سياسة

"مليونية" السودان.. تقارير عن قتلى واستنجاد بالجيش وإشادة حكومية

الأحد 2019.4.7 01:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 280قراءة
  • 0 تعليق
محتجون في العاصمة السودانية الخرطوم - أرشيفية

محتجون في العاصمة السودانية الخرطوم - أرشيفية

تصعيد جديد، وأعداد أكبر، وارتياح حكومي.. 3 مشاهد لخصت مشهد مليونية السبت في السودان، ما بين معارضة تتحدث عن قتلى ومصابين وسلطات تشيد بالتعامل الراقي لقواتها مع المتظاهرين.

خلال الساعات الماضية، أقدم آلاف السودانيين على تنظيم عدة مسيرات منفصلة، وسط العاصمة الخرطوم، باتجاه مقر وزارة الدفاع ومحل إقامة الرئيس عمر البشير.

مسيرات المحتجين تمكنت من الوصول إلى مقر القيادة العامة للجيش السوداني، وسط ترديد هتافات عند البوابة الرئيسية للقيادة، داعين إلى تنفيذ مطالبهم.

خروج السودانيين إلى شوارع العاصمة مثل استجابة واضحة لدعوة اتحاد المهنيين السودانيين، لمظاهرة "مليونية"، السبت 6 أبريل/نيسان، تزامنا مع الذكرى السنوية للانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق جعفر نميري عام 1985.

سودانيون مشاركون في مسيرات السبت

وفي أحدث تقرير لها، الأحد، أكدت لجنة أطباء السودان المركزية، عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، سقوط 5 قتلى وعشرات المصابين في صفوف المتظاهرين؛ حيث تنوعت إصابتها في مختلف أعضاء الجسم، مسجلة طفلة مصابة جراء قنابل الغاز التي تم إطلاقها لتفريقهم.

ورغم قائمة القتلى والمصابين؛ فإن لجنة الأطباء دعت السودانيين إلى مواصلة الاحتجاجات باعتبار أن ارتفاع أعداد الحشود الضامن الوحيد لتوقف ما سمّته بـ"القمع" ويخفف حدة الإصابات وعددها.

إلا أن الناطق الرسمي للشرطة السودانية، اللواء هاشم علي عبدالرحيم تمسك بأن محتجا وحيدا توفي متأثرا بإصابته خلال مظاهرات في مدينة أم درمان.

وأمام هذه التقارير، خرج وزير الإعلام والاتصالات الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية، حسن إسماعيل، مشيدا بالروح الوطنية التي تعاملت بها القوات النظامية المختلفة مع المتظاهرين الذين تجمعوا قبالة القيادة العامة بالخرطوم.

الوزير السوداني، أوضح في تصريح صحفي، مساء السبت، أنه رغم التعبئة العالية والشحن الكبير الذي قامت به المعارضة مستغلة رمزية ذكرى ٦ أبريل/نيسان؛ فإن منهج الأجهزة الحكومية وجد ارتياحا واحتراما من قبل المتظاهرين.

 وزير الإعلام والاتصالات الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية حسن إسماعيل

وشدد الناطق باسم حكومة الخرطوم على أن الدم السوداني هو أغلى ما يجب الحفاظ عليه، داعيا الأطراف السياسية الأخرى للعمل على ذلك وتقليل حدة الاستقطاب، مؤكدا تمسك حكومته بنهج الحوار، على حد قوله.

كما نفى صحة ما تردد عن إعلان مجلس الوزراء عن عطلة خلال الأسبوع الحالي، مؤكدا استمرار دوام العمل بشكله المعتاد في جميع الجهات والوزارات الحكومية، بعد محاولات ربطها بهذه المظاهرات.

وفي غضون ذلك، دعت السفارة السعودية في الخرطوم جميع السعوديين الزائرين والمقيمين في السودان إلى أخذ الحيطة والحذر والبعد عن مواقع المظاهرات مع الحرص على حمل إثبات الهوية لإبرازها إذا دعت الحاجة لذلك.‎

وفي خطوة استباقية لـ"مليونية السبت"، أعلن الرئيس عمر البشير، مساء الجمعة، أنه سيدير حوارا موسعا مع المعارضة والقوى الوطنية، استكمالا لما بدأه في السابق، وكشف عن بدء ترتيبات لعرض مسودة الدستور الدائم على الهيئة التشريعية القومية (البرلمان)، متعهدا بإدارة حوار يشارك فيه الجميع.


وأواخر فبراير/شباط الماضي، أدت الحكومة السودانية الحالية برئاسة طاهر إيلا اليمين الدستورية أمام الرئيس عمر البشير، عقب إقالة الحكومة السابقة ضمن مجموعة من القرارات بعد تصاعد موجات الغضب الشعبية ضد حكومة المؤتمر الوطني ورئيسها معتز موسى.

ومنذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي تشهد مدن في البلاد، أبرزها الخرطوم، احتجاجات منددة بالغلاء، ومطالبة بتنحي الرئيس السوداني عمر البشير، صاحب بعضها أعمال عنف، لكن زخم تلك الاحتجاجات تراجع كثيرا في الأسابيع الأخيرة.

تعليقات