ثقافة

"خريف البطريرك".. أدب ماركيز يتجدد بالعربية

الأحد 2018.10.14 01:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 248قراءة
  • 0 تعليق
غلاف الترجمة الجديدة لرائعة ماركيز

غلاف الترجمة الجديدة لرائعة ماركيز

مازال جابريل جارثيا ماركيز يلهم حركة النشر والترجمة في العالم رغم رحيله، وأخيرا أعلنت دار "التنوير" للنشر والتوزيع عن إصدراها للترجمة العربية لـ"خريف البطريرك" لأديب نوبل الكولومبي، وهي من إنجاز المترجم المصري مارك جمال.

الرواية واسمها الأصلي "El otoño del patriarca" تنتمي لنوع أدبي يطلق عليه "رواية الديكتاتور" الذي بزغ في أمريكا اللاتينية، ويجنح لتحليل شخصية الديكتاتور بطريقة مُتخيلة، ولكنه مُستوحى من  سير دكتاتوريي أمريكا اللاتينية المعروفين تاريخيا. 

الرواية تناولت سيرة الديكتاتور بأسلوب مغاير، حيث أفرد ماركيز  عبر أدواته الخصبة في "الواقعية السحرية" لرسم شخصية البطريرك، وعالمه، وعزلته، وجرائمه، وذلك في قالب غرائبي، وصادم للقارئ، لاسيما مع اكتشاف جثة الديكتاتور، وهو  الحدث الذي يُحرك مجرى متابعة الرواية، ومع مرور الوقت يفقد ماركيز قارئه الثقة في مسألة موت هذا الديكتاتور من الأساس، فيبدو خالدا عصيا على الموت، في إحالة لثيمة استمرارية الديكتاتورية كفكرة ومنهج.

نشرت الطبعة الأولى من "خريف البطريرك" عام 1975، وسبقت حصول ماركيز على جائزة نوبل للأدب عام 1982، وحسب الكاتب الكولومبي نفسه، في أحد أحاديثه، فإنه واجه صعوبة أكبر في كتابة رواية "خريف البطريرك" من رائعته  "مائة عام من العزلة"، ولعل أحد أسباب ذلك هو الأسلوب السرد المغاير الذي ساد في "خريف البطريرك"، وتوظيف ماركيز لعدد من الفنون الكتابية في متن نسيج السرد، فبها تسمع لأغاني الشاطئ الكولومبي، وتقرأ عن قصص حب غارقة في الوهم، وأعمال قتل وحشية، وجميعها لوحات تعمل معا لصقل وجه الديكتاتور الجاهل متعدد الأوجه.

حطمت تلك الرواية أرقاما قياسية في المبيعات في عام نشرها في إسبانيا، ومع ترجمتها تصدرت حركة المبيعات في مختلف دول العالم.

يُذكر أن ماركيز رحل عن عالمنا في أبريل نيسان عام 2014  بعد تدهور شديد في حالته الصحية، وأعلنت كولومبيا الحداد عليه عند وفاته عن عمر ناهز 87 عاما.

تعليقات