مجتمع

ضاحي خلفان: مبادئ محمد بن راشد توثق العرف الساري في دبي

السبت 2019.1.12 12:17 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 108قراءة
  • 0 تعليق
نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي

الفريق ضاحي خلفان

5 عقود من الإنجازات والمحطات المشرقة قاد خلالها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، مسيرة النهضة في إمارة دبي حتى باتت رمزاً عالمياً للريادة والازدهار.

 عطاءات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كانت محور ندوة استضافها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بعنوان "شكراً محمد بن راشد.. 50 عاماً من العطاء"، شارك فيها الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس مكافحة المخدرات على مستوى الإمارات، الدكتور عارف الشيخ، مؤلف كلمات النشيد الوطني الإماراتي، ياسر قرقاوي، مدير إدارة البرامج والشراكات في وزارة التسامح الإماراتية، الشاعر محمود نور، الفنان عمر قصاص، وأدار الندوة التي أقيمت في مكتبة دبي العامة الشاعرة الهنوف محمد.

وقال خلفان: "من بين المبادئ التي أعلنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سيادة القانون، وهذا مبدأ متوارث في دبي، وأذكر عندما عملت مع المغفور له الشيخ راشد بن سعيد- وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس الشرطة آنذاك- لم يكن يقول لأي قاضٍ افعل أو لا تفعل، فالقضاء مستقل ويمارس سلطاته كاملة، وقد نشأ محمد بن راشد آل مكتوم في هذه المدرسة".

وتابع: "في إحدى المرات اشتكى أحد الأشخاص للشيخ راشد بن سعيد حول قضية حادث مروري، مدعياً أننا غيّرنا القضية، وعندما سألنا قلنا له إن القضية في المحكمة، فلم يتدخل وترك القانون يأخذ مجراه، واستمر هذا المبدأ في دبي حتى يومنا هذا، وأكده الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مبادئه الثمانية بقوله (إن لا أحد فوق القانون حتى لو كان من العائلة الحاكمة)".


وأشار إلى أن سيادة القانون لطالما كانت عرفاً سارياً في دبي، ولم تكن دستوراً مكتوباً، معتبراً أنه من الجميل أن يوثقه اليوم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وقال: "المبادئ الثمانية تحدد منهجيات الحكم والإدارة والحوكمة، وتوثق لنهج فيه الكثير من الشفافية والوضوح، إذ وضع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أعمدة للحكم الرشيد في دبي والإمارات عامة". 

واختتم الفريق ضاحي خلفان حديثه قائلاً: "على القيادات والمسؤولين وأفراد المجتمع العمل يداً بيد لتحقيق رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم".


أولوية الشيخ محمد بن راشد

وقال الدكتور عارف الشيخ، مؤلف كلمات النشيد الوطني الإماراتي: "إن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كان في يوم من الأيام تلميذاً في مدرسة الشيخ زايد بن سلطان والشيخ راشد بن سعيد، لكنه الآن كما قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أصبح مدرسة مستقلة نتعلم منها"، وتابع: "لنا الشرف أن نتتلمذ هذه المبادئ على يد المحمدين". 

وتركّز حديث الدكتور عارف الشيخ على مبدأ "دبي أرض المواهب"، واستعرض في لمحة تاريخية المواهب البارزة في عائلة آل مكتوم، مشيراً إلى أنّ البحارة البريطانيين تحدثوا عن دبي قبل عام 1833، إذ كانت مرفأ وملجأ للغواصين. 

وتابع: "عندما جاء آل مكتوم وتحديداً مكتوم بن بطي إلى دبي لم يكن اختياره عشوائياً، كونها منطقة متميزة، ولهذا أعتبر أنّه أول الموهوبين، ثم بعد ذلك تميز عدد من شيوخ آل مكتوم، مثل مكتوم بن حشر الذي يرجع إليه الفضل في ازدهار التجارة، فهو الذي ذهب إلى لينجا في بر فارس مع بداية القرن الـ20 واستطاع أن يُقنع أولئك التجار أن ينتقلوا إلى دبي، ثم بعد ذلك بطي بن سهيل الذي كان شاعراً وفي الوقت نفسه أسس مجموعة من الدكاكين لا تزال موجودة في بندر طالب في بر ديرة إلى الآن". 

وأضاف: "وفي مرحلة لاحقة تميّز الشيخ سعيد بن مكتوم، ومن بعده الشيخ راشد بن سعيد الذي يعتبر أبو المواهب، إذ أعطى الفرص للتجار ومنحهم الصلاحيات، ووفر لهم جميع الوسائل، وأنشأ المؤسسات والمطار والميناء، ورغم أنه لم يتخرج في أي جامعة لكنه كان خرّيج حياة، إلى أن جاء الشيخ محمد بن راشد". 

وزاد: "المواهب في مفهوم الشيخ محمد بن راشد تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، فمنذ أن تولى أول منصب قبل نصف قرن وضع الإنسان في أولوية تفكيره، ولأجل ذلك ترونه مع التاجر والطبيب والمهندس والأديب والصغير والكبير، ومع الرجل والمرأة والمواطن والمقيم، ومنح الحرية للمبدعين، واستثمر بالطاقات الشابة من الجنسين، حتى إن المرأة تفوقت في بعض المجالات على الرجل". 

واختتم الدكتور عارف الشيخ حديثه قائلاً: "يقول الشيخ محمد بن راشد إن كل إنسان لديه طاقة للإبداع لكن حتى تظهر هذه الطاقة لا بد أن يعيش الإنسان متفائلاً بالحياة". 

وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أعلن مطلع العام 2019 عن المبادئ الثمانية للحكم والإدارة في دبي، كما طرح "وثيقة الخمسين" بهدف تحقيق المزيد من الازدهار والرخاء للمجتمع، إذ بدأت حكومة دبي في تنفيذ بنود وثيقة الخمسين التي تضم أهم 9 مشاريع لتحسين الحياة والاقتصاد في الإمارة. 

ويمثل مبدأ "الاتحاد هو الأساس" أول المرتكزات الثمانية التي أعلن عنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ويأتي مبدأ "لا أحد فوق القانون" ثانياً، ثم يليه مبدأ "نحن عاصمة الاقتصاد". 

وفي المرتبة الرابعة يأتي مبدأ "النمو له محركات ثلاثة"، الذي ينص على أن نمو دبي تقوده 3 محركات هي حكومة ذات مصداقية ومرونة وتميز وقطاع خاص نشط وعادل ومفتوح للجميع، بالإضافة إلى قطاع شبه حكومي ينافس عالمياً ويحرك الاقتصاد محلياً، ويشكل للحكومة دخلاً وللمواطنين وظائف وللأجيال القادمة أصولاً. 

وفي المرتبة الخامسة يأتي مبدأ "مجتمعنا له شخصية متفردة، والذي يؤكد على مميزات مجتمع دبي المتمثلة في كثرة العمل وقلة الجدل والانضباط والالتزام". 

وفي المرتبة السادسة يأتي تنويع الاقتصاد في مبدأ بعنوان "لا نعتمد على مصدر واحد للحياة"، الذي ينطلق من أن التنويع قاعدة في دستور دبي غير المكتوب منذ عام 1833. 

"دبي أرض المواهب" تمثل المبدأ السابع، كونها قامت على الموهوبين من التجار والإداريين والمهندسين المبدعين والحالمين. 

أما المبدأ الثامن والأخير فهو "نفكر بالأجيال"، الذي ينص على عدم ترك مصير الأجيال القادمة مرهوناً بتقلبات السياسة الإقليمية ودورات الاقتصادي العالمية. 

تعليقات