مجتمع

خبراء: المبادئ الـ8 للشيخ محمد بن راشد تلهم القادة وترسخ سيادة القانون

الأحد 2019.1.6 09:40 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 253قراءة
  • 0 تعليق
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

مع مرور 50 عاماً على تولي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أول منصب وطني له في دبي، ومع مطلع عام جديد، أطلق وثيقة تتضمن 8 بنود رئيسية، وجهها لكل مسؤول أو ذي منصب في دبي، لتكون مصدراً لإلهامهم والارتقاء بمنظومة العمل في الإمارة.

وشدد الشيخ محمد بن راشد خلال هذه الوثيقة على سيادة القانون، والدعوة للتسامح، وغيرها من المبادئ التي عززت من تطبيق القانون لتحقيق العدالة والمساواة، والعمل وفق منهج إداري رشيد تحت راية القانون.

ووجه الشيخ محمد بن راشد رسالة للمسؤولين في إمارة دبي عبر حسابه على موقع "تويتر"، قائلاً: "الإخوة والأخوات.. شكري الجزيل لكل من قال كلمة تقدير في حقي بمناسبة مرور 50 عاماً على تولي أول منصب لي في خدمة وطني.. وأعدكم أن الأيام لن تزيدنا إلا إصراراً على الخدمة.. وإبداعاً في العمل.. وتسارعاً في المنجزات".

وفي هذا السياق، استطلعت "العين الإخبارية" آراء مجموعة من الخبراء في علم الإدارة والقانون، والمسؤولين في إمارة دبي، حول المبادئ التي دعا إليها الشيخ محمد بن راشد، في التقرير التالي..

خارطة طريق لرسم استراتيجيات العمل

وصف خالد شريف العوضي، المدير التنفيذي لقطاع البيئة والصحة والسلامة، المبادئ الـ8 التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد بـ"خارطة الطريق" التي تدعم رسم استراتيجيات العمل، ومؤشر لتحديد الأولويات وترسيخ قيم الشفافية والتعاون والتكامل داخل المجتمع، ومن ثم الإسهام في رفعة وريادة دبي عالمياً.

وأشاد "العوضي" بمبدأ "النمو له محركات ثلاث"، معتبراً أن التكامل في الجهود بين القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة داخل دولة الإمارات، سيرتقي بمنظومة العمل داخل الإمارة، من خلال التعاون والشراكات وتبادل المعلومات.

وأشار "العوضي"، خلال حديثه لـ"العين الإخبارية"، إلى أن الاهتمام بالأجيال القادمة هو السبيل الحقيقي لرسم مستقبل مشرق، وهو ما يقوم على أساس استقطاب الكفاءات، والعمل على تأهيلهم وتدريبهم ليتولوا القيادة، ليكون دور المسؤولين الحاليين دعمهم كأصحاب خبرات فنية.

تطوير آليات الحكم الرشيد

إلهام القادة في إمارة دبي لبذل أقصى ما لديهم، إضافة إلى تطوير آليات الإدارة وتفعيل أحدث مفاهيم الإدارة، كان أبرز ما أشاد به الدكتور رائد سعيد، الأستاذ المساعد في كلية الإدارة بالجامعة الكندية دبي، من بين المبادئ التي دعا إليها الشيخ محمد بن راشد، معتبراً أنها ستسهم في ترسيخ التكامل بين كافة القطاعات داخل المجتمع، لتأسيس حكومة المستقبل التي تهدف إلى إسعاد المتعاملين، ولتصبح نهجاً يومياً يعيشه القادة في إمارة دبي على مختلف مستوياتهم الإدارية، للارتقاء بمؤسساتهم، وبالخدمات التي يقدمونها للقاطنين على أرض دولة الإمارات، وبالعدالة بين الجميع دون تمييز للجنس أو العرق أو الديانة.

ولفت "سعيد"، في حديثه لـ"العين الإخبارية"، إلى أن هذه المبادئ ستطور من آليات الحكم الرشيد في مؤسسات القطاع العام والخاص بإمارة دبي، بشكل يتّسم بالشفافية في العمل، والإخضاع للمساءلة، ويجسد مفاهيم الإدارة الحديثة من خلال ممارسات عملية لها تقنيات، بناءً على دعم اتخاذ القرارات لرسم المستقبل المشرق للأجيال القادمة، بهدف إسعاد المتعاملين وتأمين الحياة الأفضل لهم.

ترسيخ سيادة القانون

من جانبه، أكد الدكتور عماد عبدالرحيم الدحيات، رئيس قسم القانون الخاص بجامعة الإمارات العربية المتحدة أن المبادئ التي دعا إليها الشيخ محمد بن راشد رسخت سيادة القانون، وتفعيل الإدارة الرشيدة، والتي تقوم على أسس العدالة وتقبل الرأي الآخر، و تكافؤ الفرص دون تمييز.

وأوضح "الدحيات" أن تلك المبادئ شددت كذلك على أهمية الاتحاد، وأن قوانينه هي الأولى بالتطبيق، وهو ما يتفق مع أحكام الدستور الإماراتي، الذي تضمن 152 مادة، والتي تنص على مقومات الاتحاد وحقوق المواطنين، فضلاً عن توزيع الاختصاصات التشريعية والتنفيذية بين الاتحاد والإمارات الأعضاء.

وأشار "الدحيات" في حديثه لـ"العين الإخبارية"، إلى أن مبدأ "لا أحد فوق القانون" الذي أكد عليه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يتوافق مع نص المادتين 14 و 24 من الدستور الإماراتي، اللتين تؤكدان على قيم المساواة، والعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين.

وأكد "الدحيات" أن تلك المبادئ تمثل ترجمة واقعية لقانون مكافحة التمييز والكراهية رقم 2 لسنة 2015، الذي أصدره الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، والذي يهدف إلى إثراء ثقافة التسامح العالمي، ونبذ مظاهر التمييز والعنصرية، أياً كانت طبيعتها، عرقية، أو دينية، أو ثقافية.

تعليقات