والجبال اللبنانية، ومناطق بلادنا في السامرة (الضفة الغربية)، ومعظم غزة - ضد تهديدات القوى والمنظمات الجهادية، كدرس أساسي من أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول."
أنفاق تحت قلعة الشقيف
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في بيان: "تعمل قوات الفرقة 36 على تعميق تطهير شبكة الأنفاق تحت الأرض المنتشرة تحت سلسلة جبال البوفور (الشقيف) المخطط لها والممولة من قِبل النظام الإيراني".
وأضاف: "انطلق الجيش الإسرائيلي لتنفيذ هذه المهمة بغية السيطرة العملياتية على المنطقة التي تشكل تهديداً لمواطني دولة إسرائيل، وبهدف تدمير شبكات الأنفاق".
وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإنه تم العثور على أحد الجدران في نفق يحتوي على "خرائط تجسد إشراف المنطقة جغرافياً على بلداتنا الشمالية".