نموذج «Muse Image».. ميتا تدخل معركة توليد الصور بالذكاء الاصطناعي
أطلقت شركة ميتا «Muse Image»، وهو نموذج ذكاء اصطناعي جديد لإنشاء الصور، وذلك في إطار سعيها لجذب المبدعين والمعلنين إلى خدماتها.
وتُعدّ هذه التقنية، التي كانت تُعرف سابقًا باسم "مانجو"، ثاني إصدار رئيسي من مختبرات ميتا للذكاء الفائق بقيادة ألكسندر وانغ، الذي أشرف على إطلاق نموذج "ميوز سبارك" اللغوي الضخم في أبريل/نيسان الماضي، والذي خلف عائلة نماذج "لاما" السابقة للشركة.
وسيكون "ميوز إيمج" متاحًا للمستخدمين مجانًا عبر تطبيق وموقع ميتا للذكاء الاصطناعي، ورسائل واتساب المباشرة، وقصص إنستغرام.
أما المستخدمون المتقدمون والمبدعون، فيجب عليهم الاشتراك في إحدى باقات ميتا الشهرية الجديدة التي أُطلقت في مايو/أيار لإنشاء عدد كبير من الصور المُولّدة بالذكاء الاصطناعي والوصول إلى بعض الميزات.
وأوضحت الشركة أنه في حال استنفاد المستخدمين للحد المجاني، يمكنهم شراء اشتراك "ميتا ون" أو الانتظار حتى يتم تجديد الحد.
كما سيُشغّل "ميوز إيمج" أدوات خاصة بالمعلنين لإنشاء الصور، وذلك ضمن خدمة "أدفانتج بلس" المدعومة بالذكاء الاصطناعي من ميتا، والتي تُمكّن العلامات التجارية من تطوير إعلانات إبداعية لحملاتها التسويقية بسهولة أكبر وأتمتة بعض المهام. أعلنت شركة ميتا أنها تعمل مع الشركات والمعلنين في إطار إطلاق خدمة Muse Image.
ووفق شبكة سي إن بي سي، قالت الشركة في منشور على مدونتها موجه للشركات: "يضفي Muse Image ذكاءً اصطناعياً على العملية الإبداعية لتعديل العناصر، وتغيير الأنماط، وإنشاء نسخ مختلفة بناءً على رؤية المعلن، مما ينتج عنه نسخ إعلانية عالية الجودة ومتوافقة مع العلامة التجارية مع عدد أقل من التعديلات.
وخلال الأسابيع القادمة، سيتمكن المعلنون والوكالات من رؤية نسخ مختلفة من الصور مدعومة بتقنية Muse Image.
ويُظهر نموذج توليد الصور الجديد وجهود تحقيق الربح منه كيف تسعى ميتا إلى توسيع نطاق أعمالها من مجال الإعلانات الإلكترونية الأساسي، وتوليد مصادر دخل جديدة مرتبطة بإنفاقها الضخم على البنية التحتية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
وسبقت كل من OpenAI وAlphabet شركة ميتا في تقديم نماذج مماثلة لتوليد الصور، حيث حقق تطبيق Nano Banana من غوغل نجاحًا كبيرًا لدى المستخدمين عند إطلاقه في خريف العام الماضي.
كما كشفت ميتا عن اختبارات معيارية داخلية أظهرت أن Muse Image يتخلف عن أحدث نموذج من OpenAI، وهو GPT Image 2، ولكنه يتفوق على Nano Banana 2 في مهام مثل تحرير الصور المفردة والمتعددة.
وسبق لشركة التواصل الاجتماعي العملاقة استخدام نماذج ذكاء اصطناعي خارجية مثل Midjourney وBlack Forest Labs لتشغيل ميزات توليد الصور والفيديوهات المختلفة ضمن تطبيق وموقع Meta AI.
وأعلنت الشركة أنها تخطط لاستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد لتقليل الاعتماد على تقنيات خارجية مماثلة.
وتعتزم شركة ميتا أيضًا إطلاق نموذج توليد فيديوهات بالذكاء الاصطناعي يُدعى "ميوز فيديو" في وقت لاحق، مضيفةً في مدونة تقنية أنه "يُقدّم أداءً تنافسيًا من حيث سرعة الاستجابة، ودقة الصورة، والاتساق الزمني".
وسيتوفر "ميوز إيمج" على فيسبوك وماسنجر، بالإضافة إلى المزيد من الميزات في خدمات إنستغرام وواتساب لاحقًا هذا العام.
وتسعى ميتا لتحقيق تكاملا ذاتي فيما تقدمه من أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن فرضت غوغل قيودًا على استخدام شركة ميتا لنماذج الذكاء الاصطناعي "جيميناي" بعد أن طلبت عملاقة التواصل الاجتماعي قدرة حاسوبية أكبر مما تستطيع المجموعة التقنية المنافسة توفيره، في أحدث دليل على قيود البنية التحتية التي تواجه حتى أكبر مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي في العالم.
ووفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، أبلغت غوغل شركة ميتا في شهر مارس/آذار أنها لا تستطيع توفير كامل سعة "جيميناي" التي ترغب الشركة في شرائها، وفقًا لثلاثة مصادر مطلعة على الأمر، في خطوة أدت إلى تعطيل وتأخير بعض مشاريع الذكاء الاصطناعي الداخلية لشركة ميتا.
ونظرًا لهذه القيود، التي لا تزال سارية، فضلًا عن الجهود المبذولة لترشيد تكاليف الذكاء الاصطناعي، شجعت ميتا موظفيها على ترشيد استخدام "رموز الذكاء الاصطناعي" - وهي الوحدات التي تقيس استخدام الذكاء الاصطناعي، بحسب عدة مصادر.
وتأثر عدد من عملاء غوغل الآخرين بهذه القيود، وإن كان ذلك بدرجة أقل، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر، وقد تأثرت ميتا بشكل خاص نظرًا لطلبها المرتفع للغاية على نماذج غوغل، كما ذكر المصدر.