سياسة

محمد الكواري.. سفير الإرهاب القطري

الخميس 2018.11.22 01:32 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1012قراءة
  • 0 تعليق
السفير القطري لدى إسبانيا محمد بن جهام الكواري

السفير القطري لدى إسبانيا محمد بن جهام الكواري

حاولت قطر من خلال سفيرها ومندوب إرهابها في إسبانيا محمد بن جهام الكواري نشر الإرهاب وإثارة الفتنة في الشارع الإسباني ودعم انفصال إقليم كتالونيا، عبر تمويل أئمة مساجد ومراكز إخوانية بالملايين تحت ذريعة بناء مساجد ومراكز إسلامية.

والكواري، وهو مولود في 20 مايو/أيار 1958، يطلق عليه وصف "أخبث وأخطر سفير قطري" وإحدى الأدوات والأذرع الدبلوماسية التي لم تألُ الدوحة جهداً في توظيفها لنشر الأفكار المتطرفة ودعم التنظيمات الإرهابية حول العالم بالمال والسلاح أو عبر الفدية.

وعمل بن جهام الكواري سفيراً لقطر بواشنطن في الفترة من 2013 إلى 2016، وقبل ذلك من 2003 إلى 2013 سفيراً في فرنسا، وسفيرا غير مقيم في سويسرا والفاتيكان وموناكو والبرتغال وبلجيكا، حيث كانت مهمته في تلك البلدان التواصل مع الجاليات العربية واختراق صفوفها، كما كانت مهمته مد التواصل مع مراكز وتنظيمات متطرفة تستلهم أفكارها الإرهابية من جماعات بينها تنظيم الإخوان الإرهابي.


وبدأت علاقة الكواري بمليشيات الحرس الثوري الإيراني والقائد الحالي لفيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني، المصنف على قوائم الإرهاب العالمي، حين انتقل للعمل بالسفارة القطرية في طهران في الفترة من 1991 إلى 1992، حيث لعب كوسيط للدوحة في علاقاتها بإيران وتقريب المسافات بينهما في دعم التنظيمات والكيانات الإرهابية في دول مثل لبنان وسوريا والعراق.

واتضحت معالم ما قام به السفير القطري في تقوية علاقة بلاده بطهران حالياً، بارتماء الدوحة في أحضان المليشيا الإيرانية بعد المقاطعة العربية.

دعم الإرهاب في إسبانيا

وفي محاولة لتصدير الإرهاب في إسبانيا تحت غطاء الاستثمار تسيطر قطر على 8.5% في شركة إيبردرولا الإسبانية للطاقة الكهربائية، و20% من شركة IAG، والعديد من المباني والفنادق على طول ساحل البحر المتوسط الإسباني، وأيضاً تشارك في عدة شركات منها فيروفيال الإسبانية المتعددة الجنسيات.

وحاول محمد الكواري اختراق صفوف الجاليات العربية هناك، فكان لديه سهولة في التواصل معها لذرع الفتنة وتمويل التنظيمات المتطرفة في هذا البلد.

ففي مايو/أيار العام الماضي كشفت تقارير صحفية وإعلامية إسبانية كيف وفرت قطر الأموال لعناصر تنظيم الإخوان الإرهابي الموجودين في مدريد، تحت غطاء بناء المساجد.

وتعد إسبانيا إحدى الوجهات المفضلة لعناصر الإخوان لنشر أفكارها وأجندة التنظيم  الدولي مدعوماً بأموال تنظيم الحمدين ، إلا أن الأمن الإسباني قام بضربات استباقية ضد البؤر الإرهابية بعد هجوم الدهس في برشلونة في أغسطس/آب 2017، والذي راح ضحيته 13 شخصا وعشرات الجرحى.

وفي هذا الصدد نشرت صحيفة "لاريوخا" الإسبانية أن الأمن في مدريد رصد اتصالات مشبوهة بين عملاء الدوحة وسفيرها محمد بن جهام الكواري وعناصر تابعة لتنظيمي الإخوان وداعش بهدف نشر الفتنة وتصدير الإرهاب للشارع الإسباني.

وقالت الصحيفة إن قطر دعمت عناصر إهابية من الإخوان في مقاطعة "لا كورونيا" التي تقع في شمال غرب إسبانيا ضمن حدود منطقة غاليسيا، بنحو مليون ونصف المليون يورو، مؤكدة أن عدداً كبيراً من تلك العناصر وصل إسبانيا في الفترة من 2010 إلى 2013.

وأكدت "لاريوخا" أن من العناصر التي تلقت تمويلاً من قطر هو الإخواني علاء سعيد، مصري الجنسية، إمام مسجد لوجرونو، الذي يقع في إقليم لا ريوخا، حيث اتهمته السلطات بالترويج للأفكار المتطرفة ونشر العنف، وقام الحرس المدني والشرطة الوطنية الإسبانية في 14 أبريل/نسيان الماضي بإلقاء القبض عليه وترحيله، باعتباره خطراً على الأمن القومي لبلدهم.

وأيضاً من ضمن العناصر المنتمية للتنظيم الدولي للإخوان هشام شاشة، مغربي الأصل، إذ وصفته تقارير صحفية وإعلامية إسبانية بأنه ذراع قطر وداعش لتمويل مساجد في إسبانيا لنشر الإرهاب، وتلقى تمويلات من الدوحة بلغت نحو 100 ألف يورو لنشر الفكر المتطرف.

