سر الهيمنة الإسبانية.. كيف صنعت أكاديميات إسبانيا بطل كأس العالم 2026؟
ينال منتخب إسبانيا الإعجاب يوم تلو آخر بسبب المستويات الفنية المذهلة التي قدمها في السنوات الأخيرة وسطر بها تاريخاً كروياً مذهلاً.
وتوجت إسبانيا خلال آخر عامين بلقبي كأس أمم أوروبا "يورو 2024" ثم الأحد الماضي فازت بلقب كأس العالم 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك.
ويعد نجاح منتخب "لا روخا" نتاج لعمل أكاديميات الأندية في الدوري الإسباني حيث تشير الأرقام إلى أن 25 من أصل 26 لاعباً في قائمة إسبانيا نشأوا في أكاديمية محلية.
ويعتبر الاستثناء الوحيد عن تلك القاعدة هو ديفيد رايا حارس مرمى أرسنال الإنجليزي بسبب انتقاله إلى إنجلترا في سن 16 عاماً.
ويعكس ذلك النجاح عقود من الفكر الممنعج في تطوير المواهب ضمن منظمة تدمج قوة المنافسة وتنمية اللاعبين بشكل فردي مع منهجية علمية.
ولقد أطلقت الليغا في عام 2022 ما أطلق عليه الخطة الوطنية لتطوير وتحسين الأكاديميات وذلك لرفع مستوى الأكاديميات الاحترافية في البلاد من خلال تعزيز التميز الرياضي ودعم استدامة الأندية اقتصادياً ورفع مستوى الاحترافية في هياكل تلك الأكاديميات.
وجعل هذا اللاعب الإسباني حين يبلغ سن الرشد يكون قد خاض قرابة 500 مباراة وهو رصيد ممتاز يمنحه خبرة تنافسية يصعب مضاهاتها بأي بلد آخر.
ويساهم هذا في رفع كفاءة اللاعبين على الصعيد الفردي من خلال تعزيز القدرة على اتخاذ القرار وتنمية الذكاء التكتيكي ومجريات المباريات ومن ثم التعامل مع سيناريوهات مختلفة وعقليات خصوم متغيرة وأساليب لعب متنوعة.
بالإضافة إلى ذلك، يتميز نموذج المنافسات في إسبانيا بأن الفرق الثانية التي يطلق عليها الرديف لأندية الدوري تشارك ضمن هرم المسابقات الرسمي في درجات شبه احترافية، وهو ما يسرّع من نضج اللاعبين على المستوى التنافسي.
وفي بعض الحالات، تنجح هذه الفرق في الوصول إلى مسابقات كرة القدم الاحترافية، كما سيحدث في موسم 2026-2027 مع مشاركة ريال سوسييداد "ب" وسيلتا فورتونا في لاليغا هايبرموشن (دوري الدرجة الثانية الإسباني).