تسريب امتحانات الطب في الهند يشعل الشارع.. ومطالبات بإقالة وزير التعليم
تحولت أزمة تسريب امتحانات القبول في كليات الطب بالهند إلى موجة احتجاجات واسعة، بعدما اتسعت رقعة الغضب الشعبي لتصل إلى البرلمان.
وتظاهر نواب من أحزاب المعارضة، الأربعاء، أمام مبنى البرلمان في العاصمة نيودلهي، مطالبين باستقالة وزير التعليم دارميندرا برادان، على خلفية قضية تسريب أوراق الامتحانات التي أثرت على نحو مليوني طالب، قبل أن تنتقل الاحتجاجات إلى داخل أروقة البرلمان وتتسبب في تعليق جلساته.
وظهر عدد من نواب المعارضة، بقيادة راهول غاندي، وهم يرتدون ملابس سوداء ويرفعون لافتات تندد بسياسات الحكومة وتطالب بمحاسبة المسؤولين عن الأزمة، من بينها شعار: «مستقبل أبنائنا ليس للبيع».

احتجاجات واسعة في نيودلهي
وتصاعدت الأزمة خلال الأيام الأخيرة، بعدما خرج عشرات الآلاف من الشباب إلى شوارع نيودلهي، الاثنين، احتجاجًا على تداعيات تسريب أوراق امتحانات القبول في كليات الطب.
وتدخلت الشرطة لتفريق المحتجين، ، ما أدى إلى زيادة حدة التوتر، في وقت تحولت فيه القضية من أزمة تعليمية إلى ملف سياسي واسع يضع الحكومة أمام ضغوط متصاعدة.
وكانت الاحتجاجات قد بدأت الشهر الماضي، عقب الكشف عن تسريب أوراق الامتحانات، قبل أن تتوسع تدريجيًا مع تزايد المخاوف بشأن مصير الطلاب الذين خضعوا لاختبارات تنافسية تحدد مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
المعارضة تصعّد الضغط
وتسعى أحزاب المعارضة إلى تحويل قضية التسريب إلى معركة سياسية داخل البرلمان، إذ تطالب بتحمل الحكومة مسؤولية ما حدث، وتدعو وزير التعليم إلى الاستقالة، معتبرة أن القضية كشفت عن ثغرات خطيرة في نظام الامتحانات وآليات حماية أوراق الأسئلة.
وتزامنت مظاهرة النواب مع تصاعد الغضب بين الطلاب وأسرهم، الذين يطالبون بإجراءات واضحة لضمان العدالة للمتقدمين، خصوصًا في ظل تأثير الامتحانات على فرص الالتحاق بكليات الطب، التي تشهد منافسة شديدة بين ملايين الطلاب سنويًا.
وبدخول الاحتجاجات إلى البرلمان وتعليق الجلسات، أخذت الأزمة منحى أكثر حدة، وسط استمرار المعارضة في الضغط على الحكومة ورفع سقف مطالبها، بينما تواجه السلطات تحديًا يتمثل في تهدئة الشارع ومعالجة تداعيات تسريب الامتحانات بطريقة تحافظ على ثقة الطلاب في منظومة التعليم والاختبارات.
وتعد هذه الاحتجاجات من أكبر التحركات الشبابية التي تواجه حكومة مودي منذ توليه رئاسة الوزراء، ما يضفي على الأزمة بعدًا سياسيًا يتجاوز قضية تسريب أوراق امتحانات، ويفتح الباب أمام نقاش أوسع حول آليات إدارة الامتحانات التنافسية، ومساءلة المسؤولين عن أي خلل يمس مستقبل ملايين الطلاب.