سياسة

السعودية حصن الخليج والعرب.. دور ممتد بتاريخ زاخر ورؤية طموحة

الخميس 2017.9.21 09:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 736قراءة
  • 0 تعليق
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود

في الـ23 من سبتمبر/أيلول من كل عام، تحتفل المملكة العربية السعودية بذكرى التأسيس والتوحيد، وفقا للمرسوم الذي صدر عن الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود "رحمه الله" منذ 87 عاما. 

قامت المملكة العربية السعودية على أسس مستنيرة، تدعم العلاقات الدبلوماسية القوية بكل دول المنطقة العربية والعالم، ما كفل لها الاضطلاع بدور إقليمي ودولي بارز على مدار عقود.

ورغم الأزمات التي مرت على المنطقة، ظلت رؤى ملوك السعودية حصنا يزود عن الخليج والمنطقة، وراية للدفاع عن أمن واستقرار الدول العربية، خاصة مع زيادة مخاطر الإرهاب. 

وحول دور السعودية في دعم المنطقة ومواجهة الإرهاب، ومدى ارتباط رؤية 2030 بأسس توحيد المملكة، استطلعت بوابة "العين" الإخبارية آراء الخبراء.

دور ممتد

يقول الدكتور سعيد اللاوندي خبير العلاقات الدولية لـ"بوابة العين": "منذ تأسيس السعودية، عملت المملكة على حفظ وحدة العرب، فضلا عن دورها في خدمة الحجاج الذين يتوافدن إليها من مختلف أرجاء العالم الإسلامي، وكان الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود "رحمه الله" أول من اعتمد لقب خادم الحرمين الشريفين، تأكيدا من المملكة على شرف خدمة حجاج بيت الله الحرام".

وبدوره، أكد الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، أن تأسيس وتوحيد المملكة ذكرى مهمة وغالية على الصعيد العربي، حيث توارث ملوك السعودية الرؤية الثابتة الداعمة لوحدة العرب، منوها بأن خطوات المملكة تمضي بمزيد من الثبات نحو المستقبل وفقا لرؤية السعودية 2030، والتي قدمها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في إبريل/نيسان 2016.

وأكد فهمي أن احتفالات العيد الوطني تحمل رسالة بامتلاك المملكة الرؤية الواضحة الشاملة للمستقبل، بمقومات ثقافية وسياسية تكفل لها هذا الدور المتنامي، وتطلعات حقيقية لدعم التعاون العربي، مشيرا إلى أن المسارات الـ4 التي تدعمها السعودية هي: المسار العربي، والمسار الخليجي، والمسار الإسلامي، والمسار الدولي.

وأشاد فهمي بالدور السعودي في الحفاظ على مجلس التعاون الخليجي، وحرصه الدائم على استكمال المجلس دوره بالمنطقة في وحدة الخليج العربي، بالإضافة للدعم المقدم لجامعة الدول العربية، واصفا الدور السعودي بالدور القيادي الرائد في مواجهة التحديات والأزمات على المستوي الإقليمي والدولي.

وتابع بقوله: "مكافحة الإرهاب بالمنطقة تعد أهم القضايا المحورية التي تدعمها السعودية، لتسير بمرحلة جديدة وتوجه جديد من خلال استضافة القمة الإسلامية الأمريكية في مايو/أيار الماضي؛ ما ترتب عليه من اتخاذ قرارات لدحر الإرهاب بدعم دولي" منوها في هذا الصدد بمركز اعتدال لمكافحة التطرف، الذي تم تدشينه كتوصية من توصيات القمة.

رؤية 2030

كما أثنى اللاوندي على محتوى الرؤية السعودية 2030 التي أعلنها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، واصفا إياها بـ"الطفرة الكبيرة" في النواحي الاقتصادية والعمرانية بالمملكة، خاصة أن الرؤية استهدفت دعم القطاعات الصناعية وتطوير القطاع الصحي ببناء المستشفيات، والتوسع في القطاع التعليمي.

وتضمنت الرؤية السعودية خططا موسعة بشأن البرامج الاقتصادية والاجتماعية والتنموية لإعداد السعودية لمرحلة ما بعد النفط، وأعده مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وفق 3 تقسيمات رئيسية: اقتصاد مزدهر، ومجتمع حيوي، ووطن طموح.


جيل الأحفاد

ووفقا للسياسة التي تتبعها المملكة، رأى اللاوندي أن هذه السياسة ممتدة عبر الأجيال، واصفا الأمير محمد بن سلمان بـ"المتطلع للتطوير"، نظرا لامتلاكه حنكة سياسية غير مسبوقة كـ"حنكة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في إدارة الأمور وتطوير المملكة".

واتفق العمدة مع التحليل السابق، مؤكدا توافر حماسة الشباب والقدرة على التطوير والابتكار وامتلاك استراتيجية ورؤية لدى ولي العهد السعودي؛ ما يعزز من قدرته على مواجهة الأزمات وصنع شراكة مع مختلف الأطراف العربية والخليجية.

توافق عربي 

وحول الدور السعودي في الزود عن المنطقة، قال اللواء عادل العمدة مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا إن "الموقف الحالي يؤكد أن العرب ظلوا مسرحا لمؤامرة مدبرة بمخطط خارجي استهدفت القومية العربية وسلامة دولها ووحدة أراضيها؛ الأمر الذي دفع السعودية والإمارات ومصر إلى التصدي لها بفاعلية بتوافق عربي مشترك؛ الأمر الذي كان له أبرز الأثر في مجابهة هذه المؤامرات والحد من تداعياتها".

كما أشاد خبير العلاقات الدولية الدكتور سعيد اللاوندي بالدور السعودي الحالي في احتواء الأزمة اليمنية وقيادتها للتحالف العربي لإعادة الشرعية باليمن بجانب دولة الإمارات العربية المتحدة، فضلا عن دور المملكة في الأزمة الخليجية الأخيرة مع قطر؛ ما منح قادة المملكة مزيدا من التقدير الدولي.

تعليقات