بكل معاني الفخر والاعتزاز، وبمشاعر يملؤها الانتماء والولاء، نكتب هذا المقال شكرًا وتقديرًا لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
القائد الذي لم يكتفِ بصناعة الإنجاز، بل صنع ثقافة عالمية للتفوق، وجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة قصة نجاح تُروى في كل محفل دولي، وعنوانًا للريادة والصدارة بين دول العالم.
لقد آمن سموه منذ البدايات أن الأمم لا تُقاس بما تملكه من موارد، بل بما تملكه من عقول، وأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، فكانت رؤيته واضحة، وطموحه بلا حدود، وقراراته جريئة تسبق الزمن. ومن هذا الإيمان العميق، انطلقت الإمارات بخطى واثقة نحو المستقبل، حتى أصبحت اليوم في مقدمة الدول عالميًا في مؤشرات التنافسية، والحوكمة، والاقتصاد، والخدمات الحكومية، وجودة الحياة.
إن ما يميز قيادة محمد بن راشد هو أنه قائد يصنع الأمل، ويحوّل التحديات إلى فرص، ويغرس في نفوس أبناء وطنه ثقافة “المستحيل ليس إماراتيًا”. فقد جعل من العمل الحكومي نموذجًا عالميًا في الكفاءة والسرعة والابتكار، ورسّخ مبدأ أن خدمة الإنسان هي الهدف الأسمى لكل مؤسسة، وأن سعادة المجتمع ليست شعارًا بل سياسة عمل ونهج دولة.
لقد شهد العالم كيف تحولت الإمارات في عهده إلى مركز عالمي للأعمال والاستثمار، ووجهة للعلم والمعرفة، وموطنًا للتسامح والتعايش الإنساني. فاحتضنت أكثر من مئتي جنسية، وعاشت على أرضها ثقافات متعددة في انسجام واحترام، مما جعلها مثالًا حيًا على أن التقدم الحقيقي لا ينفصل عن القيم الإنسانية.
ولم تكن الريادة التي حققتها الإمارات وليدة اللحظة، بل ثمرة تخطيط استراتيجي بعيد المدى، ورؤية استباقية للمستقبل، جسّدها سموه في إطلاق المبادرات الوطنية الكبرى، واستشراف التحديات العالمية، والاستعداد لها قبل وقوعها. فكان التعليم، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة، والاقتصاد المعرفي، محاور أساسية في مسيرة الدولة نحو الصدارة.
إن شكر محمد بن راشد هو شكر لقائد ألهم شعبه أن يكون شريكًا في الإنجاز، لا متلقيًا له، وأن يسهم كل فرد في بناء الوطن، كلٌّ من موقعه. وهو شكر لرجل جعل من الإنجاز عادة يومية، ومن التميز أسلوب حياة، ومن حب الوطن دافعًا لا يهدأ.
نقول شكرًا محمد بن راشد، لأنك رفعت اسم الإمارات عاليًا في سماء العالم، وجعلتها الرقم واحد في الطموح، والإنجاز، والإنسان. شكرًا لأنك زرعت في الأجيال ثقة لا تنكسر، وحلمًا لا يتوقف، وإرادة لا تعرف المستحيل.
حفظك الله، وسدد خطاك، وأدام على الإمارات نعمة القيادة الحكيمة، لتبقى وطنًا يُحتذى به، ونموذجًا عالميًا في صناعة المستقبل، ورايةً خفاقةً في ميادين العز والمجد
الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة