اقتصاد

تباطؤ إنتاج مجمع بيرل القطري لتحويل الغاز إلى سوائل

الأربعاء 2018.12.5 11:34 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 590قراءة
  • 0 تعليق
شركة قطر غاز - أرشيفية

شركة قطر غاز - أرشيفية

أزمة جديدة يعيشها الغاز القطري حاليا ، اذ أعلن المتحدث باسم شركة شل، الأربعاء، أن مجمع بيرل القطري لتحويل الغاز إلى سوائل يعمل بأقل من طاقته الإنتاجية القصوى منذ 30 نوفمبر تشرين الثاني؛ إثر إغلاق محكوم لخط الإنتاج رقم 2، دون أن يشرح أسباب ذلك. 

ومشروع "بيرل" هو مصنع لتحويل الغاز إلى وقود سائل، نفذته شركة شل العالمية في قطر، وقالت قبل عدة سنوات إنه سيعالج 3 مليارات برميل ويكلف من 4 إلى 6 دولارات للبرميل. وينطوي هذا على تكلفة تصل إلى 18 مليار دولار. 

ويعتمد اقتصاد قطر المتدهور، بصورة رئيسية على العائدات من المبيعات الهيدروكربونية، التي تشمل النفط والغاز، الذي يواجه بالأساس صعوبات وتحديات كبيرة الآن.

وبحسب ما نقلته "رويترز" فإن المتحدث باسم شركة شل قال "لدينا سوائل منتجة من الغاز في المخزون وخط الإنتاج رقم 1 يعمل وفقا للخطة".
يأتي ذلك في أعقاب إعلان سعد الكعبي، وزير الطاقة القطري، انسحاب بلاده من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2019، معترفا بمحدودية تأثير بلاده على "أوبك"، قائلاً: "تأثير قطر على قرارات إنتاج نفط أوبك محدود". 

مأزق تجديد عقود توريد الغاز

وتواجه الدوحة مأزقًا في تجديد عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل، بحسب ما أعلنت عنه شركة "Rapidan" الأمريكية المتخصصة في الأبحاث والطاقة، وقالت إن المشترين يفضلون إبرام عقود قصيرة الأجل للتحوط ضد تقلبات أسعار الطاقة والتمتع بمرونة أكبر، مقارنة بالعقود الطويلة التي تصل إلى 20 عامًا.

وأشارت إلى أن تزايد الإنتاج القطري سيتزامن مع تنامي حدة المنافسة في قطاع توريد الغاز الطبيعي المسال من جانب أستراليا، وظهور قوى جديدة مستقبلية مثل الهند، فضلاً عن استهداف روسيا الحصول على حصة سوقية بمنطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت شركة "Rapidan" الأمريكية أن توسعات قطر في إنتاج الغاز الطبيعي المسال من حقل غاز الشمال ينطوي على مخاطر تسويقية وتسعيرية كبيرة.

وأعلنت قطر قبل أشهر عزمها زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 100 مليون طن بحلول عام 2022، ما اعتبره مدير الاستشارات بمجموعة "Rapidan"، بأنه قرار يلقي بظلاله على الدوحة ذاتها؛ نظرًا لأنه سيؤدي إلى زيادة المعروض العالمي ومن ثم خفض الأسعار الفورية بواقع 5 إلى 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية من الغاز.

تدهور مؤشرات الاقتصاد القطري

وتدهورت مؤشرات الاقتصاد القطري على نحو حاد عقب مقاطعة عربية للدوحة لدعمها الإرهاب، في قطاعات الطاقة والتأمين والبنوك والعقار.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في يونيو/حزيران من العام الماضي، العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر بسبب دعم الدوحة للإرهاب. وتعتمد قطر حاليا على التوجه لطلب القروض من البنوك المحلية لتدبير نفقاتها المتصاعدة، بالتزامن مع تراجع الإيرادات الناتجة عن المقاطعة.

وبحسب بيانات حديثة صدرت، عن مصرف قطر المركزي، بلغ إجمالي مطالبات البنوك التجارية في البلاد على حكومة قطر 302 مليار ريال (83 مليار دولار) حتى نهاية أكتوبر/تشرين أول الماضي.

ووفق البيانات، فإن القروض المستحقة على قطر لصالح البنوك تتوزع بين ائتمان (قروض وتمويلات) إضافة إلى أوراق مالية (سندات وأذونات وصكوك).

ويبلغ إجمالي الائتمان (القروض والتمويلات) المستحقة على قطر لصالح البنوك التجارية المحلية حتى نهاية أكتوبر/ تشرين أول الماضي، نحو 159 مليار ريال (43.6 مليار دولار).

في المقابل، بلغ إجمالي أدوات الدين (سندات وأذونات وصكوك)، المستحقة حتى نهاية أكتوبر الماضي، نحو 143 مليار ريال (39.2 مليار دولار).

وفي مارس/آذار الماضي، قال صندوق النقد الدولي في بيان له حول قطر، إن نحو 40 مليار دولار نزحت من بنوك قطر بفعل المقاطعة.

تعليقات