مجتمع

المدارس اليابانية حلم ينطلق في مصر.. التعليم بـ"التوكاتسو"

الإثنين 2017.7.31 11:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1632قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس المصري في زيارة سابقة لليابان -أرشيفية

الرئيس المصري في زيارة سابقة لليابان -أرشيفية

اليوم ينطلق في مصر حلم المدارس اليابانية الذي أفصحت عن تفاصيله الدولة المصرية، خطوة جديدة نحو التحقق على أرض الواقع؛ حيث تفتح وزارة التربية والتعليم أبواب التقدم لشغل سلم وظيفي داخل هذه المنظومة الجديدة والتي تعلق مصر آمالا عليها بإعادة بناء جيل جديد قادر على التطوير والبناء يمتلك كل المهارات التي تؤهله لصناعة مستقبل مختلف.

مؤتمر الشباب في نسخته الـ4 والذي عُقد بمدينة الإسكندرية شمال مصر على مدار يوميّ 24 و25 يوليو/تموز الجاري، تضمن إعلانا مباشرًا من الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم المصري عن جاهزية عدد من المدارس لاستقبال الأطفال منتصف أغسطس/آب  2017، إلا أن كثيرًا من المصريين ما زال مفهوم المدرسة اليابانية مبهمًا بالنسبة لهم أو على الأقل غير مكتمل الملامح.

فما هي لغة الدراسة التي ستعتمدها؟ وما مؤهلات الطالب للالتحاق بها؟ تفاصيل ترصدها بوابة "العين" الإخبارية.

قصة التعليم الياباني في مصر

زيارةُ أجراها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى العاصمة اليابانية طوكيو في فبراير/شباط 2016 كانت البداية، حيث شملت توقيع الشراكة المصرية- اليابانية للتعليم، وبدأت إجراءات العمل في هذا الإطار، وأعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية في يناير/كانون ثاني الماضي 2017 إنشاء وحدة لإدارة مشروع المدارس اليابانية، تتبع الوزير مباشرة.

45 مدرسة موزعة تقريبًا على جميع المحافظات المصرية عدا الأقصر والوادي الجديد وشمال سيناء، تمثل الدفعة الأولى من مدارس المشروع التي تدخل حيز العمل للعام 2018/2017، تخضع تمامًا لتطبيق الأنشطة اليابانية"التوتاكس بلس"، وتفتح أبوابها حاليًا للعاملين في جميع فئات السلم الوظيفي داخل المدارس بشروط خاصة أبرزها أن يحمل المتقدم الجنسية المصرية.

من أبرز الملاحظات التي تسجلها للوهلة الأولى أن شروط العمل بالمدارس المصرية اليابانية لا تتجاوز سن المتقدم بها على 40 عامًا واستثناء المديرين إلى 45 عامًا، وهذه الأرقام تُصنف ضمن المرحلة العمرية "الشابة" بمصر ، وكلهم سيخضعون للتدريبات المطلوبة من أجل العمل بكفاءة على هذا النظام الجديد.


ما هو التوكاتسو الياباني؟

ببساطة يعني تعديل أخلاقيات وسلوك الطالب وإنتاج عضو قادر على التعامل مع المجتمع برُقِيّ فضلا على إكسابه القدرات العقلية والفكرية بما يؤهله لصناعة حضارة.

ومن المعروف أن"التوكاتسو" نوع من الأنشطة التربوية تقوم على تنمية الشعور بالجماعة، والمسئولية لدى التلاميذ والطلاب تجاه المجتمع والبيئة المدرسية المحيطة وتحقيق التنمية المتوازنة بين الجوانب الاجتماعية والعاطفية للطفل والجوانب الأكاديمية، وتنمية روح التعاون ومهارات التعامل مع الآخرين لإعداد شخصية إنسانية متزنة ومتكاملة.

ويركز "التوكاستو" على التوسع في الأنشطة بدلًا من المناهج، وإلغاء كل ما من شأنه الحفظ والتلقين واستبداله بكل ما ينمي مهارات التفكير والإبداع.

الدكتورة رشا سعد، أحد مسؤولي المدارس اليابانية بوزارة التربية والتعليم، حاولت تبسيط صورة التوكاستو، فقالت إنه يمنح فرصة حقيقة للطلاب للاستكشاف والبحث والعمل الجماعي عن طريق مشروع مّا يعمل فيه الطلاب على طريقة "الفريق"، وأنه سيتم تقييم الطالب بتخصيص درجات على التعاون والنظافة والإيجابية، حيث يطبق النموذج على طلاب رياض الأطفال حتى الثالث الإعدادي.

مدارس وفصول

عدد الفصول في المدارس الـ45 يتراوح بين 8 فصول إلى 42 فصلا، ومعظم المدارس تسجل 22 فصلا.

أما عدد الدارسين في الفصل الواحد لا يتجاوز 40 تلميذًا في المدارس الجديدة و45 تلميذًا في المدارس التي تم تأهيلها، بعض هذه المدارس تختص بمرحلة التعليم الأساسي فقط، وعدد منها يشمل من مرحلة الحضانة إلى الثانوي.

اللواء يسري عبدالله رئيس هيئة الأبنية التعليمية بمصر، قال إن ثمّة اختلافًا كبيرًا في تجهيز المدارس من الداخل مقارنة بمنظومة التعليم العادية في المدارس الحكومية، فالطالب يجلس داخل الفصل على مقعد خاص به يسهل تحريكه ولا يشاركه فيه أحد من زملائه، كما يحوي الفصل سبورتين واحدة من الأمام وأخرى خلفية مما يسهل تنفيذ بعض الأنشطة داخل الفصل، كما تم تجهيز الفصول بدواليب يضع فيها التلميذ كتبه الدراسية والأدوات الخاصة بالنشاط المدرسي، مضيفًا في تصريحات صحفية أن مساحة الفصل تختلف في التصميم والمساحة، حيث تصل مساحة الفصل الواحد إلى 64 متر مقابل 36 في النظام المدارس المُطبق حاليًا.


التلميذ المصري والفرصة الياباني

أما عن شروط الالتحاق، وفقًا لما أعلنته الوزارة والمسؤولون، عن ملف المدارس المصرية اليابانية، كان من بينها أن يكون سن الطالب من 6 إلى 7 سنوات شرطًا للقبول في الصف الأول الابتدائي، ومن 4 إلى 5 سنوات لمرحلة رياض الأطفال أو الحضانة، كما يشترط تواجد السكن في المربع السكني للمدرسة، ومن ضمن الشروط أيضا إقرار من ولي الأمر بالالتزام بشروط المدرسة ونظامها في التعليم.

وأكدت الوزارة أيضًا أنه لا يوجد رسوب في الامتحانات للمرحلة الابتدائية ابتداء من الصف الأول إلى الصف الثالث الابتدائي، لأن الهدف من هو بناء شخصية الطالب وتربيته.

وعن المصروفات، أوضحت أنها لا تختلف عن مصروفات المدارس الرسمية الحالية فتتراو من 2000 جنيه إلى 4000 في العام الدراسي، زالزي المدرسي لتلك المدارس موحد ويأخذ اللون الأبيض" قائلة: "التجربة اليابانية تتلخص في تنمية الطالب معرفيا وسلوكيا ورفع مهارات المعلم"

ويمكن تحويل التلاميذ من المستوى الثاني بمرحلة رياض الأطفال "kg2" حتى الصف الثالث الابتدائي إلى المدارس المصرية اليابانية "عربي لغات" ووفقا للقواعد التالية:

 1ـ يجوز نقل الطلاب من المدارس الخاصة لغات والمدارس الرسمية اللغات بنوعيها والمعاهد الأزهرية لغات إلى المدارس المصرية اليابانية بنوعيها حتى الصف الثالث الابتدائي.

 2ـ يجوز نقل الطلاب بين المدارس التي تجرى الدراسة فيها بلغات أجنبية أولى مختلفة حتى الصف الأول الابتدائي.

 3ـ يجو نقل الطلاب من المدارس الخاصة عربي والرسمية عربي والمعاهد الأزهرية عربي لغات إلى المدارس اليابانية لغات حتى الصف الأول الابتدائي.

 4ـ يجوز نقل الطلاب من المدارس الخاصة عربي والرسمية عربي والمعاهد الأزهرية عربي إلى المدارس المصرية اليابانية عربي حتى الصف الثالث الابتدائي.

وفى جميع الأحوال يشترط أن يتم التحويل في حالة وجود أماكن شاغرة وبما لا يخل بالكثافة المقررة وفى حدود قواعد السن.

 

النظام الدراسي الياباني

سيتم وفقًا لخطة محددة باليوم والساعة، حيث سيبدأ العام الدراسي بالمدارس اليابانية اعتبارًا من الأحد الأول من شهر سبتمبر/أيلول، وتنتهي الخميس الأخير من يونيو/حزيران من كل عام، على أن تبدأ الخطة الدراسية في 1 سبتمبر/أيلول وتنتهى في 30يونيو/حزيران أيضًا من كل عام.

وتزيد عدد ساعات اليوم الدراسي بالنظام الياباني 3 ساعات عنها بالنظام العادي، الدكتورة رشا سعد، أحد مسئولي المدارس اليابانية بوزارة التربية والتعليم ، قالت في تصريحات لها أن اليوم يبدأ بطابور الصباح في تمام 7:30 صباحًا، ثم اجتماع في الثامنة بين طلبة الفصل الواحد والمعلم يستمر15 دقيقة للاتفاق على برنامج اليوم الدراسي، ويدير الاجتماع المعلم وأحد الطلاب بمثابة القائد، موضحة أن وظيفة القائد ستكون بالتناوب بين الطلاب، ويستمر اليوم الدراسي حتى وقت الفسحة التي يتم تقسيمها لثلاث أقسام، 15 دقيقة مخصصة للعب، و15 أخرى لتناول وجبة الغداء، و10 دقائق للنظافة، ثم يغسل الطالب يده ويستكمل اليوم الذي ينتهي باجتماعٍ آخر لتقييم ما تم خلال ساعات الدراسة ومدى الاستفادة الحقيقة للطالب خاصة المتعلقة بسلوكياته ثم ينصرف الطلاب بشكل منظم في طابور يودعون فيه معلميهم.

 وعقب انصراف الطلاب يجتمع مدير المدرسة مع كامل أعضاء هيئة التدريس والعمال لطرح ومناقشة كافة الملاحظات وعرض تقارير الجودة والغياب، وأشارت رشا أيضًا إلى إنه سيتم توفير ميزانية في المدرسة لتقديم وجبات للطلاب، والأمر ليس رفاهية وإنما ضمن الأنشطة التي يتعلمها الطالب هو كيف يأكل الطالب مع زميلهم وأيضا التوعية بالمهارات الاجتماعي.

تعليقات