منوعات

"شينرين يوكو".. تخلص من التوتر على الطريقة اليابانية

الإثنين 2018.3.12 01:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 209قراءة
  • 0 تعليق
تخلص من التوتر على الطريقة اليابانية

تخلص من التوتر على الطريقة اليابانية

هل خرجت في نزهة وسط أحضان الطبيعة وجربت "الاستحمام في الغابات" أو "الاستجمام في الغابات"؟ إنها ممارسة يابانية متبعة تسمى بـ "شينرين يوكو". 

و"شينرين يوكو" تأخذك لنزهة وسط أحضان الطبيعة في صمت والتواصل معها بكل حواسك وكأنك تنغمس حتى أذنيك في حوض استحمام، وهو تقليد له العديد من الفوائد على الصحة العقلية والبدنية، وفقا للعديد من الدراسات.

وتتركز فكرة "الاستجمام في الغابات" على التنزه وسط الطبيعة خلال فترة تتراوح بين 15 دقيقة وثلاث ساعات في عدم وجود الهواتف الخلوية أو كاميرات التصوير من أجل الاستمتاع بالتجربة لأقصى درجة والشعور بها بكل حواسنا.

وأشار خبراء الصحة النفسية للدور الذي تلعبه المساحات الخضراء في الوقاية من أمراض عديدة وأن التواصل مع الطبيعة له الكثير من الفوائد على الصحة وجودة الحياة.

هناك دراسات عديدة أجريت مؤخرا اكتشفت أن تعرض أجسادنا للطبيعة قد يخفف من حدة التوتر والقلق والأرق، بالإضافة إلى تقوية النظام المناعي وخفض ضغط الدم والوقاية من الاكتئاب، بين عدة فوائد فسيولوجية ونفسية أخرى، وفقا لما ذكره معهد (دي كيه في) للحياة الصحية.

ويساعد التعرض بشكل منتظم لأجواء الطبيعة بشكل عام على خفض نسبة الإصابة بالأمراض.  


ممارسة شعبية

بدأت شعبية "شينرين يوكو" تنتشر في اليابان منذ عام 1982، فهي ممارسة تقوم على التجول في هدوء وصمت بين الغابات والانغماس فيها بكل حواسنا. 

وينصح المعهد في المراكز الطبية اليابانية بالتعرض للطبيعة إلى جانب الالتزام بنظام غذائي متوازن وإجراء تمارين رياضية بشكل منتظم، كما أن هذا التقليد يشكل جزءا من سياسة العلاج الوقائي ويحظى بما يقرب من مليوني تابع. 

"شينرين يوكو" انتشرت في دول أخرى مثل كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا. 

وفي الولايات المتحدة، تأسست في 2012 هيئة العلاج بالطبيعة والغابات التي أصبحت أقوى الحركات العالمية في هذا المجال. 

تحت عنوان "الاستحمام في الطبيعة، مقترح صحي" نشر معهد (دي كيه في) بالتعاون مع معهد الصحة العالمية في برشلونة دراسة رائدة صدرت وشملت أدلة علمية وتوجهات بشأن ممارسة هذا النشاط وطرق تطبيقه في أماكن مختلفة بالعالم. 


التنزه في الغابات

تؤكد مارتا بايسا، المسؤولة عن تنمية وإدارة مشروعات البيئة في معهد (دي كيه في) أن "جزءا كبيرا من تأثير الأجواء الطبيعية على صحتنا ما زال يحتاج للتدقيق، لكن النتائج التي تم الحصول عليها حتى الآن تسمح لنا بالتأكيد على أن التواصل مع الطبيعة يعد ممارسة علاجية ووقائية للأمراض البدنية والنفسية". 

وقالت "التنزه في الغابات يعمل على استرخاء العمليات اللاإرادية واللاشعورية التي تقوم بها غالبية أعضاء وأجهزة الجسم، حيث يساعد على تقليص احتياجات القشرة المخية للأكسجين، ويخفض من معدل ضربات القلب وضغط الدم".

كما يعمل التنزه في الغابات على خفض معدل الهرمونات المسببة للتوتر ويساعد على تقوية المناعة وتحسين المزاج والصحة النفسية، ومواجهة الأرق والاكتئاب والشعور بالغضب والإرهاق. 


وينصح معهد (دي كيه في) الذي يؤكد أن نزهة "شينرين يوكو" يمكن ممارستها منفردا أو مع مجموعة، بالقيام بهذا النشاط في غابات هادئة وآمنة لا يتردد عليها الكثير من الأشخاص، مع الابتعاد عن أي ملوثات صوتية، بالإضافة إلى تجنب استخدام العطور حتى لا تؤثر على التجربة الحسية والتواصل مع الطبيعة وروائحها المختلفة. 

كما نصح باستخدام ملابس مريحة أثناء القيام بهذه النزهة وفي أحوال مناخية مناسبة مع إحضار مياه كافية وعدم الابتعاد أكثر من اللازم عن المناطق المأهولة للحفاظ على الأمن الشخصي.

تعليقات