منوعات

المياه والتمارين الذهنية وكسر الروتين تقوي الذاكرة

الثلاثاء 2018.1.16 01:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 454قراءة
  • 0 تعليق
أبرز النصائح للحفاظ على الذاكرة

أبرز النصائح للحفاظ على الذاكرة

ممارسة التمارين البدنية بانتظام واستكشاف الأنشطة المختلفة بعيدا عن الروتين، إلى جانب استكمال الكلمات المتقاطعة وغيرها من الهوايات التي تتطلب النشاط العقلي، هي توصيات وتدريبات تقليدية تهدف لزيادة وصول الأكسجين إلى الدماغ والحفاظ على نشاط الخلايا العصبية من أجل الحفاظ على الذاكرة وتحسين أدائها.

يمكن أيضا إضافة نشاطات متابعة الأخبار أو مشاهدة تقارير الأرصاد الجوية على شاشة التلفاز أو متابعة الإعلانات في مجلة من أجل تذكر المعلومات والتفاصيل، إلى تلك الوصفات الكلاسيكية، والتي تقول أحدث الأبحاث العلمية إنها من أسهل الطرق للحفاظ على ذاكرة قوية قد تقارب الذاكرة الخاصة بالفيل وتبتعد عن ذاكرة السمك.

وتعد المحافظة على المعدلات الكافية من المياه في الجسم عاملا رئيسيا من أجل الحفظ والتذكر؛ لأن فقدان أكثر من 2% من المياه يكفي لتقليل قدرة الذاكرة على المدى القصير، وفقا لما توصلت إليه دراسة علمية حديثة أشرفت عليها الدكتورة آنا آدان، التابعة لجامعة برشلونة شمال شرقي إسبانيا ونشرت في مجلة "جورنال أوف ذا أمريكان كوليدج أوف نوتريشن ".

وأوضحت الدكتورة آدان في دراستها، أن بعض المهام التي تستخدم فيها الذاكرة الفورية هي إعداد قوائم من الأرقام أو الكلمات، بينما الذاكرة قصيرة المدى أو الخاصة بالعمل تستخدم لإجراء عمليات حسابية أو الفهم.

وينطوي الجفاف الطفيف على وجود خلل في البيئة الداخلية؛ ما قد يؤثر سلبا على القدرة المعرفية ويلقي بظلاله على الأداء السليم بالعمل أو الأنشطة الأكاديمية التي تتطلب استخدام القدرات العقلية الخاصة، وفقا للخبيرة النفسية.

زيادة رطوبة الدماغ

ذكرت الدكتورة آدان أن "التغير في كمية الأملاح والشوارد الخاصة بالجسم التي ينتجها الجفاف يمكن أن يغير نشاط الدماغ والأداء السليم لعدة أنظمة عصبية تشارك في العمليات المعرفية؛ ما يسبب فقد التركيز وانحدار مستوى الأداء".

وللحفاظ على الحالة المثلى للمياه في الجسم، أوصت آدان بتناول كمية تتراوح بين 2 و2.5 لتر من السوائل يوميا، المعدل الذي يتم الحصول عليه من الأغذية بنسبة تتراوح بين 20 و25% والمشروبات بنسبة 75% و80%.

وتشير دراسة أخرى في جامعة بيتسبرج بالولايات المتحدة إلى أن السير ما لا يقل عن 9.5 كلم أسبوعيا قد يساعد في الحفاظ على حجم المخ، الذي يقل مع تقدم العمر، ما يجنب مشكلات الذاكرة التي قد تنتج عن تراجع حجم المخ لدى كبار السن.

وفي الدراسة التي أشرف عليها الباحث كيرك إريكسون ونشرت في مجلة "نورولوجي" بالولايات المتحدة، شارك 299 شخصا سليما في سير هذه المسافة أسبوعيا لمدة 9 سنوات، وفي نهاية تلك الفترة خضعوا للأشعة على الجمجمة لقياس حجم أدمغتهم.

وكشفت الدراسة عن أن الأشخاص الذين كانوا يمشون مسافة تتراوح بين 9.5 و14.5 كلم أسبوعيا لديهم حجم أكبر للمادة الرمادية في أدمغتهم بالمقارنة مع الأشخاص الذين لا يمارسون رياضة المشي.

وترتبط الذاكرة بالنظام الغذائي أيضا، وهو ما تبرزه طبيبة علم النفس العصبي خيما ميخوتو، مشيرة إلى أن النظام الغذائي القائم على السمك الأزرق والفواكه والخضراوات من شأنه تحسين الذاكرة، كما أن الحفاظ على العلاقات الاجتماعية يجلب فوائد للعقل، على حد قولها.

وأضافت أن تناول كميات كبيرة من الأحماض الدهنية وفيتامين بي إلى جانب الفواكه الطازجة والمكسرات والخضراوات وزيت الزيتون يزيد من نشاط الدماغ؛ ما يسهل العمل بشكل أفضل ويقوي الذاكرة.

وفي سياق متصل، أثبت علماء من جامعة مونستر بألمانيا اختاروا 50 شخصا يبلغ متوسط أعمارهم 60 عاما، وقاموا بتقسيمهم إلى 3 مجموعات وخفضوا لدى المشاركين في إحدى المجموعات الثلاث السعرات الحرارية، التي يحصلون عليها بواسطة الطعام، بنسبة 30%.

وبعد ثلاثة أشهر من هذا النظام الغذائي، خضع جميع المشاركين لاختبار ذاكرة، برهن على نمو الذاكرة اللفظية لدى المجموعة التي حصلت على سعرات حرارية أقل.

من ناحيتهم، وجد خبراء بمركز بحوث الدماغ والسلوك في جامعة حيفا بإسرائيل، أن الحفاظ على نوم القيلولة بعد الظهر يساعد على تحسين الذاكرة والتفوق العقلي.

وقام الباحثون بدراسة قدرة مجموعة من الأشخاص على تكرار حركة بالأصابع، حيث قاموا بتقسيم المشاركين في الدراسة إلى مجموعتين، الأولى استطاعت النوم لمدة ساعة ونصف الساعة بعد تعلم الحركة، فيما ظلت المجموعة الثانية مستيقظة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين ناموا استطاعوا تكرار حركة الأصابع، على عكس الذين ظلوا مستيقظين، وهو ما يثبت في رأي أفي كارني، القائم على الدراسة أن "نوم القيلولة يحسن التفوق العقلي".

وكشفت دراسة أخرى أجرتها مجموعة من العلماء والخبراء التابعين لمعهد طوكيو للعلوم الطبية، عن أن الشعور بالجوع لبضع ساعات قد يعمل على تحسين أداء الذاكرة.

وأثبتت الدراسة التي أجريت عبر مجموعتين من ذباب الفاكهة، تم تغذية واحدة منها جيدا والأخرى لم تتغذَّ بشكل جيد، أن الجوع ينشط هرمونا يقلل السكر في الجسم وبروتينا في المخ قادرا على تحسين الذاكرة.

ومع ذلك، كشفت الدراسة عن أن حالة الذباب الذي قضى 20 ساعة دون طعام، النتيجة كانت عكسية حيث تراجعت الذاكرة لديه.

ووفقا للخبراء اليابانيين، فإن هذه النتائج يمكن أن تنطبق على الإنسان أيضا لأنه يمتلك نفس بروتين المخ القادر على تحسين الذاكرة، مبرزين أن الأشخاص يمكنهم تذكر الأشياء بشكل أفضل إذا درسوا قبل تناول الطعام.

تعليقات