سياسة

أول انتخابات لأكراد سوريا بالتزامن مع استفتاء انفصال كردستان

السبت 2017.7.29 05:31 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 803قراءة
  • 0 تعليق
الأكراد انخرطوا في الحرب بسوريا بهدف السيطرة على مناطق في الشمال

الأكراد انخرطوا في الحرب بسوريا بهدف السيطرة على مناطق في الشمال

في خطوة قد تسرع تحويل سوريا إلى فيدرالية حدد ما يعرف بـ"اتحاد شمال سوريا" الكردي مواعيد إجراء أول انتخابات على مستوى الإدارات المحلية والمناطقية التي يديرها على طول الحدود مع تركيا. 

ويتزامن هذا الإعلان المفاجئ مع الإعلان عن سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (تحالف أغلبه كردي) على نحو نصف مدينة الرقة، أحد أهم مدن شمال سوريا. 

كما يتزامن مع التحضيرات الجارية في إقليم كردستان لإجراء استفتاء على انفصال الإقليم عن العراق والمقرر له سبتمبر/أيلول المقبل.

ووفق ما نشرته وكالة أنباء "هاوار" الكردية، الجمعة، فإن الاجتماع الثالث للمجلس التأسيسي للنظام "الفيدرالي" الديمقراطي لشمال سوريا صادق على "قرارات تاريخية" تتضمن قانون التقسيمات الإدارية والقانون الانتخابي وتحديد موعد الانتخابات الفيدرالية.

وانعقد الاجتماع في مدينة كركي بشمال سوريا على مدى يومين، وأقر تكليف مفوضيات الانتخابات في مناطق الجزيرة وكوباني وعفرين والشهباء بالإشراف على الانتخابات القادمة إلى حين تشكيل مفوضية عليا للانتخابات في عموم مناطق فيدرالية شمال سوريا.

وقرر تحديد يوم 22 سبتمبر/ أيلول المقبل موعدا لإجراء انتخابات الكومينات (المؤسسات البلدية) في النظام الفيدرالي، ويوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني موعدا لإجراء انتخابات الإدارة المحلية (مجالس القرى والبلدات والنواحي والمقاطعات).

كذلك حدد يوم 19 يناير/كانون الثاني من العام المقبل موعدا لانتخابات الأقاليم ومؤتمر الشعوب الديمقراطي في سوريا.

و"اتحاد شمال سوريا" (الذي يسمى أيضا "المنطقة الاتحادية في شمال سوريا" و "روج آفا") أعلنته منظمات كردية عام 2016 في المناطق الكردية الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية.

وقام حينها على أساس إنشاء مناطق تدير وتنظم نفسها وفق مبادئ الإدارة الذاتية الديمقراطية في مختلف المجالات وفق ما أسموه بنظام اتحاد شمال سوريا.

كما يعطي هذا الاتحاد لنفسه الحق في تحديد شكل علاقة تلك المناطق بالقوى الإقليمية والدولية على ألا تتعارض ما أسماها بالفيدرالية في سوريا.

ولم يتضح بعد رد فعل الحكومة السورية إزاء هذه الخطوة، ولا رد فعل الأطراف الإقليمية والدولية المنخرطة في الحرب الجارية بسوريا مثل الولايات المتحدة وتركيا وإيران وروسيا.

ومنذ العام الأول لاندلاع الحرب في سوريا شارك الأكراد في العمليات المسلحة هناك، وعقب ظهور داعش عام 2014 انضموا في الحرب على التنظيم بدعم مالي وعسكري من الولايات المتحدة.

والجناح المسلح للأكراد هو "قوات سوريا الديمقراطية" التي عهدت لها واشنطن بأن تتصدر معركة ما يوصف بتحرير مدينة الرقة من تنظيم داعش.

ويأمل الأكراد من وراء هذه المشاركة في أن تطلق الولايات المتحدة والقوى الدولية أيديهم في المناطق التي بها كثافة كردية في شمال سوريا، وحكمها بنظام الحكم الذاتي.

 ويتوزع الكرد بين دول العراق وتركيا وإيران وسوريا ويبلغ عددهم نحو 40 مليون نسمة، بحسب تقديرات غير رسمية. 

ويطمحون منذ سنوات طويلة إلى إقامة ما يصفونها بالدولة الكردية القومية التي تجمعهم في بقعة جغرافية واحدة، ولا يعترفون بالحدود الجغرافية التي تفصل المناطق التي يعيشون فيها بين إيران وسوريا وتركيا والعراق، ويصفون تلك المناطق بكلمة "كردستان الكبرى". 

تعليقات