لبنان يشيع ضحايا الغارة «الأعنف».. والتصعيد يهز الهدنة
حاملين صورا لثلاثة أطفال ووالديهم قتلوا في الغارة الجوية الإسرائيلية الأعنف والتي وقعت في وقت سابق من الأسبوع، تجمع عشرات الأشخاص الخميس، في بلدة بجنوب لبنان، لدفن الضحايا.
وقال علي رضا ديبو إن شقيقه البالغ من العمر 33 عاما، قُتل في منزله مع زوجته وأطفاله وهم ابن يبلغ من العمر عاما واحدا، وابنتان تبلغان من العمر ستة وثمانية أعوام، مضيفًا: «إنهم أطفال أبرياء ملايكة (..) لا يوجد كلام يمكن أن يعبر عن المشهد».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن من بين ضحايا الغارة الإسرائيلية على بلدة دير قانون النهر يوم الثلاثاء أربعة أطفال وثلاث نساء.
ووسط النعوش، كان نعشان ملفوفين بالراية الصفراء لحزب الله، في حين غُطي نعش ثالث بالراية الخضراء لحركة أمل، حليفة حزب الله.
الجيش الإسرائيلي يرد
وردا على سؤال عن الغارة، قال الجيش الإسرائيلي لـ«رويترز»، إنه «استهدف إرهابيا من حزب الله في مبنى يُستخدم لأغراض عسكرية في منطقة دير قانون بجنوب لبنان».
وأضاف أنه تم إخلاء المنطقة من المدنيين، واستخدام ذخائر دقيقة واستطلاع جوي للحد من الأضرار.
وأصدرت إسرائيل أوامر لسكان بلدات في جنوب لبنان بمغادرة منازلهم والتوجه شمالا، حتى خلال فترة وقف إطلاق النار. ونزح أكثر من مليون شخص في لبنان نتيجة أوامر الإخلاء وحملة القصف الإسرائيلية.

لكن كثيرين فضلوا البقاء في بلداتهم، رافضين الإقامة في الملاجئ الحكومية أو بسبب عجزهم عن تحمل تكاليف استئجار مسكن جديد.
هجمات جديدة
وتعرّض مستشفى حكومي في جنوب لبنان لأضرار كبيرة جراء غارة إسرائيلية الخميس، وفق ما أفادت وزارة الصحة والإعلام الرسمي، في وقت واصلت فيه الدولة العبرية ضرباتها رغم الهدنة المعلنة مع حزب الله.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الطيران الإسرائيلي شن "غارتين على بلدة تبنين بالقرب من المستشفى الحكومي، حيث سجلت أضرار جسيمة".
ونشرت وزارة الصحة اللبنانية مقطعا مصورا قالت إنه للأضرار التي تعرّض لها مستشفى تبنين الحكومي جراء غارة إسرائيلية.
وأظهر الفيديو زجاجا متناثرا في أحد أروقة المستشفى وشبابيك وأبواب مخلّعة وسقفا منهارا في أحد المكاتب بينما كان أحد أفراد طاقم العمل موجودا في المكان.
وأفادت الوكالة الوطنية كذلك بغارات وقصف مدفعي على عدد من بلدات وقرى جنوب لبنان.

وأحصت وزارة الصحة في آخر تحديث لأرقامها الأربعاء تضّرر 16 مستشفى جراء الضربات الإسرائيلية منذ بدء الحرب بين اسرائيل وحزب الله في 2 آذار/مارس، ومقتل 116 مسعفا وعاملا في القطاع الصحي.
وأعلن حزب الله الخميس عن هجمات متزامنة على قوات اسرائيلية في عدّة قرى في جنوب لبنان.
وقال في بيان إنه نفّذ "إغارة ناريّة واسعة على كافّة تموضعات الجيش الإسرائيليّ في بلدتي دبل ورشاف ومحيط بلدة حداثا بمسيّرات انقضاضيّة وصليات صاروخيّة ثقيلة على دفعات متكرّرة" بعد منتصف ليل الأربعاء إلى الخميس.
ولا يزال القتال مستمرا رغم إعلان وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في 16 أبريل/نيسان، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة.