سياسة

بعد تمويل صفقة وقود إسرائيلية بعيدا عن السلطة.. هل تسعى قطر لفصل غزة؟

الأربعاء 2018.10.10 03:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 560قراءة
  • 0 تعليق
الوقود الإسرائيلي يدخل غزة بمال قطري

الوقود الإسرائيلي يدخل غزة بمال قطري

 بأعلام قطرية، شقت شاحنتان محملتان بالوقود طريقهما من إسرائيل إلى قطاع غزة، الثلاثاء، تحت غطاء المساعدة الإنسانية للفلسطينيين في القطاع.

وبدت إسرائيل مرتاحة، ليس لأنها تريد مساعدة الفلسطينيين، ولكن لأنها أرادت التخفيف من وطأة الضغوط التي يمارسها عليها المجتمع الدولي من أجل رفع حصارها الخانق الذي تفرضه على قطاع غزة منذ أكثر من عقد.


واستنادا إلى الإذاعة الإسرائيلية، فإن الصفقة التي يتضح أن أطرافها هم قطر، وحركة حماس، وإسرائيل، ما كانت لتتم لولا موافقة جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد".

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة، فضلت عدم الكشف عن اسمها، لـ"العين الإخبارية"، إن تل أبيب سهلت شراء الوقود من شركة إسرائيلية صغيرة بأموال قطرية.

وكانت قطر رفضت مؤخرا طلب السلطة الفلسطينية تحويل 60 مليون دولار أمريكي من خلالها، لشراء وقود يستخدم لتشغيل محطة الكهرباء في قطاع غزة.

وسعت، عبر السفير في وزارة الخارجية القطرية محمد العمادي، لشراء الوقود من شركات إسرائيلية مباشرة دون المرور من خلال السلطة الفلسطينية.

دور قطر مشبوه في القضية الفلسطينية

ولتغطية التفافه على السلطة الفلسطينية، فقد اختار العمادي أن يتم تسلم الوقود داخل قطاع غزة من خلال الأمم المتحدة وبحماية حركة حماس.

وقال الناطق بلسان الأمم المتحدة إن شاحنتين محملتين بنحو 35 ألف لتر من الوقود دخلتا إلى قطاع غزة، الثلاثاء، من خلال معبر كرم أبو سالم، الذي تسيطر عليه إسرائيل.

وأضاف في إيجاز للصحفيين أن 7 شاحنات أخرى يتوقع دخولها إلى قطاع غزة، الأربعاء، ويرتفع العدد تدريجيا ليصل إلى 15 شاحنة وقود يوميا.

مواجهات في غزة بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي- أرشيفية

وتابع أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، يشكر الحكومة القطرية على توفير 60 مليون دولار لشراء هذا الوقود.

وسارعت (حماس) للترحيب بالخطوة القطرية، وقال الناطق باسم الحركة عبداللطيف القانوع إن "تلك الخطوة سيتبعها خطوات أخرى سواء وافقت السلطة الفلسطينية أو لم توافق"، مضيفا أن "تصريحات قيادات السلطة تؤكد فشل محاولاتهم خنق غزة وتركيع أهلها".

بيان (حماس) هذا الذي تجاهل الاحتلال الإسرائيلي كان مؤشرا على أن الحركة دخلت مرحلة جديدة في فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية تحت غطاء حاجة الناس في غزة.

غير أن حركة "فتح" التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتبرت ما يجري بأنه "مؤامرة".

وقال منير الجاغوب، رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم في (فتح): "إن شعبنا سيتصدى لكل ما يحاك الآن في الظلام، والذي لا هدف من ورائه سوى فصل قطاع غزة عن الوطن، وتطبيق خطة العار التي وضعها نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي) ويعمل على تسويقها الصهاينة غرينبلات وجاريد كوشنر (مستشار الرئيس الأمريكي) باسم الإدارة الأمريكية".


وأضاف في تصريح أرسله لـ"العين الإخبارية": "إن كل أفعال حركة حماس وشركائها وممارساتهم على الأرض، تدلل أنهم يجرّون قضيتنا نحو المجهول، وذلك من خلال إفقادها الصفة السياسية لتصبح قضية إنسانية محصورة بمطالب يومية لا تتعدى حدود تحسين الوضع الإنساني لأهلنا في غزة".

تعليقات