سياسة

الإمارات واليابان.. شراكة تصل إلى قمم جديدة

الأحد 2018.4.29 11:21 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 488قراءة
  • 0 تعليق
لقاء سابق بين رئيس وزراء اليابان والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان

لقاء سابق بين رئيس وزراء اليابان والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان

من التجارة والاستثمار إلى الثقافة والسياحة والتعليم، تتشارك دولة الإمارات في علاقات ثنائية قوية مع دولة اليابان، تعززت مع تطبيق إعفاء المواطنين من تأشيرة الدخول المتبادلة العام الماضي، ما يترجم علاقات الصداقة

سفير اليابان لدى الإمارات كانجي فوجيكي اعتبر في تصريحات سابقة إعفاء المواطنين من تأشيرة الدخول المتبادلة العام الماضي أحد أكثر التدابير فعالية لتعزيز التفاعلات البشرية والعلاقات الاقتصادية، مؤكدا أنه "سيسهم في دفع العلاقات الثنائية إلى الأمام لاستكشاف جوانب جديدة".


التعاون الاقتصادي

بلغ إجمالي التجارة الثنائية 24.96 مليار دولار (91.67 مليار درهم)، في أول 11 شهراً من 2017، بالمقارنة مع 22.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2016، بنسبة نمو بلغت 9.51 في المائة، ووفقا لمنظمة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو).

وتعد السيارات، والآليات العامة، والحديد والصلب، والآلات الكهربائية، هي الصادرات الرئيسية لليابان إلى الإمارات، في حين تستورد اليابان من الإمارات الوقود وشبه الألمنيوم المعالج وغيرهما. 

وبحسب تصريحات سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي، فإن الاستثمارات والتكنولوجيا اليابانية المتطورة لعبت دوراً حيوياً في دعم مسيرة التنمية بدولة الإمارات، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة والنقل والطيران والرعاية الصحية، عبر وجود أكثر من 100 شركة يابانية بأسواق الدولة، ونحو 200 وكالة، وأكثر من 10 آلاف علامة تجارية يابانية مسجلة، باستثمارات تعادل 3.9 مليار دولار (14.3 مليار درهم).

ولا يزال قطاع النفط والغاز يمثل الجزء الأكثر أهمية بالنسبة للبلدين، ما يؤكد حرص اليابان والإمارات العربية المتحدة على تنويع العلاقات الثنائية، والعمل عن كثب لفتح قنوات جديدة للتعاون في مجالات المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، توصل كلا البلدين إلى اتفاق مبدئي فيما يتعلق باتفاقية استثمار ثنائية.

وفي تطور مهم آخر، وقعت شركة ماروبيني اليابانية للتجارة اتفاقية تمويل لمشروع سويحان للطاقة الكهروضوئية المستقلة مع شركة أبوظبي للمياه والكهرباء، وسيصل المشروع إلى 1.177 ميجاوات من الطاقة الشمسية بتكلفة قياسية تبلغ 2.42 سنت أمريكي/ كيلووات في الساعة.

كما وقع البلدان على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين منظمة التجارة الدولية اليابانية (جيترو)، وكل من دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة ودائرة الصناعة والاقتصاد بإمارة الفجيرة.

التعاون في مجال الفضاء

فازت شركة "ميتسوبيشي هيفي إنداستريز" اليابانية بمناقصة إطلاق المسبار الإماراتي إلى المريخ التي طرحتها الوكالة الفضائية لدولة الإمارات العربية المتحدة. 

وسيطلق المسبار الإماراتي إلى المريخ عام 2020 من قاعدة "تانيغاسيما" الفضائية اليابانية، بواسطة صاروخ "إتش - 2آ" الثقيل الياباني الصنع.

ويفترض أن يبلغ المسبار المريخ عام 2021، وهو العام الذي يصادف الذكرى الـ50 لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة.


وتعد تلك الرحلة الفضائية أول مشروع تحققه الوكالة الفضائية الإماراتية التي تعتزم مواصلة البحوث الفضائية.

