الثعلب الأسطوري يرافق الشفق القطبي في صور مذهلة بفنلندا
في أسطورة فنلندية قديمة، يُقال إن الشفق القطبي (الأورورا) ينشأ عندما يركض ثعلب أسطوري عبر التندرا القطبية الشمالية.
ووفق الأسطورة تثير ذيل الثعلب الثلوج في السماء لتتوهج، وهو ما يفسر التسمية الفنلندية "نيران الثعلب".

هذه الأسطورة استدعيت عند التعليق على مجموعة رائعة من الصور الفلكية التي التقطها المصور دينيس ليهتونن بشمال فنلندا، والتي تظهر أضواء الأورورا تتراقص في السماء، بينما يظهر ثعلب في الأسفل يبدو مستمتعا بالعرض الضوئي.
والتقطت الصور قرب قرية كيلبسييارفي النائية، الواقعة داخل الدائرة القطبية الشمالية والمعروفة بسماءها الصافية وعروض الشفق المتكررة.
والشفق القطبي، أو الأورورا، هو ظاهرة طبيعية ساحرة تحدث في السماء القطبية، وتتميز بألوانها الخلابة التي تتراوح بين الأخضر والأحمر والبنفسجي والأزرق، وتظهر على شكل أهداب ضوئية تتراقص في الليل.
وتحدث هذه الظاهرة نتيجة تفاعل الرياح الشمسية والجزيئات المشحونة مع المجال المغناطيسي للأرض والغلاف الجوي، حيث تصطدم هذه الجزيئات بذرات الغاز في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى انبعاث الضوء الملون الذي يراه الناظر من الأرض.
وتتكرر عروض الشفق القطبي بشكل خاص في المناطق القريبة من القطبين، مثل شمال فنلندا، النرويج، السويد، وأيسلندا، وتعد هذه المناطق مثالية لمحبي التصوير الفلكي ومراقبي الطبيعة بسبب السماء الصافية وغياب التلوث الضوئي، وغالبا ما تظهر الأورورا في فصلي الشتاء والخريف، عندما تكون الليالي أطول والسماء أكثر ظلاما، ما يعزز من وضوح الألوان وتألقها.

ويُعتبر الشفق القطبي من أكثر الظواهر الطبيعية إثارة وإلهاما للفن والثقافة، حيث ارتبط في العديد من الأساطير والفولكلور بشخصيات خيالية وحكايات عن الأرواح والطبيعة، كما هو الحال في الأسطورة الفنلندية حول "نيران الثعلب"، التي تحاكي انبعاث الألوان الساحرة في السماء نتيجة حركة الثعلب الأسطوري.
وتصوير هذه الظاهرة يتطلب الصبر والتقنية العالية، إذ يعتمد المصورون على استخدام كاميرات حساسة عالية الأداء وإعدادات طويلة التعرض للضوء، لالتقاط جمال الأهداب المتحركة، وهو ما نجح فيه دينيس ليهتونن في مجموعته الأخيرة، موثقا تفاعل الطبيعة والحياة البرية مع عرض الضوء الساحر.