سياسة

قيادات أردنية عن "الأخوة الإنسانية": دعوة عالمية للتسامح الديني

الأربعاء 2019.2.6 10:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 469قراءة
  • 0 تعليق
شيخ الأزهر والبابا فرنسيس خلال التوقيع على الوثيقة

شيخ الأزهر والبابا فرنسيس خلال التوقيع على الوثيقة

اعتبرت قيادات دينية وسياسية أردنية أن وثيقة "الأخوة الإنسانية"، التي وقعت في الإمارات الإثنين الماضي، هي دعوة عالمية للتسامح الديني، وحل الأزمات الطائفية التي يعاني منها العالم.

وأشاروا، في أحاديث منفصلة لـ"العين الإخبارية"، إلى أن الوثيقة التي وقعها قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في الإمارات، الإثنين الماضي، هي تأسيس لنظرة تشاركية تخدم الإنسان وتحل مشاكل حياته اليومية والمستقبلية.


وتضمنت الوثيقة إعلان الأزهر الشريف والكنيسة الكاثوليكية تبني ثقافة الحوار درباً، والتعاون المشترك سبيلاً، والتعارف المتبادل نهجاً وطريقاً، وتدعو قادة العالم للعمل جدياً على نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، والتدخل فوراً لإيقاف ما يشهده العالم حالياً من حروب وصراعات.

في هذا السياق، قال المهندس مروان الفاعوري، أمين عام منتدى الوسطية في الأردن، إن المنتدى ينظر للوثيقة بعين التقدير؛ لأنها رسالة سلام وأخوة ورسالة لحل الأزمات وإنهاء الحروب الطائفية التي تعاني منها بعض الدول.

وحسب الفاعوري حمل مؤتمر الأخوة الإنسانية، الذي احتضنته أبوظبي، رسالة بأن الأديان ترفض بشكل مطلق كل أشكال التوظيف السياسي للدين، معتبراً أن الأديان هي ساحات وفضاءات لرفاهة واستقرار الإنسان والمجتمع وليست سبباً في النزاعات والصراعات الطائفية.

وأكد أمين عام منتدى الوسطية أن الوثيقة تأتي استكمالاً لأسبوع الوئام العالمي بين الأديان، الذي أقرته الأمم المتحدة بقرارها رقم 65/5 الذي أصدرته في أكتوبر/تشرين الأول 2010.

وأسبوع الوئام العالمي بين الأديان هو حدث سنوي يتم الاحتفال به على مدى الأسبوع الأول من شهر فبراير، منذ عام 2011.

وتحمل الوثيقة -حسب الفاعوري- مضامين تدعو إلى التعايش والاستقرار والأخوة الإنسانية، ورفض كل أشكال الكراهية التي يعاني منها الإسلام والمسيحية وكل الديانات جراء التوظيف السلبي للدين والتعصب وانتشار ثقافة كراهية الآخر.


بدوره، قال الأب رفعت بدر، مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن، إن الإمارات لفتت أنظار العالم وحازت على اهتمامهم على مدار 3 أيام عاشتها أبوظبي خلال فعاليات المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية.

وأشار إلى أن زيارة البابا فرنسيس والدكتور أحمد الطيب إلى الإمارات تكللت بالنجاح، بعد توقيعهما الوثيقة التاريخية التي تؤسس لمستقبل مزدهر يخدم علاقات التعاون والحوار الفكري.

وتؤسس الوثيقة أيضاً -حسب مدير المركز الكاثوليكي- لرؤية مشتركة وأسس عمل على أرض الواقع تخدم الإنسان وتعمل على إيجاد حلول لكل الأزمات التي تعاني منها البشرية.

وأكد أنه في بعض الأحيان لم يكن هناك قبول لهذه الرؤية، نظراً لاشتداد العنف من قبل الجماعات الإرهابية التي حاولت انتزاع الخطاب الديني وتحويره لنفسها.

ويؤسس خطاب البابا فرنسيس في المؤتمر لشراكة منفتحة، لأنها ليست رؤية كاثوليكية فقط، وإنما رؤية إسلامية مسيحية مشتركة، وهذا هو الأهم، حسب قوله.


وتابع "الوثيقة ألقت حملها على المراكز التربوية، ونحن نأمل خلال الفترة الحالية أن تسارع هذه المراكز في نقل الفكر التسامحي إلى المدارس والجامعات التي تربي الإنسان على الاحترام المتبادل".

وشدد مدير المركز الكاثوليكي على أن الأخوة هي شعار المرحلة المقبلة، وأنه لم نعد نتكلم مع "الآخر"، بعد أن أزحنا حرف "الراء"، وأصبحنا نتكلم مع "الأخ"، الذي هو الشريك والضامن لأن يكون المستقبل جميلاً.

ونوه الأب بدر إلى أن المؤسسات التربوية والدينية، إسلامية كانت أم مسيحية، مدعوة لأخذ المبادئ الجميلة التي أرستها الوثيقة، لأن يكون العمل المشترك مدعوماً بأسس فكرية واضحة، ومبنية على ما جاء في الكتب المقدسة، خاصة في القرآن الكريم والإنجيل المقدس، لكي ينظر الإنسان نحو تنمية بشرية متكاملة ومتكافئة تنصف الجميع.

تعليقات