التحليلات

الدعم القطري الإسرائيلي لغزة.. هل يرسخ للانفصال؟

ملادنوف والعمادي عرابا المشروع الإسرائيلي بالقطاع

الأربعاء 2018.10.10 10:05 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 529قراءة
  • 0 تعليق
السفير القطري محمد العمادي ونيكولاي ميلادنوف

السفير القطري محمد العمادي ونيكولاي ميلادنوف

مع دخول الوقود الممول قطريًّا، يستشعر الفلسطينيون مخاطر جدية حول خطة الفصل الإسرائيلية بين غزة والضفة الغربية، ويذهب الكثير منهم إلى اتهام نيكولاي ميلادنوف، مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، والسفير القطري محمد العمادي، بأنهما عرابا المشروع الإسرائيلي الأمريكي في المنطقة. 

مشروع خطير جدا

يؤكد وليد الزق، أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة، أن إدخال وقود بدعم قطري لمحطة كهرباء غزة بعيدا عن السلطة، خطير جدا بكل معنى الكلمة، وبكل المقاييس القانونية والسياسية.

ورأى الزق، في حديثه لـ"العين الإخبارية"، أن الدعم يهدف لزيادة الانقسام والوصول للانفصال التام والتعامل مع غزة خارج سياق الشرعية الوطنية.

وتواصَل لليوم الثاني على التوالي، دخول شاحنات وقود بتمويل قطري وتنسيق إسرائيلي مع الأمم المتحدة، بعيدًا عن السلطة الفلسطينية بذريعة تشغيل محطة الكهرباء بغزة.

وقال الزق: "هناك قرار أمريكي واضح ضد القضية الفلسطينية يستخدم أدواته لتنفيذ مشروع القرار الأمريكي بأن تكون غزة أقل من دولة وأكثر من حكم ذاتي".


وشدد على أن قطر لا تصنع سياسات بل تنفذ سياسات معادية، فهي من موّل الانقسام من بداياته، حيث كانت حريصة دوما على استمرار الانقسام حتى يصل لأهدافه الخبيثة التي نعيشها واقعا اليوم.

وبدأ الانقسام الفلسطيني منتصف يونيو 2007، عندما سيطرت حماس بالقوة على قطاع غزة بعد اقتتال دام مع قوات السلطة الفلسطينية.

شخصيتان مرفوضتان

ووفق الزق؛ فإن هناك شخصيتين خطيرتين مرفوضتين فلسطينيا لدورهما الخطير، هما ميلادنوف والعمادي، مضيفا: "الأول نعده غير ممثل للأمم المتحدة.. ميلادنوف يعمل لدى إسرائيل وأمريكا لتنفيذ الرؤية الإسرائيلية الخطيرة.. وقد أرسلنا للأمم المتحدة رسالة رسمية حول عدم اعترافنا به ممثلا".

وتابع: "أما العمادي فهو مرفوض أيضا، وقلنا إنه يسعى لتنفيذ الخطة الإسرائيلية بالتنسيق مع الإسرائيليين والجيش على وجه التحديد الذي يدخل من خلاله عبر إيرز / بيت حانون إلى غزة.

وقال: "أمر العمادي وقطر خطير ودورهما مشبوه، وعلى كل القوى الفلسطينية أن تتصدى بقوة له، وتعبر عن رفضها القاطع له.

وسهلت إسرائيل شراء الوقود من شركة إسرائيلية صغيرة بأموال قطرية؛ لتشغيل محطة الكهرباء في قطاع غزة، بعيدا عن السلطة الفلسطينية التي بدأت إجراءات قاسية، بهدف إجبار حماس على تسليم القطاع.

الرؤية الأمريكية

ويرى منير الجاغوب، القيادي في حركة فتح، والناطق الرسمي باسمها، أن أي معونات ومشاريع تذهب لقطاع غزة دون العودة لمنظمة التحرير المنبثق عنها السلطة الفلسطينية تعمل على تعزيز الانقسام، الفلسطيني، وكذلك تدخل ضمن الرؤية الأمريكية وسياسة نتنياهو، للوصول بالانقسام إلى فصل غزة عن الضفة الغربية تماما.

وقال الجاغوب لـ"العين الإخبارية": "مطلوب من حماس العودة للشرعية الوطنية ولمنظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وأي أجسام خارج إطار المنظمة غير معترف بها، ولن نسمح أن يكون هناك بديل عن هذه المظلة المعمدة بدماء شهداء شعبنا".

وشدد على أن أي عمل خارج أطر الشرعية هو عمل غير وطني، ولا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني.

اقتطاع أموال الضرائب

ويبدو أن الأمور لا تقتصر على الوقود القطري، فهناك تلويح إسرائيلي باقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية وتحويلها إلى غزة، إلى جانب السماح لقطر بتمويل رواتب موظفي حماس بشكل مباشر.

ويصف ماجد الفتياني، أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، التهديدات الإسرائيلية باقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية وتحويلها لقطاع غزة، بمثابة سرقة وقرصنة إسرائيلية لتعزيز فصل القطاع عن الضفة.

ورأى في تصريح له أنه رسالة إسرائيلية لتشجيع حماس للاستمرار بالابتعاد عن المشروع الوطني، والاستمرار بالانقلاب للوصول إلى الهدف النهائي بفصل الوطن جغرافيا والتفرد بالمحافظات الشمالية.

وأكد أن هذه الأموال هي ضرائب الشعب الفلسطيني، وأن حكومة الوفاق الوطني هي صاحبة الحق بالتصرف بها حسب احتياجات شعبنا.

استدارة أمريكية

ويربط هاني حبيب، الكاتب والمحلل السياسي، بين المساعدات الإنسانية بضوء أمريكي وخطة ترامب أو ما يعرف بصفقة القرن.

وقال حبيب لـ"العين الإخبارية": "هناك رابط كبير بين المساعدات والمساعي الأمريكية لفصل غزة عن الضفة في سياق صفقة القرن، وهي جزء أساسي من مخطط الإدارة الأمريكية؛ لكي لا تتيح للسلطة الفلسطينية الوجود بغزة"، محذرا بأن الثمن سيدفعه الشعب الفلسطيني بأكمله.


ونبه إلى أن ما يجري شكل من أشكال الاستدارة الأمريكية المتعلقة بالجانب السياسي، باتجاه الطابع الاقتصادي، وهو ما سمي سابقاً بالحل الاقتصادي أو الإنساني.

وشدد على أن "الحلول ذات الطابع الإنساني بدون إنهاء الاحتلال، في أفضل حالاتها، هي حلول مسكنة ومخدرة ليس أكثر".

تعليقات