وقد استثمرت الإمارات في غزو الفضاء مبلغاً قدره 20 مليار درهم، أي ما يعادل 5.44 مليارات دولار، ووقعت الوكالة مؤخراً في أبوظبي اتفاقية تعاون مع الوكالة اليابانية للطيران والفضاء "جاكسا"، تقضي بمساعدة الإمارات على إعداد الخبراء وتمكينهم من استخدام الوحدة اليابانية "كيبو" في المحطة الفضائية الدولية. 

الأمن والدفاع

تؤمن الإمارات واليابان بأهمية الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، والمساعدات الإنسانية، وعدم انتشار الأسلحة النووية، ولذا تعمل الدولتان على تعزيز التعاون المتبادل في هذه المجالات غير المستقرة حول العالم وفي ظل التهديدات الإرهابية المتعاظمة العنيفة.

وفي العام الماضي، عينت اليابان ملحقاً دفاعياً في سفارتها في أبوظبي للمرة الأولى، مؤكدةً تعزيز علاقاتها الدفاعية مع الإمارات العربية المتحدة.

التعليم  

بدأ طلاب من الإمارات باستكشاف فرص الدراسة في اليابان، ومن بين 68 طالباً إماراتياً، يدرس 21 طالباً دورات في اللغة اليابانية قبل الالتحاق رسمياً بالجامعات.

وبحسب مونيهيرو ميشيما، المدير العام لمركز التعاون الدولي الياباني في أبوظبي، فإن "الدورات التي يحظى بها طلاب الإمارات العربية المتحدة تشمل هندسة الطيران، والملاحة الفضائية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي والهندسة النووية".

ويشهد هذا العام تخرج الدفعة الأولى من الطلاب الإماراتيين الذين يتخرجون في المدرسة اليابانية بأبوظبي، بينما يتوجهون إلى مدرسة ثانوية في اليابان.


وفي العام الماضي، أرسلت الإمارات عدة بعثات على المستوى الوزاري إلى اليابان لتسهيل إصلاحها التعليمي مثل توحيد المناهج التعليمية، بالإضافة إلى إطلاق التعليم الأخلاقي. ويمكن لليابان والإمارات العربية المتحدة أن تساهما في بناء نظام تعليمي من الدرجة الأولى مع خبرة اليابان وسياسة الإمارات العربية المتحدة الداعمة للابتكار.

السياحة 

بحسب آخر الإحصائيات اليابانية، فقد تجاوز عدد السياح اليابانيين إلى دولة الإمارات مؤخراً 70 ألف سائح سنوياً، وهذا العدد يتزايد بصورة مستمرة، وقد نجحت الإمارات في جذب اهتمام متزايد بين اليابانيين باعتبارها وجهة للسفر ومركزاً للأعمال، بفضل تطورها الكبير وتميزها بتقنيات وأفكار مبتكرة، بالإضافة إلى التقاليد والثقافة الإسلامية وروح التسامح، كما أنها توفر بيئة أكثر أمنًا واستقراراً. 

بينما تضاعف عدد السائحين الإماراتيين بنحو 5 أضعاف في الفترة من 2011 إلى 2015، فيما حرصت اليابان، من خلال القطاعين العام والخاص، على جذب السائحين المسلمين.

وفي الوقت الحاضر، يزور العديد من المواطنين الإماراتيين المدن المحلية الجذابة مثل هوكايدو وهيروشيما، للاستمتاع برؤية أوراق الخريف الحمراء والثلج الأبيض، بالإضافة إلى زيارة طوكيو، وكيوتو خلال موسم الساكورا أو أزهار الكرز.

وقد عزز نظام الإعفاء من التأشيرات من أعداد السائحين بين البلدين، حيث لا يشمل السفر أي تعقيدات، وأصبحت تأشيرات السفر أكثر بساطة وسرعة.

التعاون الثقافي

في مبادرة فريدة من نوعها، عينت اليابان الممثل والمغني الشهير (Hideaki Takizawa) سفيراً للنوايا الحسنة في أغسطس/ آب الماضي، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تعيين سفير للنوايا الحسنة في دولة الإمارات رسمياً من قبل حكومة اليابان، وهو ما يعزّز ويمكن شعب الإمارات من التعرف على الجوانب الثقافية الأوسع والأعمق لليابان، وقد قام تاكيزاوا بأول زيارة له إلى الإمارات بصفته سفير النوايا الحسنة في أكتوبر/ تشرين الأول.

تعليقات