كما طردت السلطات رئيس الاتحاد الإسلامي للأئمة والمرشدين الإسبان التابع للإخوان وغيره بعد إدانتهما بنشر العنف والكراهية والترويج للكراهية والفكر الإرهابي.

دعم انفصال كتالونيا

وبخلاف المدن والأقاليم الإسبانية أثار انتشار المراكز الإسلامية المشبوهة في إقليم كتالونيا قلق الشرطة المحلية، التي جعلت تلك المراكز في مرمى أهدافها، خوفاً من ضربات إرهابية مرجحة، عقب هجوم الدهس في برشلونة

وأثار التمويل الذي تحصل عليه تلك المراكز  حفيظة الشرطة، إذ أشار تقرير لصحيفة "لا راثون" إلى أن الأموال القطرية هي السبب في انتشار تلك المراكز، حيث توجد بمدينة برشلونة وحدها 250 مسجداً.

ووفقاً للصحيفة فإن تلك المراكز تستلهم أفكارها من جماعات راديكالية مركزها الشرق الأوسط، وأشار تحديداً إلى تنظيم الإخوان المدعوم قطرياً.

كما أشارت إلى تنامي دور الجماعات المتطرفة في الإقليم الإسباني، كما ركزت، تعليقاً على حادث برشلونة ، على دور قطر التي تحاول أن تستغل أموالها في تأسيس مراكز عبادة تنشر أفكاراً  إرهابية، مشيرة إلى وجود دلائل توضح دور  الدوحة  في مساعدة حركات متطرفة في إسبانيا.

وتسعى تلك الحركات الإرهابية مستغلة انتشار المساجد الواسع في برشلونة لزرع أفكار متطرفة تدعو للجهاد ضد الغرب.

وألمحت الصحيفة إلى أن "عدد الجالية المسلمة في إسبانيا يبلغ أكثر من مليون ونصف، والعديد منهم ينتمون لمنظمات مثل العدل والإحسان، والإخوان، وجماعة التبليغ، وجميعها تصطدم بالقيم الديمقراطية ومعايير النظام الإسباني، وتتلقى دعماً قطرياً واضحاً".

السفير القطري في إسبانيا مع بابلو إيجليسياس زعيم حزب بوديموس

كما دعمت الدوحة عبر سفيرها محمد بن جهام الكواري، والذي بدأ العمل في الخارجية القطرية عام 1981 كسكرتير ثالث في سفارة دولة قطر بواشنطن، في الفترة من 1981 إلى 1986 وفي مدريد خلال الفترة من 1986 إلى 1990، ثم عاد مرة أخري بدرجة سفير  للدوحة إلى إسبانيا، انفصال إقليم كتالونيا عن إسبانيا، حيث ظهرت أصابع تورط  تنطيم الحمدين في دعم الإرهاب داخل إسبانيا

وعلى إثر الدعم القطري للانفصال عبر سفيرها الكوراي، الأب لخمسة أبناء، خرجت مظاهرات في برشلونة مندده بالدوحة و رفعت عدة شعارات منددة بتنظيم الحمدين وحكومة قطر، وتمويله ودعمه للإرهاب، ومن أبرز ما جاء بتلك الشعارات باللغة الإسبانية: "لا نريد قطر في بلادنا ونريد السلام.. قطر تدعم وتساعد الإرهاب"، إلى جانب وصف الأمير القطري تميم بن حمد بالسفاح.

كما طالبت التظاهرة الإسبانية بمحاكمة أمير قطر المتورط في الإرهاب، الذي أضر ببلادهم  بعد وقوع حادث برشلونة، ماتسبب في سقوط كثير من الضحايا من مختلف الجنسيات.

وفي تلك الاحتجاجات  خرج نحو نصف مليون شخص ضد الإرهاب وتضامناً مع ضحايا العمليات الإرهابية في كتالونيا، وكانت بعنوان: "لست خائفاً" وتقدمهما  الملك فيلبي ورئيس الوزراء راخوي.

وأثارت مشاركة السفير القطري محمد الكواري في التظاهرة، حفيظة الصحف الإسبانية واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات لكونه يمثل دولة تواجه اتهامات بدعم وتمويل الإرهاب واستضافة المتطرفين، كما سعى السفير إلى توظيف مشاركته سياسياً من خلال التقاطه صور مع بابلو إيجليسياس زعيم حزب "بوديموس" (قادرون).

ومن جانبها قالت صحيفة "الموندو" الإسبانية، تحت عنوان "إيجليسياس يلتقط صورة مع "عدوه" الإرهابي"، إن إيجليسياس اتهم قطر بأنها الممول الرئيسي للإرهابيين وطالب باتخاذ جميع الإجراءات لقطع العلاقات التجارية بين إسبانيا وقطر، ولكن الآن يظهر في صورة مع السفير القطري بمدريد.

وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن هذه الصورة تضر بالصورة الدولية لإسبانيا كما أنها إساءة للعديد من ضحايا هجمات برشلونة، وذلك لأن قطر تصدر الأفكار المتطرفة التي تدفع بالإرهاب في العالم.

تعليقات