سياسة

البابا فرنسيس عن الإمارات: الحكمة حولت الصحراء إلى مكان مزدهر

الثلاثاء 2019.2.5 08:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 304قراءة
  • 0 تعليق
جانب من استقبال قداسة البابا فرنسيس في أبوظبي

جانب من استقبال قداسة البابا فرنسيس في أبوظبي

لقيت الزيارة التاريخية التي قام بها قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، إلى دولة الإمارات عظيم الأثر في نفسه، وهو ما عبر عنه خلال تصريحاته قبل وصوله وأثناء الأيام الثلاثة التي قضاها في البلاد.  

وأثارت النقلة التي شهدتها دولة الإمارات إعجاب البابا فرنسيس فعبر عن ذلك قائلا: "في الإمارات وخلال سنوات قليلة وبفضل النظر والحكمة، تحولت الصحراء إلى مكان مزدهر ومضياف".

 وأضاف: "لقد أزهرت الصحراء في الإمارات ليس فقط لأيام قليلة في السنة وإنما لسنوات كثيرة في المستقبل".

 وقبل بدء الزيارة قال البابا فرنسيس: "أذهب إلى دولة الإمارات العربية كأخ لنكتب معا صفحة للحوار ولنسير على دروب السلام"، مضيفا: "أستعد بفرح للقاء وتحية عيال زايد في دار زايد".

 وأكد أن زيارته "لدولة الإمارات تأكيد على الأخوة الإنسانية وصفحة جديدة من تاريخ العلاقة بين الأديان".


وأثناء الزيارة، شكر البابا فرنسيس السلطات المدنية والدينية والسلك الدبلوماسي بالإمارات، موجها تحياته لهم على الاستقبال الحار.

وشدد: "أرغب في التعبير عن تقديري لالتزام الإمارات بإتاحة حرية العبادة ومواجهتها للتطرف والكراهية".

وأشار في كلماته خلال الزيارة إلى أن "العاصمة الإماراتية أبوظبي استضافت أول منتدى دولي لتحالف الأديان في نوفمبر الماضي وقد وجد دعمنا وتأييدنا".

كما أكد أن "الإمارات موطن النمو فالفسحات التي لم تكن مأهولة تقدم اليوم فرص عمل لأشخاص من أمم مختلفة".

 ووقع قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، مساء الإثنين، وثيقة "الأخوة الإنسانية" في العاصمة الإماراتية أبوظبي خلال فعاليات لقاء الأخوة الإنسانية، الذي احتضنه "صرح زايد المؤسس".

وجددت الوثيقة تأكيدها أن العدل القائم على الرحمة هو السبيل الواجب اتباعه للوصول إلى حياة كريمة، يحق لكل إنسان أن يحيا في كنفها، وأن الحوار والتفاهم ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والتعايش بين الناس، من شأنه أن يسهم في احتواء كثير من المشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية.


واختتمت وثيقة الأخوة الإنسانية بنودها بالدعوة للمصالحة والتآخي بين جميع المؤمنين بالأديان، بل بين المؤمنين وغير المؤمنين، وكل الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة لتكون نداء لكل ضمير حي ينبذ العنف البغيض والتطرف الأعمى، ولكل محب لمبادئ التسامح والإخاء التي تدعو لها الأديان وتشجع عليها، وتكون وثيقتنا شهادة لعظمة الإيمان بالله الذي يوحد القلوب المتفرقة ويسمو بالإنسان، وتكون رمزا للعناق بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب، وبين كل من يؤمن بأن الله خلقنا لنتعارف ونتعاون ونتعايش كإخوة متحابين.

وتعهدت الكنيسة والأزهر بأن تصبح هذه الوثيقة موضع بحث وتأمل في جميع المدارس والجامعات والمعاهد التعليمية والتربوية، لتساعد على خلق أجيال جديدة تحمل الخير والسلام، وتدافع عن حق المقهورين والمظلومين والبؤساء في كل مكان.

تعليقات